لقد توقفت لو أن الهوى وقفا

الشاعر: الخبز أرزي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لقد توقفت لو أن الهوى وقفا» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقد توقَّفت لو أنَّ الهوى وقفا — وما كشفتُ الهوى لكن هو انكشفا

لم أشكُ حتى طغى شوقي على جلدي — وقال لي اختر الشكوى أو التلفا

فأحي إن شئتَ أو اقتل على ثقةٍ — وأنت تأتي الذي تأتيه معترِفا

لم لا أُخاطِر في بحر الهوى طمعاً — في درَّةٍ أُلبسَت من نعمةٍ صدفا

لا تسألنّي وسل جفنيك عن خبري — فقد ضعفتُ عن الشكوى كما ضعفا

وكيف أُنبيك عن جسمي ودقَّتِهِ — وأنت تهدي له من قدِّك القَصَفا

أرى هواي جليلاً في لطافته — كمثل جسمك فيما جلَّ أو لطفا

جسم تناهت به أشكالُ صنعته — فقد تفاوت فيه وصفُ من وصفا

تفرَّق الحسنُ في تأليفه فرقاً — فصار مفترقاً بالحسن مؤتلفا

مقسَّماً قسماً قد لانَ ثُمَّ دنا — بل دقَّ ثم علا بل رقَّ ثم صفا

إذا تهادى رأيتَ الموج مضطرباً — وإن تثنّى رأيتَ الغصن منعطفا

غصن إذا اهتزَّ تهتز القلوب له — مما يلين فلولا لينه انقصفا

يثنيه لينٌ وتعديل يقوِّمه — فحين يمشي يحاكي اللام والألفا

سبَى فؤادي بألفاظٍ يفصِّلُها — برقُ ابتسامٍ جرى للعقل مختطِفا

برقٌ رجوتُ به غيثاً زرعتُ له — بين الحشا طمعاً قد صار لي أسفا

فأسقِ روض الهوى غيثَ المنى فعسى — أن نجتني ثمراً للوصل أو طُرَفا

مَلِّكنيَ الوصلَ يوماً إذ بذا رمقي — وملِّكنّي قدوداً تُشبه الألفا

حويت حسناً وعقلاً إن ترد لهما — صيانةً فتوقَّ العُجب والصَّلفا

حزتَ الجمال فإن رمتَ الكمال فلا — تستعمل الغدرَ في عهد ولا خُلُفا

أحسِن أبا حسنٍ إن المحبَّ إذا — وافى الحبيبَ له عند الضَّمانِ وفى

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جسمك: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …

قصائد ذات صلة

  • فلا تعن لتحذيف تكلفه
  • بات الحبيب منادمي
  • خرق يجود بماله وبجاهه
  • نصبا لعينك لا ترى حسنا
  • ومبشري بقدوم من أهواه
  • من حديثي أن ابن بكر دعاني
  • وكان الصديق يزور الصديق
  • إني لفي غربة مذ غبت يا سكني