وتطرب

الشاعر: الخبز أرزي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«وتطرب» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وتطربُ — وتترك من يهواك يبلى ويعطبُ

له مقلة مذ غبتَ لم تطعم الكرى — وقلبٌ على جمر الغَضى يتقلَّبُ

سقاني الهوى سمَّ الفراق فدواني — فعندك ترياق الوصال مجربُ

طرحتَ لقلبي قُرطُمَ الأنس والمنى — فأصبح في فَخِّ الهوى يتضرَّبُ

تقطعت الأسبابُ بي في هواكمُ — فو اللَهِ ما أدري بما أتسبَّبُ

فلا تسألنّي كيف حاليَ بعدكم — فما حال جسمٍ روحهُ عنه يُحجَبُ

فمن غاب عن عينَيهِ وجه حبيبه — فعن روحه روحُ الحياة يُغَيَّبُ

وما حال مَن ذاق النعيم وطيبَه — وأصبح من بعد النعيم يُعذَّبُ

سرورُ الهوى أحلى من العيش كلِّه — وكربُ النوى من غصَّة الموت أكربُ

دُفِعتُ إلى التنغيص من بعد لذةٍ — وأُبعدتُ عما كنت منه أُقرَّبُ

لقد كنت في رَوح الجنان منعَّماً — فأصبحتُ في نارٍ عَلَيَّ تَلَهَّبُ

وأصعب شيءٍ شقوةٌ بعد نعمةٍ — أجَل والقلى بعد التلطف أصعبُ

إذا ما دعوتُ الصبرَ لبّانيَ الهوى — فشوقي مكينٌ واصطباري مذبذب

إذا اعتلجا في القلب شوقٌ مبرِّحٌ — وصبرٌ فان الشوق لا شكَّ أغلبُ

سقى اللَه ليلاً كنتُ فيه أزورُكم — وأخرج عنكم خائفاً أترقَّبُ

هناك سرور أنت فيه مُؤمَّرٌ — وحولك من جيش اللذاذة موكبُ

فإن كنتَ قد أقصيتني ونسيتني — فأنت إلى قلبي من القرب أقربُ

فلا كانت الدنيا إذا كان عيشها — ولذتها كالثوب يبلى ويُسلَبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ترياق: [ر ي ق].: دَوَاءٌ لِلْعِلاَجِ مِنَ السُّمُومِ. "أَنَا الْمَسْمُومُ مَا لِي تِرْيَاقٌ وَلاَ رَاقٍ" (مثل) : لَيْسَ لِي دَوَاءٌ يَدْفَعُ عَنِّي السُّمُومَ وَلاَ طَبِيبٌ "بَعْضُ السُّمِّ تِرْياقٌ لِبَعْضٍ".
  • تطعم: تَطَعَّمَ يَتَطَعَّمُ تَطَعُّماً :- ت الشجرةُ: أُلصِقَ بها جزءٌ من ساق نبات آخر لتحسينها أو اشتقاق نوع آخرَ منها. - الشيءَ: ذاقه ليعرفَ طعمه؛ً لا يُقبِل على الأكل قبل أن يتطعَّمَه.
  • فعندك: عند: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ. قَالَ قَتَادَةُ: العنيدُ المُعْرِضُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ تَعَالَى: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. عَنَدَ الرجلُ يَعْنُد عَنْدا …

قصائد ذات صلة

  • فلا تعن لتحذيف تكلفه
  • بات الحبيب منادمي
  • خرق يجود بماله وبجاهه
  • نصبا لعينك لا ترى حسنا
  • ومبشري بقدوم من أهواه
  • من حديثي أن ابن بكر دعاني
  • وكان الصديق يزور الصديق
  • إني لفي غربة مذ غبت يا سكني