كـنـت لمـا كـنـت طـفلاً
الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـنـت لمـا كـنـت طـفلاً — غـائبـاً عن ذا الأنام
عـائشـاً فـيـهـم وعـقلي — مـثـل عـقـل المستهام
وإذا كــــلمــــت لا أف — هــم مـعـنـى للكـلام
أنــا مــنـه فـي نـهـار — دائم وســــط الظــــلام
كل ما في الكون يبدو — نـاظـراً لي بـابـتسام
كـان يُـصبيني حفيف ال — دوح أو سـجـع الحـمـام
كنت إن أظفر بكعب ال — لعـب مـا بين العظام
أحــضــن الكـعـب بـشـوق — وأراه فــي مــنــامــي
شــاعــرا كــنــت ولكــن — دون نـــظـــم ونــظــام
كــــان للكـــون طـــلاء — أنــا فــيـه ذو غـرام
ســابــح فــيــه بــفـكـر — وخــــيــــال مـــتـــرام
كــنــت نــشــوان ولكــن — لا كــنــشـوان المـدام
كــنــت ذا فــهـم وعـلم — غـيـر علم الناس سامي
كـائنـات الكون لي مع — روفــــة دون أســـامـــي
لا أرى الأسـمـاء طراً — غــيــر ألفــاظ عـقـام
لغــة كــانــت لنــفـسـي — لم تــدوّن بــالكــلام
فـيـقـول النـاس جـهـلاً — إن عــقـلي فـي سـقـام
غـيـر أنـي كـنـت أغـضي — مـطـفـئاً نـار خـصـامي
أجـهـد النـفـس لكي أص — بـــح ذا رشـــد تــمــام
صرت بعد الجهد كالنا — س بـفـكـر ذي انـتظام
عــائشــا فــيـهـم بـعـز — وبـــمـــجــد واحــتــرام
غـيـر أن النـفـس أضحت — ذات آلام جـــــســـــام
أتـمـنـى اليـوم أن تر — جـــع أيـــام هــيــامــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكعب: كَعْبٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ؛ قرأَ ابنُ كَثِيرٍ، وأَبو عَمْرٍو: وأَبو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ: وأَرجلِكم، خَفْضًا؛ والأَعشى عَنْ أَبي بَكْرٍ، بِالنَّص …
- المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
- بابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- بشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
- بكعب: كَعْبٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ؛ قرأَ ابنُ كَثِيرٍ، وأَبو عَمْرٍو: وأَبو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ: وأَرجلِكم، خَفْضًا؛ والأَعشى عَنْ أَبي بَكْرٍ، بِالنَّص …
- حفيف: الحَفِيف مصــ.-: صوت أوراق الأشجار تمر بها الريح، أو صوت لهيب النار أو جناحي الطائر.- من النبات والكلأ: اليابس.
- دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …
- سجع: سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَ …