بـدر التـهـانـي مـغـربـا أو مـشرقا
الشاعر: محمد حمدي النشار · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد حمدي النشار، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـدر التـهـانـي مـغـربـا أو مـشرقا — أضــحـى بـأنـوار الخـديـوي مـشـرقـا
والقــطــر فــي جـيـد الزمـان كـدرة — قـد أكـسـبـت عـقـد المـمـالك رونقا
والعــدل مــتــســع النــطــاق كـأنـه — بــحــر عــلى كــل العــبـاد تـدفـقـا
وعـرى التـمـدن فـي البـلاد تـأكدت — فــاخــضــل روض الانـتـظـام وأورقـا
وعـــزيـــز مــصــر دام مــلك ســمــوه — يـولى الورى غـيـث المـكارم مغدقا
مــا بـيـن فـيـض نـدى وعـزمـه صـارم — هــذا لطــائعــه وتــلك لذي الشـقـا
مــلك له عــنــت الليــالي خــضــعــا — والنـصـر أصـبـح فـي حـمـاه مـحـدقـا
أمـضـى مـن السـيـف الصـقـيـل عزيمة — وأرق مــن عـذب المـنـاهـل مـنـطـقـا
وإذا خـفـايـا المـشـكـلات تـحـجـبـت — عــرف الذي فــي طــيــهــا وتـحـقـقـا
لا تــنــزل العــليــاء الا مـنـزلا — قــد حــله فــله الفــخــار تـعـشـقـا
مــجــد تــحــار له العــقــول وهـمـة — تـدع اللبـيـب بـوصـفـهـا لن يـنقطقا
وســـحـــاء كـــف للعـــفـــاة كـــأنــه — أعــطـاهـمـو عـهـدا عـليـه ومـوثـقـا
لم يـحـكـه غـيـث السـحـاب وان هـمى — يـومـا وأرعـد فـي الأنـام وأبـرقا
هــذا عــلى بــعــض الزمــان مــقـيـد — ونــدى خــديـوي مـصـر أصـبـح مـطـلقـا
أولى الرعــيـة مـنـه عـدلا لو رآى — كــســرى أقــل صــفــاتــه لتــمــزقــا
فـاسـتـبـشـروا مـتـمـسـكـيـن بـحـبـله — لمــا غــدا لرضــا الاله مــوفــقــا
مــولاى بــل مــولى الزمـان وأهـله — ومن ارتقى في المجد كل من ارتقى
مــا حــل طـالعـك السـعـيـد بـمـوطـن — الا وبــرق الســعــد فــيــه تـألقـا
فــليــهــن ثــغــر ســكــنــدريـة انـه — قـد نـال غـايـة قـصـده عـنـد اللقا
شــرفــتــه فــزهــا بــبــدرك أفــقــه — ولطــالمــا الضــيــا حـلاك تـشـوقـا
والبــشــر نــادى فــيــه وهـو مـؤرخ — بـالطـائر المـيـمـون نـورك أشـرقـا
وإليــك يـا نـسـل المـلوك بـعـثـتـه — شــعــرا أتــى بـقـبـوله مـسـتـوثـقـا
فـامـنـن بـنـظـرة رحـمـة يـومـا على — عـبـد مـن الدهـر الخـؤون بـك اتقى
وعــســى نــوالك يــقــيـه مـن الردا — فــلأنــت أولى مــن أظــل واشــفـقـا
لا زلت بــالأنــجـال بـدرا طـالعـا — وهم الكواكب ما انثنى غصن النقا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانتظام: الانْتِظامُ : مصـ.-. التألُّف والإتساق، انتظامُ حبّات العِقد.- الأمر: استقامته.-: الانتماء إلى فئة وانتهاج نهجها؛ فاخر بانتظامه في الجيش.
- التمدن: تَمَدَّنَ يَتَمَدَّنُ تَمَدُّناً : عاش عيشة أهل المدن وأخذ بأسباب الحضارة؛ تمدّن البدْو حين أستقرّوا في المدينة.
- الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
- النطاق: النِّطَاقُ : حزامٌ يُشَدُّ به الوسَطُ؛ انْتَطَقتِ الفَتاةُ بِنِطاقٍ فِضّيّ. -: إزارٌ تلبسه المرأةُ تشدُّه على وسَطِها للمهنة/ عَقَدَ فلان حُبُكَ النِّطاق، أي تهيّأ للأمر/ هو واسع النِّطاق، أي الُأفُق/ اتّسع نِطاقُ هذه ال …