رقـى العـذال أم خـدع الرقـيبِ
الشاعر: أبو الحسن السلامي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أبو الحسن السلامي، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رقـى العـذال أم خـدع الرقـيبِ — سـقـت ورد الخـدود مـن القلوبِ
وآبــاء الصـبـابـة أم بـنـوهـا — يــروضـون الشـبـيـبـة للمـشـيـب
وقـفـنـا مـوقـف التـوديع نوطي — نــجــوم الدمــع آفـاق الغـروب
تــعــجــب مـن عـنـاق جـر دمـعـاً — وتــقــبــيـل يـشـيـع بـالنـحـيـب
وقـد ضـاق العـنـاق فـلو فـطنا — دخـلنـا فـي المـخانق والجيوب
ونـحـن ألاك نـطـلب مـن بـعـيـدٍ — لعــزتــنــا ونــدرك مــن قـريـب
تــبــسـطـنـا عـلى الآثـام لمـا — رأيـنـا العفو من ثمر الذنوب
ولولا الصاحب إخترع القوافي — لمـا سـهـل الخـلاص من النسيب
ومــن يــثــنـى الى ليـث هـصـور — لواحــظــه عـن الرشـأ الربـيـب
وكـيـف يـمـس حـد السـيـف طـوعاً — قــريــب الكـف مـن غـصـن رطـيـب
وشــبــهــنـا فـكـنـت أبـا نـؤاس — ولكــن جــل عــن قـدر الخـصـيـب
ومــن يــك مــثــل عــبـاد ابـوه — يـعـش بـيـن الأنـام بـلا ضريب
أحرز الخائف الجاني وكنز ال — مـقـل المـقـتـفـي وأخا الغريب
أمـا لك غـيـر بـأسـك مـن عتاد — ولا غـيـر العـظـائم مـن ركـوب
تــروض مـصـاعـب الأيـام قـهـراً — وتـــحـــمــل عــلى عــود صــليــب
وتـبـذل دون تـاج المـلك نفساً — مــتــيــمــة بـتـنـفـيـس الكـروب
وجــربـت المـلوك فـمـا اصـابـت — لداء المـلك غـيـرك مـن طـبـيب
فـمـن غـصـب الإمارة إذ حواها — فـمـا تـحـوى الوزارة بالغصوب
تـوارثـهـا الكـفـاة وتـقتضيها — مــنـاسـب مـعـرق فـيـهـا نـسـيـب
تـمـائمـكـم مـنـاطـقـكم إذا ما — جــفــت بــحــضــور شـبـان وشـيـب
دعـيـتـم فـي المهود بها وعدت — لكــم قــبـل التـصـدر والركـوب
ولو صــدقـتـك جـن الليـل عـنـي — شــغــفــت بــفــن إنــسـي عـجـيـب
مــع القـرنـيـن مـن قـلم وطـرس — أو البــديــن مــن طــاس وكــوب
أشــق الفــكــر عـن لفـظ بـديـع — فـيـقـدم بـي عـلى مـعـنـى غريب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوديع: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".
- الخلاص: الخَلاَصُ : مصـ. -: ما انتفى عنه الغِشُّ من الذهب والفضّة وغير ذلك وهو الصافي؛ أخذ القطعة من الذهب الخلاص. -: النجاةُ والإنقاذ؛ خلاصه في استقامته / الخلاص من الأخطار / يوم الخلاص. -: الفَوْز بآخرة صالحة؛ الخلاص الأبدي. - …
- الصاحب: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
- العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- العناق: العَنَاقُ : الأنثى من أولاد المعز والغنم قبل استكمالها الحول ج أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق.-: في الفلك، الوسطى من بنات نعش ج عُنوق.- الأرض: حيوان من عائلة السّنّور أكبر منه قليلا وهو من الجوارح الصائدة ويدعى كذلك الغنْفُطُ وا …
- النسيب: النَّسِيبُ : مصـ.-: القريب؛ كلُّ غريب للغريبِ نَسيبٌ/ رجُلٌ نَسيبٌ، أي شريفٌ معروفٌ حَسَبُه وأصولُه ج نُسَبَاءُ وأَنْسِباءُ.-: هو في الشِّعْر، الرّقيقُ منه المُتَغَزَّلُ بهِ في النِّساء؛ كان من عادة شُعراء المَدْح أن يفْ …
- بالنحيب: النَّحِيبُ : مصـ.-: رَفعُ الصّوتِ بالبُكاء؛ سمعتُ نحيب أهل المتوفَّى.