أخـمـد الدهـر مـن فـؤادي جـمرا
الشاعر: نجيب الحداد · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر نجيب الحداد، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أخـمـد الدهـر مـن فـؤادي جـمرا — والآن الزمـــان مـــنــي صــخــرا
وتــجــنــت بــي الخــطــوب فـأنـس — تني معاني الكلام نظماً ونثرا
وارتـنـي الايام من اوجه الده — ر حــروفـاً عـواطـلاً ليـس تـقـرا
كـلمـا قـلت قـد ظـفـرت بـمـعـنـى — ضـربـت دونـه عـلى السـطـر سطرا
قـد تـولى الشـبـاب الا قـليـلاً — ومــضــى طــيــبــه الشــهـي ومـرا
كـان لي فـي الصـبـى صبابة شعر — صــبــهـا صـائب الصـبـابـة هـدرا
ذهــبــت والفــؤاد يـتـبـع اثـراً — مـن خـطـاهـا والعمر يتبع اثراً
ان قــلبــاً مــعــذبــاً نـثـرتـهـا — اسـهـم الدهـر كـيـف يـنظم شعرا
لم تـــبـــقِّ لي المـــصـــائب الا — قـــلمـــا كـــســـره احــق واحــرى
كــنــت ارجـوه للخـطـوب فـاضـحـى — لي امـضـى سـهـامـهـا حـيـن يبرى
وغـــدا حـــبــره يــخــط ســطــوراً — تـجـتـليـهـا عـيـنـي دمـاءَ حـمرا
مــا يــرجــيــه كـاتـب مـن يـراع — لم يـكـن فـي الذي يـرجـيـه حرا
فـي اسـار يـكـاد يـكـسـره القـي — د ولا يـسـتـطـيـع للقـيـد كـسرا
يـسـفك الحبر مكرهاً وهو لو كا — ن طــليـقـاً لكـان يـسـبـك تـبـرا
اعـقـبـتـنـي صـبـراً بـه بعض اما — ل وان الامــال تــعــقــب صـبـرا
ورجـــاء عـــقـــدتـــه بـــكـــريــم — وحــروف الرجــاء تــكــتـب اجـرا
لاح لي نـوره عـلى ظـلمـة البأ — س فـاضـحـى مـن شمس جاليه فجرا
مـن وفـيٍّ اذا تـبـدى هلال الوع — د مـنـه ابـدى لك النـجـح بـدرا
فـاق لطـفاً فكاد ان يحسن النا — س ذنـــوبـــاً له وان يـــتـــبــرا
خــلق اللَه شــخــصـه بـحـر الطـا — ف جــمــامـاً فـليـس يـعـرف جـزرا
وجــرى فــضــله عــن انــفــس الو — اد نـهـراً لا تـلتـقي منه نهرا
وحــلا خــلقــه فــمــازج صــبــري — فـي فـؤادي فـلم ارَ الصـبر مرا
قـد اسـاء الزمـان فـي اهله قد — مــاً الى ان اتـى بـمـرآك عـذرا
وبــدت للدنــيـا ذنـوب بـنـيـهـا — ظــاهـرات فـاسـبـلت مـنـك سـتـرا
يـا خـطـيـبـاً له مـنابرنا تهتز — كــبــراً وليــس يــهــتـمـز كـبـرا
كـم مـقام وقفت فيه نصبر الحق — فـــرداً تـــبــدي الادلة تــتــرى
بـلسـان يـجـري عـلى عـنـق الظـل — م حـسـامـاً وفـي فم العدل قطرا
وبــيــان هـو الحـلال مـن السـح — ر بـدا ان فـي البـيـان لسـحـرا
ومـعـان البـسـتـهـا حـلة الشـعر — فــاضــحــت بـهـا تـفـوق الشـعـرى
ليـس بـدع ان كنت اهديك ابيات — قــريــض فــصــاحــب البـيـت ادرى
ضل شعري في كنه وصفك حتى صرت — اشــكــو مــن طــول فـضـلك قـصـرا
ذاك بـعـض مـمـا خبرت ولم تبرح — تــزيــد الاخـبـار عـنـدي خـبـرا
لا تــقــل انــنــي كــذبــت بـمـد — حـك كـلانـا اجـل مـن ذاك قـدرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اثرا: [أ ث ر]. (مصدر أَثْرَى). "الإثْرَاءُ الفَاحِشُ" : الغِنَى الفَاحِشُ، أيْ كَثْرَةُ الْمَالِ.
- اسهم: أسْهَمَ يُسْهِمُ إسْهاماً :- في الشيءِ: اشترك فيه؛ أسهم في المناقشة.- له: أعطاه سهماً أو أكثر، والسهم جزءٌ من رأس مال الشركة؛ أسهم لابنه في شركته.- بينهم: ضرب القرعة بينهم.- الشيءَ: جعله أجزاءً، أي أسهما؛ أسهم الدارَ ليو …
- الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
- السطر: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ …
- الشهي: الشَهِيُّ [شهو]: المشتهَى؛ طعامٌ شَهِيٌّ.-: اللذيذ المحبوب.-: الشَّهْوَانُ.
- تقرا: تقرَّأ يَتَقَرَّأَ تَقَرُّؤًا :- الكتابَ: حاول قراءته وتطلَّبها؛ تقرَّأَ الكتابَ ووجده معقدًا.- الشخصُ: تفقه.-: تنسَّك؛ تقرَّأ المتعبِّدُ في صومعته.