بــلوغ الأمــانــي فــي حــداد المـضـارب

الشاعر: محمد بن حسين الخليلي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد بن حسين الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــلوغ الأمــانــي فــي حــداد المـضـارب — ونـيـل المـعـالي فـي اقـتـحـام المعاطب

وما العز إلا أن ترى الموت في الظبا — مـنـي واكـتـسـاب العـز أسـنـى المـكـاسب

وكــيــف يــهـاب المـوت مـن كـان عـالمـاً — بــأن ليــس مــنــجــى مــنــه قــط لهــارب

ومـا المـرء فـي الدنـيـا سـوى ظل شاخص — تــفــيــأ ولم تــبــصــر بــه غــيـر ذاهـب

كــفــى عــبـراً مـاضـي القـرون أهـل تـرى — لطـالبـهـا الدنـيـا صـفـت فـي المـشـارب

فــأيــن مــلوك الأرض كــســرى وقــيــصــر — وجــــــنــــــد أعــــــدوه لرد النــــــوائب

أصــخ هــل تـعـي مـنـهـم إذا مـا دعـاهـم — لمــــعـــضـــلة داع لهـــم مـــن مـــجـــاوب

وأيـــن مـــبـــان شـــيـــدوهـــا وأوصــدوا — جـــوانـــبـــهـــا عـــن كـــل جــاء وذاهــب

تـــطـــرقــهــا صــرف البــلى فــأبــادهــا — فــلســت تــرى مــن ذاك غــيــر الخــرائب

فــلو كــان للدنــيــا وفــاء لمــا جـنـت — عــلى آل بــيــت الوحــي خـيـر الاطـايـب

رمــت بــيــتــهــم بــالمــرجـفـات وهـدمـت — قــواعــد ذاك البــيــت مــن كــل جــانــب

فــللمــصــطــفــى كـم جـرعـت غـصـص الأسـى — وللمــرتــضــى كــم قــد دهـت بـالمـصـائب

تــرى الديــن مــنـهـد البـنـاء وطـالمـا — أشـــاد مـــبـــانـــيــه بــحــد المــضــارب

فــلله مــن يــوم دهــى الديــن والهــدى — يـــقـــاد بــه الكــرار قــود الجــنــائب

ومـــن خـــلفـــه تـــعــدو ســلالة أحــمــد — تــديــر بــطــرف جــامــد الدمــع نــاضــب

تــنـادي أبـاهـا صـحـبـك اليـوم أصـبـحـت — تـــطـــالب أوتــار الســنــيــن الذواهــب

وآلت بـــأن تـــســـتـــأصــل الديــن ضــلة — وأهـــليـــه مـــن كـــهــل وشــيــخ وشــائب

ولم يـــبـــق مــن حــام لشــرعــة أحــمــد — ولا لحــــدود ســـنـــهـــا مـــن مـــراقـــب

أرادت كـــمـــا كـــان الورى جـــاهــليــة — تـــعـــيــدهــم رغــمــاً عــلى كــل غــاضــب

ولكــن قــضــى البــاري لشــرعــة أحــمــد — عـــلواً وإعـــزازاً ونـــســـخ المـــذاهـــب

فـــأيـــده فـــي عـــصـــبـــة هـــاشـــمــيــة — أطــــايـــب مـــن قـــوم كـــرام أطـــايـــب

فـقـامـوا بـأمـر الديـن واستسلموا لما — قـضـى اللَه فـيـهـم مـن جـليـل المـصـائب

ولكـــن بـــنـــو مـــروان كــفــراً وخــســة — أحــاطــت بــذاك الديــن مــن كــل جـانـب

أرادت ضـــلالاً مـــحـــو ديـــن مـــحـــمــد — بــســيــف عــنــاد فــي المــواطــن خــائب

وان يــعــبــد العــزى جــهـاراً ولا يـرى — لســــنــــة طــــه مــــن مــــديـــن وراغـــب

فــكــم البــت للحــرب جــيــشــاً وكــتـبـت — لحـــرب عـــلي المــرتــضــى مــن كــتــائب

وكـــم جـــرعـــتـــه غـــصـــة بــعــد غــصــة — وكــم اوقــفــتــه فــي خـطـيـر المـعـاطـب

إلى أن قــضــى بــالسـيـف نـفـسـي فـداؤه — بــقــلب بــمــا لاقــى مــن الصـحـب ذائب

بــمــحــرابــه مــلقــى يــجــود بــنــفـسـه — فــبــي وأبــي افــدي صــريــع المــحــارب

فــديـتـك كـم قـاسـيـت مـن صـحـبـك الأذى — ومــضــطــهــداً قــد كــنــت مـن كـل صـاحـب

كـــذاك بـــنــوك الغــر بــعــدك كــابــدت — مـــصـــائب مـــن أعـــدائهـــا والأقـــارب

عــليــهــا غــدت تــتــرى المـصـائب جـمـة — إلى أن قــضــوا صــبـراً بـتـلك النـوائب

فـيـا أيـهـا المـولود حـتى م في الخفا — ولم تــســتــثــر للديــن مــن كــل غـاصـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقتحام: [ق ح م]. (مصدر اِقْتَحَمَ). 1."وَقَعَ اقْتِحَامُ سَفِينَةٍ فِي الخَلِيجِ" : مُهاجَمَتُهَا. 2."اُسْتُخْدِمَتْ دَبَّابَاتُ الاقْتِحام فِي الْمَعْرَكَةِ" : دَبَّاباتُ الهُجُومِ وَالتَّوَغُّلِ.
  • المضارب: جمع: ـون، ـات. [ض ر ب]. (فاعل مِن ضَارَبَ). "مُضَارِبٌ فِي العَمَلِيَّاتِ التِّجَارِيَّةِ" : مُتَاجِرٌ فِيهَا فِي الأَسْوَاقِ لِلانْتِفَاعِ مِنْ فُرُوقِ الأَسْعَارِ.
  • بلوغ: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.
  • حداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة