مــــــا أن ذكـــــرت الزمـــــنَ الأولا

الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــــــا أن ذكـــــرت الزمـــــنَ الأولا — وعــصــر ليــلى والصِّبــَا المــقــبــلا

إلاَّ جــــرى دمــــعــــي حــــتـــى يُـــرى — فـــــي كـــــل خـــــد واحـــــدٍ جَــــدْولا

قـــد كـــنـــت أغـــليـــه فـــارخــصْــتُهُ — والدهــر قــد يُــرْخِــصُ مَــا قــد غَــلا

يــاذا الذي تــرنــو بــعـيـن المـهـا — كــمــثــل مَــا تــعـطـو بـجـيـد الطـلاَ

حُـــسْـــبُـــكِ يـــكــفــيــكِ حُــلَيَّاــً فَــلِمْ — دَمْــــلَجــــك الصـــائغ بـــل خـــلْخـــلاَ

وشَـــعْـــرُك الفَــيــنــانُ يــا تــلك لَمْ — عــــشـــكـــله المـــاشـــطُ بـــل رجـــلا

وثـــغـــرك السِّلـــْســـالُ لِمْ حـــرّمُـــوا — عـــــليَّ ذاك البـــــاردَ السَــــلســــلاَ

قــالوا هــويــتَ العــيـشَ مـن أجـلهـم — نــــعــــم قــــصـــدت الهـــودجَ الأولا

لأنّ فــــــيــــــه غــــــادةً طَـــــفْـــــلَةً — تــرمــي فــتُــصْــمِــي مــنّـي المَـقْـتَـلاَ

مَـــا اتـــعــب العَــذَالِ يَــلْحُــونــنــي — فــيــكــم ومَــنْ ذا يــســمــعُ العُــذَّلاَ

لم تــشــرعــي نــهْــدَك ألاَّ أنــثــنــى — يــــشــــابــــه العَــــسَّاـــلةَ الذبَّلـــا

وســـيـــف ألحـــاظـــكِ لا يُـــنْـــتــضَــى — ألاّ فــافــنــي الســيــفَ والصَّيــقــلاَ

آه عـــلى عـــيـــشٍ بـــرمـــلِ الحِـــمَــى — وهــــل مُــــفــــيــــدي قـــولُ آه عـــلى

يــا صــاحــبــي رحــلي كـم ذا الكـرَى — مَــا تــســمــعـان الديـك قـد حـيـعـلا

فــــي عــــيْـــدانّ الكـــرم صَهْـــبَـــاؤهُ — قـــد مَـــلئت عـــنـــقــودَه فــامْــتــلا

فــــبــــاكــــرا تَـــرضَـــعُ مـــن دَرّهَـــا — حـــتـــى تُـــرى أعـــنــاقَــنــا مُــيّــلا

وهـــاتِ فـــي حـــوجـــيّــة الرَّكــب مَــا — أغـــذي ومَـــا أعْـــذَبـــهـــا مَـــنْهَــلا

كـــل كـــريـــمٍ قـــد سَـــمِـــعْــنــا بــه — أمـــا كـــعـــونٍ بـــن حـــســـيــنٍ فــلاَ

أن الزمـــــيـــــلي أبـــــا أحـــــمــــد — له أيـــــاد قـــــد مَـــــلأنَ المـــــلاَ

إن هـــزّ رُمـــحـــاً فَـــلِطــعْــنَ الكُــلا — أو ســـلَّ ســـيـــفـــا فــلِضــرب الطُــلا

مُـــــــــذلاثَ عـــــــــونٌ بــــــــردَه أنَه — يــوشــي ويـكـسـو المُـعْـلمَ المـثـقـلاَ

لو قــــــلّلَ اللهُ عــــــلى خـــــلقـــــه — رزقـــا وجـــئت الشـــيـــخ مــا قــلّلاَ

أَثــــــره الله بــــــهـــــذا السَّخـــــا — حَــــمّــــلَه مِــــنْ فـــوق مَـــنْ حَـــمَّلـــا

يـــا عـــونُ مَـــنْ مـــثــلكــض مــشــبِــةٌ — أبـــاك بـــل جـــدَّك بـــانـــي العُـــلا

مــا الأنـجـمُ الزهـرُ كـمـثـل الحَـصَـا — مــا الصِّفــرُ مــثـل التِـبْـر كـلاّ ولا

ألَّفْـــتَ شْـــمـــلَ الركـــب حـــتـــى هُــمُ — جـــيـــشُ يَــطــمُّ الســهَــلَ والأجْــبُــلا

كـــــلّ قـــــبـــــيـــــلٍ نــــفــــرٌ قِــــلّةٌ — وأنــــت مــــا أعــــرض مــــا أطــــولا

المــــــدحُ والمُــــــدّاح إنْ قــــــصَّروا — عـــنـــك فَــفــي حِــلْمــك أن تَــقْــبــلاَ

لولاك مَـــا جـــاوزتـــعـــن بـــلدتـــي — بَـــيْـــداء تُـــكـــلُّ القـــلُّصُ البُـــزّلا

وخُـــضْـــتُ مـــن دربـــي زبـــيـــد دُجــى — وجــــزت مــــن عــــرضِ سِهَـــام الفَـــلاَ

وحـــيـــس بـــل نـــخـــلة بـــي رَحــبَــت — ألفـــاً فـــلم أخــط بــهــا مــحــمــلا

وجـــزت مـــن شـــرقـــي شـــمـــيــر إلي — حَـــدْبَـــلةٍ تـــحْـــسِـــبُـــونـــي أجـــدلا

فــمـالَ بـيـن التـوفـيـق عـن غـربـهـا — إليـــك أهـــدي القـــول والمـــقــولا

لا أتــبْــعُ الأوشــالَ مــن بــعــدمــا — رأيـــتُ هـــذا العَـــارضَ المُـــسْــبــلا

ولا بــــبــــرق غــــامــــض أهــــتــــدي — ووجْهُــكَ الصــبــح إذَا شــاء أنْــجــلا

يا موقدَ النار ويا مانعَ الجارويا — ابـــــنَ المُـــــحِـــــبّـــــيــــن العُــــلاَ

عِــش فــي ســعــودٍ وَابْــقَ فــي نــعـمـةٍ — مـــا عَـــسَـــفـــتْ مُهْـــريّـــة مَــجــهُــلاَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارد: البَارِدُ : فا--: منخفِض الحرارة؛ في الشتاء يكون الطقس باردًا.-: الطيِّب الهانىء؛ تمتع بعيش بارد.-: السهل، نال غنيمة باردة.-: الضعيف الواهي، أدلى بحجة باردة.-: الغثُّ الرخيص؛ كان حديثه باردًا/ الحرب الباردة حرب كلامية وإ …
  • السلسال: [س ل س ل]. "شَرِبَ ماءً سَلْسالاً" : ماءً عَذْباً صافِياً. "وَأَنْسامُ الرَّبيعِ تَمُرُّ تَشْرُدُ في مائِها السَّلْسالِ". (بدر شاكر السياب).
  • الصائغ: الصَّائِغُ [صوغ]: فا.-: من كانت حرفَتُه الصِّياغَةَ أي صوغ الحُلِيِّ من الذَّهب والفضَّة.- للكلامِ: من يحسن صوغَه وتزيينه؛ إنه صائغ بارعٌ لعباراتِ المدحِ والإِطراء.
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • الفينان: الفَيْنَانُ : ذو الأفْنَان؛ شجر فََيْنانٌ أي أغصانُه كثيرة/ شَعْرٌ فينان أي حَسَنٌ طويل.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة