قد جرعت الأسى بدار اغترابي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد جرعت الأسى بدار اغترابيفلأعُدْ مسرعا لمهد الشباب
فعساني أعيد فيه هناءوسرورا مضى مع الأصحاب
فتوجهت للمواطن تواأسرع السير مستحثا ركابي
فبلغت الديار بعد عناءثمل النفس بالأماني العذاب
لم أكد أن أحل في الدار حتىهاج شوقي لمعهد الأحباب
حيث كنا تقضي الزمان بأنسأو حــــديــــث يلذ أو ألعاب
نتجافي حينا دلالا وحينانتعاطى كؤوس خمر العتاب
نتشاكى الهموم بعضاً لبعضثم نلوي على القضا بالسباب
ليت تلك الهموم عادت فقد لذّتوطابت وإن حوت طعم صاب
كم جلسنا على الرمال وكلٌّلا يرى للحياة أدنى حساب
وإذا رامنا الزمان ببؤسنحتمي منه بالأماني الرحاب
ثم نقضي بعض لبعض بآمالعظام مستسهلا للصعاب
ان هذي الذكرى الجميلة لاحتلعيوني كصفحة في كتاب
هيجتني فقمت عند وصوليقبل ان أستريح من أتعابي
وتوجهت مسرعا خارج البلدةأعدو الى سفوح الروابي
حيث كانت معاهد الانس فيهانلتقي والشباب غض الإهاب
كنت ارتادها بشوق أوان العصر والشمس آذنت بالغياب
انظر الكون غارقا في أصيللعيوني يبدو كتبْرٍ مُذاب
يستحيل الأصيل شيئا فشيئالغـــــروب مـــــقـــــطـــــب خــــلاب
ثم يبدو لطرفي الشفق الوردي قد صيغ من خدود الكعاب
فنظرت الربى بشوق ولهفمستعيدا فيها عهود الشباب
فإذا بالربى تلوح كما كانت ولكن مستوحشات الجناب
وإذا بالرفاق بعض بأسفار وبعض قد نام تحت التراب
قلت هذي معاهد الانس لكنأين عهد الهنا وعهد التصابي
كان فوق الربى طلاء من البشروقد زال كانقشاع السحاب
فلأردد أنشودة كنت فيهاأنعش النفس طاردا لوصابي
كنت إما غنيتها منحتنيهزة في الفؤاد والأعصاب
فعساها تعيد ذكرى شبابيوتعيد الذكرى إلي صحابي
غير أني لما بدأت أغنيسال جفني بالدمع كالميزاب
كان لي في الرباب بشر فهل قدغيروا لي أوتار تلك الرباب
معهد الانس في بلادي أضحىمأتم الحزن فلأعُدْ لاغترابي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة وطنية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.