ســمــو فــوق هــامــات السـحـاب
الشاعر: محمد أحمد خليفة السويدي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد أحمد خليفة السويدي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســمــو فــوق هــامــات السـحـاب — ونــبــل مــاطــر مـلء الروابـي
ووحــي مــهــنــد وبــيــان رمــح — وقــامــة قــائد للضــيــم آبــي
مــحــمــدٌ بــنُ زايــدٍ المــرجَــى — لدحـر المـارقـيـن مـن الكـتاب
هـي الأيـام تـخـدع نـاظـريـهـا — وتخلط في الثواب وفي العقاب
ومـن غـدروا ومن دخلوا مغولا — عـلى تـلك المـسـاجـد والقـباب
وتـسـعـى غـيـر سـعيك في خطاها — وتــصــدَم بـالسـؤال وبـالجـواب
وأقـسـى مـا رات عـيـنـاي فيها — نـعـوش شـبـابـنـا فـوق الرقـاب
ورايــات الإمــارات الدوامــي — تــرفُّ عــلى تــوابـيـت الشـبـاب
تـوارى فـي التـرائب خـافـقـات — ويـكـبـر أن تـوارى في التراب
وتـرسـخ فـي مـخـايـلنـا وتـحيا — صـــقـــور وقــائع وليــوث غــاب
سـنـكـتـب عـن بـطـولتـها طويلا — ونـنـسـبـهـا مـع الخيل العراب
ونـرسـمـهـا على أسمى الهدايا — وتـسـكـب فـي القلائد والسخاب
وأغـضـبـنـي أشـاهـد مـن بـعـيـد — عــلى وطــنـي عـصـابـات الذئاب
وقـالوا أيـن أنـت فـقلت فيها — وفـي تـنـهـيـدة الوطـن المصاب
إلى رجـل الشـهـامـة والمعالي — مــحــمــدٍ بـن زايـدٍ انـتـسـابـي
وفــي أحــزانـه أمـشـي كـليـمـا — وفـي عـبـراتـه الحرّى اضطرابي
ومـن قـال امـتـنانا واعتزازا — أصــاب بــقــوله كــبـد الصـواب
إمـاراتـي الحـبـيبة كان أغلى — صـحـابـي فـيـك فـي أحلى شبابي
أراه كـــلمـــا صــنــعــاء أنّــت — تـنـاشـده الخـروج مـن الخـراب
صـبـاح مـسـاء يـسـأل عن أساها — ويـطـرق فـي الخـليـقـة كل باب
أنــام وهــمــه وســواد عــيـنـي — وأصــحــو فـي مـواجـعـه ركـابـي
وأســمــع مــا أقــوم له جــلالا — تـحـيـة جـيـشـنا الأسْد الغضاب
تــكــشّـفـت المـذاهـب عـن زيـوفٍ — وأحــزاب المــبــادئ عـن سـراب
وبـويـع بـالزعـامـة كـل فـسـل — يـقـوم عـلى المـنابر كالغراب
مـحـمـدُ يـا ابن زايدَ في هداه — نــشــأتُ وفــي مــآثــره طـلابـي
إذا انــا جــئتُ مـسـجـدَه أصـلي — وزرتُ ضــريــحـه عـالي الجـنـاب
ســمــعـتُ فـخـارَه بـك فـي ثـراه — وأديــتُ الســلام عــن الصـحـاب
أخـذتَ زمـامـهـا حـزمـا وأمـنـا — وصــنـتَ تـرابـهـا كـهـزبـر غـاب
وأغـدقـتِ المـخـايـلُ مـنك وَبْلاً — ومـا كـل السـحـاب مـن الربـاب
رحـــاب بـــلادنـــا للحـــب أرضٌ — وصــدر مــحــمـد أسـمـى الرحـاب
وبــعــض الحــب ضــربٌ مــن ســراب — وآخــر مــثــل صـادقـة السـحـاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- الدوامي: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
- المساجد: [س ج د]. "مَسَاجِدُ جِسْمِ الإِنْسَانِ" : مَوَاضِعُ السُّجُودِ، أَيِ الْجَبْهَةُ وَالأَنْفُ وَالرُّكْبَتَانِ وَاليَدَانِ.
- بالسؤال: السُّؤَالُ : مصـ.-: استفهام يوجه للاستخبار عن أمر ما؛ أجاب الأستاذ عن سؤال الطالب.-: ما يُطلَب من طالب العلم الإجابةُ عنه في الامتحان؛ أجمع الطلاب على أن أسئلة مادَة التاريخ كانت سهلةً.-: طَلَبُ الصدَقَةِ؛ (أَجَلُّ النَّ …
- تخدع: تَخَدَّعَ يَتَخَدَّع تَخَدُّعاً : تكلًف الخداع، أي إظهارَ خلافِ ما يبطن؛ يحاول أن يتخدع بطريقة ساذجة.