ذَكَــرَ الرَّمــلَ بَــعْـدَ بُـعْـدِ مـزاره

الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذَكَــرَ الرَّمــلَ بَــعْـدَ بُـعْـدِ مـزاره — والحِــمَـا والحَـمَـامُ فـي أشْـجَـاره

كــلُّ وَرْقَــاء فــوقَ وَرْقــا تــحـكـي — مَــعْــبــداً مُــنْـشِـداً عـلى أوتـاره

ذكّـــرتـــه زمَـــان ليـــلى قـــيـــس — جــارُهـا وهـي خـدرُهـا فـي جِـواره

وهـي مَـا جاوزتْ عن الخمس والعش — ر ولا اخْــضَــرَّ جـانـبٌ مـن عـذاره

يُــخْــجـلُ الوَردَ خـدُّهـا بـاحـمـرارٍ — يُـخْـجِـلُ الظـبـيَ طَـرْفُها باحوراره

لا تُـعَـاتِـبْ عـلى الجـفَـاء مليحاً — جـمـعَ الْرمـلَ والنـقَـا فـي إزاره

لا تَــقــلْ كــانَ مِـنـك هـذا ولكـنْ — دَارُهُ مَــا أَقَــمـت فـي عُـقْـرِ داره

وانـتـظِـر عـطـفَه الحـبيب فكم منْ — فــرجٌ قــد أتـاك بـعْـدَ انـتـظـاره

رُبّـمـا يـجْـتـنـي ثـمـارَ المـسـراتِ — أخـو الصَّمـتّ مِـن غُـصـونِ المـكَاره

أنــا لاَ أمْــدَحُ البــخـيـل وحـتـى — جَــمَــلِي لا يَــمــرُّ تــحــتَ جــدَاره

وأمَــامــي إِمَــامُ فــخـر بـن نـصـرٍ — حــولَ بــيــتـي يـعُـبّ مـوج بـحـاره

وإلى الهِــرمِــلي سِـرْن المـطـايـا — شُــــــرِّدا وُردِّاً إلى تــــــيّــــــاره

قـــصَـــدتْ ســـيـــد الأيــمــة طُــرّاً — وأقـــرّت بـــاســرهــا فــي قــراره

فـهـو مـلجـأ اللَّهِـيْـفِ عـنـد حذار — وهـو مُـغَني الفقير عندَ افتقاره

صـــــدرُه مـــــعــــدنُ العــــلوم ول — وحُ القدرةِ المستطيل تحتَ صداره

يــا أبــا عَـبْـدَ اللهِ عَـزَّ بـك ال — دّيـنُ وقـام الإِسـلامُ بـعدَ عثاره

مـا خـلى الشـافـعـي مـن بيتِ عِلم — نــــبــــويّ وأنـــتَ مِـــنْ حُـــصّـــارِه

كــيـفَ لا أمـدحُ الذي تُـجْـذُبُ الأ — رضُ وربـعـي الخـصـيـبُ مِـن أمطاره

حَــسَــنــاتً إلي بــالليــل تــســري — مِـثـلَ مـسـرى النـسـيم في أسحاره

يـتـخـفّـى بـهـا فـتـظـهـر كـالمـسك — نـــمـــا عـــطِـــرهُ عـــلى عَـــطَــارِه

فـــوقـــاه الإِلهُ مـــن كـــلّ ســوءٍ — مَــا شــدا طــائرٌ عــلى أشْــجــاره

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • الخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ …
  • انتظاره: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • باحمرار: [ح م ر]. (مصدر اِحْمَرَّ). "اِحْمِرَارُ الوَجْهِ" : عَلاؤُهُ حُمْرَةٌ. "عَلاَ الاحْمِرَارُ الأُفُقَ عِنْدَ غُروبِ الشَّمْسِ".
  • باحوراره: [ح و ر]. (مصدر اِحْوَرَّ). "اِحْوِرَارُ العَيْنِ": اِشْتَدَّ بَيَاضُهَا وَسوَادُ سَوادِها.
  • تعاتب: تَعَاتَبَ يَتَعَاتَبُ تعَاتُباً :- وا: تلاوموا برفق؛ يتعاتب الصديقان بروح أخوية.
  • جارها: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة