إذا قُـلْتُ يَـبـلى الحـبُّ فـيـكـم تـجَدّدا

الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا قُـلْتُ يَـبـلى الحـبُّ فـيـكـم تـجَدّدا — وَعَــاد بِــكُــم ذاكَ الغـرامُ كـمـا بَـدَا

وأنـتـم أَحـبـائي عـلى السـخطِ والرضَى — فـلا تـفعلوا بي فعلَ ما يفعلُ العِدا

سَـــلاَمٌ عـــلى أيّــامــكــم مَــا ألذَّهــا — وأطــيــبَهــا نــفـسـي لا يـأمـكـم فِـدا

أيــا وارديـنَ المـاءَ مـن شـعـبِ رامـةٍ — ألَمْ تَــكــفِــكُـم أمـواه عـيـنـي مـوردا

ويـا سـاكـنـيـنَ القـلبَ كـيـف سـكـنـتـم — وفــيــه مــن الأشــواقِ نــارٌ تــوقــدا

عَــصَــيْـنـا عـليـكـم كـلمـن لاَمَ فـيـكـم — فـلا تـسـمـعـوا فـيـنـا عَـذُولاً وَحُـسَّدا

هــنـيـئاً مَـريـئاً أنْ تـنـامَ جُـفـونُـكـم — وعــنــدي لكــم شــوقٌ أقــامَ وأقــعــدا

مـتـى تـسـمـح الدُّنـيـا بـقـرب مَـزَاركم — مَــتــى تـجـمِـع الأيـامُ شـمـلاً مُـبـدَّدا

أحــدثُ نــفــســي كــلَّ حــيــن بــذكـركـم — وأســأل عــنــكـم كـلَّ مَـنْ راح أوْ غـدا

أيـــا رائحـــاً أقِــصــى ذؤَوالِ تُــقِــلُّهُ — هــمــلعــة تــطــوي قــفــاراً وفــدفــدا

إذا أنْـت جـئت المسجدَ الفرد فالتثم — ثــراهُ وقُــلْ نــفــســي فِـداؤُك مـسـجـدَا

وقــابِــلْ حــبـيـبـاً ثـم قـبّـلْ أنـامـلاً — لأحــمــد حــيــا الله طَــلْعــة أحـمـدا

فـــذاكَ إمـــامُ العِــلْمِ والعَــلَمِ الذي — به في البرايا قَد هدى الله من هدى

وذاك الذي لولا بـــيـــاضُ جــبــيــنــه — لأصــبــح مــنــهــاجُ الهــدايـة أسـودا

هـو الكـوكـبُ الدوارُ مُـلْتـمـعُ الضِـيَـا — بـه فـي طـريـق العـلم والديـن يقتدى

له حـــــرمٌ قـــــد شــــرّف الله قــــدرَه — فــلا جــيــه لا يـخـشـى عُـداةَ وحُـسّـدا

ومَـــنْ زاره يُـــمــســي بــروضــة جــنّــةٍ — فــزائر ذاك السـوح مَـا خـابَ مَـقـصَـدا

أيـــا حـــجّـــةَ الله الذي هـــو قــدوةٌ — لمـن لا يـرى الطـهـرَ النـبـي مُـحَـمّدا

عــلى وجــهــهِ المــيــمــونِ كـلُّ تـحـيّـةٍ — مـــبـــاركـــةٍ مَـــا نـــاح وُرقٌ وغـــرّدا

إذا عُــدّدَ الابـدال والسـادةُ الأولى — بـــعـــلم وَحــلمٍ كــان أحــمــدُ أوحــدا

وإن حُــمـدَ السّـادات يـومـاً بـفـعـلِهـم — رأيــنَـا أبـا العـبـاس أحـمـدَ أحـمـدا

لِزيـــمُـــكَ لا يــخــشــى وإنــي لم أزل — لزيــمــك قـد أوثـقـتْ فـي يـدك اليـدا

ومــا أنــا بــالراجـيـك لليـوم وحـدَه — ولكـــنـــنــي أرْجــوك لليــوم والغــدا

لأبْــلُغَ فــي الدنــيـا بـجـاهـك رفـعـةً — وألْقَـاك فـي الأخـرى مُـغَـيـراً ومنجداً

فــهــلْ أنــت تــرضــى أنــنـي لك خـادم — فـــإنـــيْ وحَـــقِّ الله أرضـــاك ســيــدا

فـقـل قـد أمـنـتَ النـائبـات جـمـيـعها — وقــد صـرت مـنّـا لا تـخـافَ مـن الردى

فــأبـقـاك مـن أبـقـاك للخـلق كـامـلاً — وأحــيـاك مـن أحـيـاك للعـلم والهـدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة