الثلج أهدانا صباحاً أبيضا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الثلج أهدانا صباحاً أبيضاوالروض قبل ربيعه قد أروضا
إن كان عرّاه من الورق الشتافقد اكتسى ورقاً وزهراً أبيضا
وإذا نضا صفر الثياب قديمةفقد ارتدى أبهى سناً مما نضا
وكرومه ولدت عناقد جمةفضّية من غير ان تتمخضا
بتنا ولون الكون أسود فاحمواليوم صبّحنا النهار مفضضا
إن فاتنا لون الخمائل أخضرافلقد شكرنا الثلج فيما عوّضا
فكأن لون مسائنا لون الأسىوكأن لون صباحنا لون الرضا
إن دام زهر الثلج غضا لم نسلجاء الربيع لنا بزهر أو مضى
حلل الثلوج على الغصون وإن بدتشمس النهار رأيت حليا قد أضا
فكأنما الغيد الحسان تلحفتبالفرو طال كما تشاء وعرّضا
ظلت تميس ولا تبارح أرضهاوتغض طرفاً من دلال أغمضا
وكأنما كل الغصون زنابقتختال والأطراف نورٌ روّضا
وترى الغصون مفضضات كلهامثل الشموع لسانها مانضنضا
فكأن وسط الجو منبع فضةأو أرحياً تذري طحيناً في الفضا
وكأنما قطع السحاب تمزقتوتناثرت أو ريش طير نفضا
أو نوع طير ما عرفنا كنههاتعدو وتسرع طائرات رُكّضا
أصبحت أخشى أن تمر نسائمفوق الغصون مخافة أن تنفضا
صنعت لنا أيدي الثلوج هياكلاًأهفو لها وأخاف من أن تنقضا
وبنت لنا أيدي الطبيعة جنةوجلت بها من كل حسن معرضا
وإذا نظرت الأرض من بعد السماأبصرت حسن الأفق فيها مَعرضا
لا زال وجه الثلج أبيض مثلمابجماله وجه الطبيعة بيضا
وإذا رأى حسن الثلوج أخو حجىأضحى له عن كل حسن مُعرضا
ما حل ركب الثلج في ساح امرىءإلا وركب الهم عنه قوّضا
حباته عندي بنيات الرضاإن خالها بعض بنيات القضا
كم هزني مرأى الثلوج لأرتميمن فوقها وأروم أن لا أنهضا
يا ما احيلى الثلج مجلى أعينٍأو ملعباً أو مفرشاً أو مربضا
يلقى به اللاهون عيشاً ناعماًأو جنة بيضاء أو متروّضا
وإذا قضى اللاهي رأى كفناً بهو رأى فراشاً ناعماً إن أمرضا
الحسن أبيض هكذا الثلج أدعىوأقام منه أدلة أن تدحضا
يا ليته صبغ الأنام بلونهوعلى تلوّنهم بألوان قضى
ما أجمل الدنيا بلونٍ واحدٍحقُّ الجمال ملوناً أن يُبغضا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الضاد.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الضاد
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.