فــدى لك بــعــد رزئك مــن يـنـامُ

الشاعر: أبو الحسن السلامي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر أبو الحسن السلامي، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فــدى لك بــعــد رزئك مــن يـنـامُ — ومــن يــصــبــو إذ سـجـع الحـمـامُ

ونـفـسـي بـالفـداء عـنـيـت لا من — يــنــام عــن الحــقـوق ولا يـلام

ألا نــفــق الجــواد فــلا عـجـاج — تــقــوم بــه الحــروب ولا ضــرام

وكـــان اذا طـــغـــت حـــرب عــوان — جـــرى ورســـيــله المــوت الزؤام

إذا رمــيــت بــه الغــايـات صـلت — صــفــوف الخــيـل وهـو لهـا إمـام

تــمــهـر فـي الوقـائع وهـو مـهـر — ولا ســــرج عــــليـــه ولا لجـــام

فـلمـا لم يـدع فـي الأرض قـرنـاً — تـــخـــوله فـــعـــاجــله الحــمــام

وعــود عــافــيـات الطـيـر طـعـمـاً — وشــــرب دمٍ إذا حــــرم المــــدام

فــلمــا لم يــطــق نــهـضـاً أتـتـه — فــقــال لهــا أنــا ذاك الطـعـام

وجـاد بـنـفـسـه إذا لم يـجـد مـا — يــجـود بـه كـذا الخـيـل الكـرام

وكــنــت البــدر عــارضــه كــســوف — يــنــحــس حــيــن تــم له التـمـام

فــلا تــبــعــد وإن ابـعـدت عـنـا — فــهــذا العــيــش ليــس انــتـظـام

إذا لم تــكـشـف الأصـدا هـمـومـي — فـــليـــت الخــيــل أصــداء وهــام

طوى الحدثان طفرك يا ابن يحيى — فــطــرفــي مــا يـعـاوده المـنـام

ولم أحــضـره يـوم قـضـى فـيـشـكـو — تــحــمــحـمـه الذي صـنـع السـقـام

ولا خـــبـــرت ليـــلة جـــر جــســم — زكـــت عـــنــدي له نــعــم جــســام

ألم أقــســم عــليــك لتــخــبـرنـي — أمــحــمـول عـلى النـعـش الهـمـام

مــضــوا يــنــاقــلون بـه خـفـافـاً — عــليــه مــن الضــيــاع له قـيـام

فــــبــــزوه ومــــا عـــروه درعـــاً — نــبــت عــنـه الصـوارم والسـهـام

أيــقــتــله الحــمــام أشـدب قـرن — وأكــــرمـــه وتـــســـلبـــه اللئام

أبـا عـيـسـى تـعـز فـدتـك بـنـفسي — فـــإن المـــوت قـــرن لا يـــضــام

أقــم فــي ظـل اسـمـاعـيـل تـضـمـن — لك الدرك الســــلامــــة والدوام

إذا بــقـي الوزيـر لنـا وفـيـنـا — فــقــل للدهــر يــهــلك والأنــام

وعــظــت بـهـا أخـاً ورثـيـت مـالا — واديــــت الأمــــانـــة والســـلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزؤام: الزُّؤَامُ : مصـ. - من الموت: السريع؛ داهمه الموتُ الزُّؤَام.
  • الوقائع: جمع وَقِيعَة. [و ق ع]. 1."شَاهَدَ الوَقَائِعَ" : الْحَوَادِثَ. 2."وَقَائِعُ العَرَبِ" : أَيَّامُ حُرُوبِهِمْ.
  • بالفداء: الفِدَاءُ [فدي]: مصـ. ـ: ما يُعطى من مالٍ ونحوه مقابل تخليص المَفْدِيّ. ـ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه جزاءً لتقصيرٍ في عبادةٍ، مثل كفَّارة الصَّوْم والحَلْقِ ولُبس المَخيط في الإحرام. ـ: الأُضْحِيَّةُ؛ ضحَّى بخروف فداء …
  • تخوله: تَخَوَّلَ يَتَخَوَّلُ تَخَوُّلاً :- ـه: دعاه خاله واتخذه خالاً له؛ تخوّل الولد اليتيم الرجل الذي حدب عليه.- ـه. تعهّده؛ تخَوّله بالتربية الحسنة.- فيه خالاَ من الخير، توسَّم فيما الخير.
  • تمهر: تَمَهَّرَ يَتَمهَّرُ تَمَهُّراً : حذق؛ تمهّر في زخرفة الزجاج.
  • رزئك: أَرْزَيْتُ ظهري إلى فلانٍ، أي التجأت إليه. قال رؤبة: أنا ابنُ أَنْضادٍ إليها أُرْزي [[قبله: لا توعدنى حية بالنكز * وبعده: نغرف من ذى غيث ونؤزى]]

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة