إن خـلعـنا على العذار العذارا
الشاعر: أبو بكر بن منصور العمري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو بكر بن منصور العمري، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن خـلعـنا على العذار العذارا — لم يـكـن ذاك فـي المـحـبـة عارا
بــأبــي مــن جـآذر التُّرك ظـبـيـاً — تــرك الأُســدَ فــي هــواه أُســارى
بـابـليُّ اللِّحـاظ مـنها ترى النَّا — س ســكــارى ومــا هــم بــســكــارى
قـــمـــرٌ فـــوق بـــانــةٍ يــتــجــلى — لا خـسـوفـاً يـخـشـى ولا إهـصـارا
تــخــذ الطَّرف مــنــهـلاً عـنـد مـس — راه ولكــن تــبــوأ القــلب دارا
قــد عــلمــنـا أن القـدود غـصـونٌ — فــــلمـــاذا أقـــلت الأقـــمـــارا
وعـهـدنا البدور في الليل تسري — كــيــف حــتَّى غـدت تـسـيـر نـهـارا
وعــجــبـنـا لوجـنـةٍ تـشـبـه النـا — ر ضــرامــاً وتــنــبــت الجـلَّنـارا
يـا لهـا وجـنـةٌ حـكـت جـنـة الحس — ن ومــنــهــا الفــؤاد آنـس نـارا
قــدِّم الرَّاح يــا نــديــمـي لعـلِّي — أعـقـر الهـم إن شـربـت العـقارا
وأجِــل كــاســاتــهــا عـليَّ وزمـزم — بـاسـم مـن صـيـر العـقـول حـيارى
قـهـوةٌ مثل دمعة العين في الكا — س صـفـاءً فـالليـل زاد اعـتـكارا
وأدرهـــا إذا النـــجــوم تــجــلت — وشــهـدنـا مـن زهـرهـا الأنـوارا
وكـــأنَّ الســـمـــاء روضـــة حــســنٍ — أطــلعــت فــي مــقـامـنـا أزهـارا
والثُّريـا كـأنـهـا فـي الدُّجـى غي — دٌ تـــلَّفـــعــن بــالشُّعــور عــذارا
وكــأن الهــلال يــحــكـي وقـد لا — ح مــن الغــرب زورقـاً أو سـوارا
فـاسـقني من يديك حتَّى ترى الفج — ر عـن الصُّبـح قـد أمـاط الإزارا
وصــل الليــل بـالنـهـار فـإن ال — عــيـش أهـنـاه مـا يـكـون جـهـارا
فـي ريـاضٍ حكى بها الزَّهر والور — د النَّضـــيـــران فــضَّةــً ونُــضــارا
وكــأن الأقــاح فــيــهــا ثــغــورٌ — عن غوالي الجُمان تبدي افترارا
وحــكــى النَّهـر مَـعـصـمـاً وسـواراً — يــــتــــلوَّى وأرقـــمـــاً ســـيَّاـــرا
فـاتـرع الكـأس لا عـدمـتـك صرفاً — فــعــلى الصِّرف نـصـرف الأعـمـارا
ثـم زد مـا اسـتـطـعـت حتى تراني — قــد خـلعـت الوقـار والبـيـقـارا
واعـــتـــقــد أنــهــا حــرامٌ ووزرٌ — لا تــوافــق يـهـودهـا والنَّصـارى
واسـأل العـفـو فـالكـريـم رحـيـمٌ — قــابــل التـوب يـغـفـر الأوزارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- بابلي: أَبْلَى يُبْلِي أَبْلِ إبلاءُ [ بلي]: بذل أقصى جهده! أبلى في الحرب/ ابلى بلاءً حسناً، أي بذل جهداً عظيماً وجيداً.- ـه اللهُ: صنع به صنعاً جميلاً؛ ما علمتُ أحداً أبلاه الله أحسن مما أبلاني، وقد يكون للشر ايضاً؛ يبلي اللهُ …
- تخذ: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي …
- خلعنا: خلع: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ فِي الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الخَلْع والنَّزْعِ. وخلَعَ النعلَ والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده. والخِلْعةُ مِنَ الثِّيَاب …