ومـا أضـرب الأمـثـال مـن أجـل زلة
الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومـا أضـرب الأمـثـال مـن أجـل زلة — إليــك ولا ذنــبٍ عــظــيــم فــعـلتـه
ولكــنــنــي حُــمّــلتُ قــولاً مــلفـقـاً — عــليَّ دمـاءُ البُـدْنِ إن كـنـتُ قـلتـهُ
وقـد كـان لي فـي أرض أشـعـرَ مـنزلٌ — بـه الرحـبُ والتـرحـيبُ مهما نزلتُه
وكــنــت بــقــومـي ذا مـقـام مُـعَـظّـم — إذا رمـتُ مـنـه مـوضـعَ النـجم نلتهُ
فـيـا ليـتَ إنـي لم أربّ ابـن مـلجم — ولم أكـفـل ابن النضر فيمن كفلته
فـمـا ضـرنـي إلاَّ الذي قـد نـفـعـته — ولا حَــطَّنــي إلاّ الذي قـد رفـعـتـه
ومــن عــجــبٍ تــكــذيـبُ أخـوة يـوسـف — وتــصــديــق فــيَّ الزيــلعــي واخـتـه
لقـد بـت مـن هـود بـن عـابـر جـانبٌ — يــعــزّ عــليَّ هــود بــن عـابـر بـتّـة
وأصـحـبـتُ عـن قـومـي بـعـيداً وقولُه — هو القولُ عند القوم والدست دسته
ومــا هـو إلا الحـظ يـنـبـح ضـيـغـم — يـــزْأرُ نـــبّـــاحٌ إذا قـــام بــخــتُه
فــإن كــان للدجــال وقــت مــعــيــنٌ — فَهــذَا هــو الدجــال والوقـتُ وقـتُه
ومـــا قـــدرُه لولا ســواه فــأنّهــا — إذَا الكلب شم المسك بَقبَقَتِ استنه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
- الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
- النضر: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد …
- بقومي: القَوْمِيُّ : المنسوبُ إلى القَوْمِ.-: من يؤمن بوجوب مساعدته لقومه ومعاونتهم؛ شكّلت الجماعةُ حزباً قوميّاً ديموقراطياً.-: الوطنيّ؛ العيد القوميُّ للبلاد/ هو زعيم قوميّ/ فريقٌ رياضيّ قوميّ.
- تكذيب: [ك ذ ب]. (مصدر كَذَّبَ). "تَكْذِيبُ أَقْوالِهِ": إِظْهارُ كَذِبِها. "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ على تَكْذِيبِهِ".
- حطني: حطن: التَّهْذِيبُ: أَهمله اللَّيْثُ. والحِطّانُ: التَّيْسُ، فإِن كَانَ فِعّالًا مِثْلَ كِذّابٍ مِنَ الكَذِب فَالنُّونُ أَصلية مِنْ حَطَنَ، وإِن جَعَلْتَهُ فِعْلاناً فَهُوَ مِنَ الحطِّ، وَاللَّهُ أَعلم.