مَـا تـراهـا تـريـك تـحـت القِـناع

الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَـا تـراهـا تـريـك تـحـت القِـناع — قـمـرَ الصَّيـف فـي قـضـيـب اليـراع

نــظــرت نــظــرة الضـعـيـف بـعـيـن — فــتـكـتْ بـالقـلوب فـتـك الشـجـاع

وثــنــت عــطـفُهـا إذا مـا تـثـنّـتْ — فـي انـحدارٍ ورد فهُا في امتناعِ

فــنــظــرتُ الهــلالُ فــوقَ قــضـيـبٍ — ونــظــرتُ الظــلامً فــوقَ الشـعَـاعِ

مـا ظـنـنـتُ النـهـودَ تسرعُ للطعنِ — ولا اللّحــظ يُــنــتــضَــى للقِــراعِ

لاَ تقل لي خُدِعْتَ قد يخدعُ المرءُ — وإن كـــان عَـــارفَـــا بـــالخــداعِ

غُــصْـبـة الذّئَب والغِـلالةِ والجُـبّ — نَــــسُــــوا ذاك يــــومُ دس الصُّواعِ

ليــت عــيــشــي الذي بـرمـل زرودٍ — سـمـحَ الدهـرُ مـنـه لي بـارْتـجـاع

كــــلذ يـــومٍ أوده غـــيـــرَ يـــومٍ — فــيــه يــدعـو بـبـيـن عـزَّة داعـي

أشـتـهـي قـربَهـا وإن كـان قُـربـاً — سَـاء بَـخْـتـي بـه وقـلّ انـتـفـاعـي

وأحُـــبُّ الوداعُ مـــن أجْـــلِ أنـــي — لا أرى تـلك غـيـر يـومِ الواداع

لا تُـرَعْ للبـعـاد يـا قلبُ كم قَدْ — جــمــع اللهُ فــرقــةً بــاجــتـمـاع

مـا انـتـجـاعـي لنـيل مصر ووادي — أشــعَــرٍ مُــخــصِـبٌ لذي الأنـتـجـاع

إنّ بــالدرب والدراقــم والوادي — رِبـــاعٌ فَـــدِيـــتُهـــا مـــن رِبـــاع

وأبـــو بـــكــرٍ والمــكــارمَ هــذَا — فــي ارتـفـاع وهـذه فـي انـدفـاع

يــمـنّـى مـن أشـعـر ابـنـةِ كَهْـلاَنِ — مــسَــاعــيــه أتــعــبــت كُــلَّ سَــاع

أمــراً نـاهـيـاً مـطـاعـاً وكـم مـن — أمـــر قـــد رأيــت غــيــر مــطــاع

يــضــع الكـي مـوضـعَ الدَّاء لابَـلْ — يــضــعَ الصُّنـْعَ مـوضـع ألإِصـطـنـاع

مـن بـلالِ بـن بُـرّدة ورث المـجـدَ — ومِــــنْ تُــــبــــعٍ ومـــن ذي كـــلاع

مــنِ طـوالِ الرمَـاح لم تـبـق أرضٌ — لَمْ تُــعــطّــرْ لهــم بــذكــرٍ مـشـاع

حَـالَفَـتُه السـعـودُ مـذ كـان طِفْلاً — فــهــو والســعـدُ إخـوة مـن رضـاعِ

وتــغــنــىَّ بـمـدحـه راكـبُ العِـيـرْ — وربُّ الســــفــــيـــن ذاتِ الشِـــراع

لا تُــقِــسْه بــغــيــر فــي جــنــاسٍ — سَــبُـعُ الغـاب ليـس مـثـل السِّبـاع

لا تــقــل للمــعُــيْــبـديّ نـظـيـراً — مــوضــعُ النـجـم لا يُـنَـالُ بـبـاعِ

أَغــمَــروا عـوده فـألفـوهُ نـبْـعـاً — يـصـرعَ الغـامـزيـن عـنـد الصـراعِ

أيّ شــيــءٍ يــقــول فــيــه لِسـانـي — كـأبـن بن يامن يوم أخذ المتاعِ

كـــلِمـــي جــوهــرٌ وأنــت لعَــمــريْ — جــوهــر الأصــل جَـوْهـريّ الطـبـاعِ

ليـسَ بـالفـضـل أن نـزورك تُـعـطـي — إنـمـا الفـضـل فضلُ ذي الانقطاعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • الصواع: الصُّوَاعُ : الصاعُ، أي المكيال قَالُوا نفْقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ. -: الإناءُ يُشرب به ج صِيعَانٌ.
  • القناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
  • امتناع: [م ن ع]. (مصدر اِمْتَنَعَ). 1."اِمْتِناعُ تَحَقُّقِ الأهْدافِ" : تَعَذُّرُ تَحْقِيقِها. 2."الامْتِناعُ عَنِ التَّدْخينِ": الكَفُّ، التَّخَلِّي عَنْهُ. 3."الامْتِناعُ بِالأَهْلِ" : الاجْتِماعُ بِهِمْ، الاحْتِماءُ بِهِمْ.
  • انحدار: [ح د ر]. (مصدر اِنْحَدَرَ). 1."الانْحِدارُ مِنْ أَعْلَى الجَبَلِ" : التَّدَحْرُجُ. 2."اِنْحِدارُ الدَّمْعِ" : سَيَلانُهُ، اِنْسِكابُهُ، سُقوطُهُ، جَرَيانُهُ. 3."اِنْحِدارُهُ مِنْ أُسْرَةٍ شَريفَةٍ": اِنْتِسابُهُ.
  • بالخداع: الخِدَاعُ : مصـ. -: إظهارُ غير ما في النفس؛ الخِداعُ حَبْلُه قصيرٌ. -: المكر والحيلة؛ اشتهر الثعلبُ بالخداع.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة