مـن بـدورٌ تـسـيـر فـي المـركـباتِ
الشاعر: نجيب الحداد · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر نجيب الحداد، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـن بـدورٌ تـسـيـر فـي المـركـباتِ — ومـــن القـــبـــعـــات فــي هــالاتٍ
كـللتـهـا ازاهـر الصـنـع مـن نـب — ت الايادي لا من ايادي النبات
اقـحـوان يـفـاخر الثغر في الحس — ن وورد يــــفـــاخـــر الوجـــنـــات
زهــرات مــا حـاكـهـا ابـن سـحـاب — فـي ربـى الروض بل بنان البنات
قــد عـداهـا طـيـب الازاهـر لكـن — قـد عـدا الزهر ما بها من ثبات
ان يــكــن فـاتـهـا الاريـج فـقـد — عــوضــن عــنـه روائح الغـانـيـات
او يــكــن فــاتــهـا ريـاض جـنـان — فــهــي فــوق الرؤوس فــي جــنــات
اوعـدتـهـا الغـصـون فـهي على مث — ل غــصــون الربــى مــن القـامـات
كـل هـيفاء تفضح البدر في الحس — ن وظــبــي الفـلاة فـي اللفـتـات
ســـائرات جـــوالس فــهــي لم تــع — جـــل ولكـــنـــهـــا عــلى عــجــلات
مـفـردات الجـمـال تـنـطـلق الخـي — ل فــــرادى بـــهـــا ومـــزدوجـــات
وكــأَن الجــيــاد تــشـعـر بـالحـس — ن فــتــجــري بــهــن مــفــتــخــرات
قـــد درت أنـــهــا تــجــر بــدوراً — فــتــبــارت كـالانـجـم السـائرات
مــســرعــات تــرى الدواليــب مــن — سـرعـتـهـا فـي مـرورهـا ثـابـتـات
ويدور النسيم في الريش فوق ال — روس حـــتـــى تــخــالهــا طــائرات
وقــلوب العــشـاق تـتـبـع الغـيـد — تــبــارى أفــراســهــا الجـاريـات
وتـحـوم الابـصـار تـنـتـهـب الحس — ن انـتـهـابـاً مـن اعـيـن نـاهبات
وتــضــل العــيــون بــيــن جــمــالٍ — وجـــمـــال فـــتـــغــتــدي حــائرات
صــاح هــذي هـوادج الحـضـر اليـو — م فـــخـــلّ الهــوادج البــاديــات
ودع النـــــوق والفـــــلاة فــــلا — نــوقــاً بــاحـيـائنـا ولا فـلوات
ودع العـــيـــس والحـــداء لقـــوم — الفــوا عــيــسـهـم وزجـر الحـداة
تــلك حـال مـرت قـديـمـاً وذي حـا — ل وســـبـــحــان مــبــدل الحــالات
انــمــا عــيــســنــا سـوابـق خـيـل — ولديـــنـــا هــوادج المــركــبــات
فــهــنـاك الجـمـال تـاخـذه العـي — ن جـــليـــاً ويــاخــذ المــهــجــات
وهـنـاك الدمـى تـباح للحظ الطر — ف لكـــنـــهــا مــن المــحــصــنــات
حــســنــات العـصـر الذي كـله نـو — ر يـــجـــلي غــيــاهــب الظــلمــات
ان يـسـؤنـا المـاضـي فـقد سر آتٍ — فـاغـتـفـر مـا مـضـى بـمـا هـو آت
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقحوان: الأُقْحُوانُ : نبتٌ زهره أصفرُ أو أبيضُ من جنس المركبَّات ج أقاحٍ وأقاحيُّ.
- الاريج: الأَرِيجُ : الريحُ الطيَّبة والعَبَق؛ ما أطيب أريج الورود ج أرائِجُ.
- البنات: بَنَاتُ نَعْشٍ الصغرى : الدبُّ الأصغر وهي سبعة كواكب تشاهد قرب بنات نعش الكبرى.
- الصنع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى …