لمــعــتْ وأســرارُ الدُجـى لم تُـنـشَـرِ

الشاعر: مجد العرب العامري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر مجد العرب العامري ، من العصر الفاطمي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمــعــتْ وأســرارُ الدُجـى لم تُـنـشَـرِ — نــارٌ كــحــاشــيــة الرّداء الأحــمــرِ

فــعــلمــت أنّ وراءَه مــن عــامــرٍ — غـيْـرانَ يـفـرَح بـالنّـزيـلِ المُـقـتِـرِ

يـا أخـت مـوقِـدِهـا ومـا مـن مَـوقِدٍ — فــوقَ الثّـنـيّـةِ والكـثـيـبِ الأعـفـرِ

لســواي عــنــدي مــن ســوامِــكُـم قِـرىً — وقِــراي قُــبــلة نــاظــرٍ أو مَــحـجِـرِ

فــارعَــيْ رعـاك الله مُـسـعـفـةً بـه — ضـيـفـاً مـتـى مـا يُـرْعَ يـومـاً يـشكُرِ

وافـى يـؤمّـكِ راكـبـاً جُـنْـحَ الدُجـى — مــتــقــلّداً ضـوءَ الصـبـاحِ المُـسـفِـرِ

فــالحُــســن للحــســنـاء نـوءٌ مُـقـلعٌ — لا تُـحـمَـدُ الأنـواءُ مـا لم تُـمـطِـرِ

أنــا ذو عــلمْــتِ بــلاغـةً ونـبـاهـةً — بــيـن الأنـامِ فـخـرتُ أو لم أفـخَـرِ

لا تُـعـرَفُ الفـحـشـاءُ فـي بيتي ولا — تـدنـو الدّنـايـا مـن جـلالة عُنصُري

صــارمــتُ إذ صــارمـتُ ألأمَ مـعـشـرٍ — ووصــلتُ حــيــنَ وصــلتُ أكـرمَ مـعـشـرِ

نــاسٌ إذا الدّاعــي دعــا لمُـلمّـة — لبّــاه مــنــهــم كــلّ أغــلب مُــخــدِر

غــضــبــانُ نــصّـل بـالسّـمـاكِ قـنـاتَه — عــزاً وأنــعــلَ طِــرفَه بــالمــشـتـري

فــلتــعــلمِ الأمــراءُ أنّـي بـعـدَهـا — جــارٌ لمــولانــا الأمـيـرِ الأكـبـرِ

للمــنــقِــذيّ أبــي العــسـاكـرِ والذي — هــو وحــدَه مــن نــفــســه فـي عـسـكـرِ

مـــن ذاتُه مـــن جــوهــرٍ ويــمــيــنُه — مــن كــوثــرٍ ونــســيــمُه مـن عـنـبـرِ

مـن لا يَـنـي يـسـتـصغر النُعمى إذا — أعــطــاكَهـا عـفـواً وإن لم تـصـغُـرِ

مــن لا تــراه العـيـنُ إلا خـائضـاً — فــي عِـثْـيَـرٍ أو صـادراً عـن عِـثـيَـرِ

بــأسٌ لمــســتــعــر الضِّرامِ وهــمّــةٌ — عــليــاءُ أنــسـت هـمّـة الإسـكـنـدرِ

ويـــدٌ لهـــا فـــي كـــل أرضٍ مــنــةٌ — إثْــرَ الحــيــا فــي كـلّ عـامٍ أغـبـرِ

أمــا الزمـانُ فـقـد عـنـت أمـلاكُه — طُـــرّاً لمَـــلْكٍ لا يُـــضـــامُ بــشــيــزَرِ

غَـمْـرُ الرِّدا جزْلُ العَطا غدِقُ النّدى — ضافي التُقى، صافي العلى والمفخرِ

قــد خــفّـتِ الدنـيـا عـليـه لعُـظـمـه — حــتــى لكــادَ يُــقــلّهــا بـالخِـنـصَـرِ

وأراه صـــائبُ رأيِه فـــي يـــومـــه — مــا كــان فـي غـدهِ الذي لم يـقـدرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
  • بالنزيل: النَّزِيلُ : الضَّيْفُ؛ إكْرامُ النَّزيل واجبٌ -: المُشارِك في المنزل أو الوطن.-: الّساكن؛ خرج نُزلاءُ الفندق في نُزهة، ج نُزَلاءُ/ طعامٌ نزيلٌ، أي ذو بَرَكة/ ثوبٌ نَزيلٌ،أي كامل.
  • تحمد: تَحَمَّدَ يَتَحَمَّدُ تَحَمُّداً : تَكَلَّفَ الحمدَ. - على فلان بكذا: امتنّ به عليه؛ لا يفتأ يتحمد على شريكه بما قدّمه إليه. - الناسََ وإِليهم بصنيعه: أراهم أنه يستحق الحمد عليه؛ من صنع الجميل للناس تم تحمّدهم خسر محبتهم …
  • تمطر: تَمطَّرَ يَتَمَطَّرُ تَمَطُّراً : استسقى؛ خرج الناسِ في سنة الجفاف يتمطّرون الله.-: تَعَرَّض للمطر أو برز له ولبرده؛ يحبُّ الأَولاد أن يتمطَّروا.-: تنزَّه غِبَّ المطر؛ تمطر مسروراً برائحة التراب المبتلّ. ـ في الأَرض: ذهب …
  • تنشر: تَنَشَّرَ يَتَنَشَّرُ تَنَشُّرًا :- الشيء: انبسط أو ذاع؛ تنشَّرت أخبار الاضطرابات في البلاد.-: تفرَّق؛ تَنشَّر السياح في الأسواق القديمة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة