يــا مــرهــفـاً فـي لحـاظـه مـرهـف
الشاعر: أبو الحسن السلامي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو الحسن السلامي، من العصر العباسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا مــرهــفـاً فـي لحـاظـه مـرهـف — ومــخــطــف القــد ســهــمـه مـخـطـف
مــن اودع الورد وجــنـتـيـك ومـن — نـــقـــش طـــرز العـــذار أو غــلف
ومــا لهــذا الصـدغ المـشـوش قـد — عـارض طـرق التـقـبـيـل واسـتـهدف
أطــلع أفــق العــجــاج لي قـمـراً — بــيــن نــجــوم تــجــول أو تـزحـف
يــقـطـر مـاء الجـمـال مـنـه ويـر — تـــج اذا ارتـــج ردفــه المــردف
ومــســرف الحــســن لا يــلام اذا — جــار عــلى عــاشــقــيـه أو أسـرف
عــــقــــف كــــلابــــه وأرهــــفــــه — فــقــلت يـكـفـيـك صـدغـك الاعـقـف
تـغـنـيـك عـن سـهـمـك اللحاظ وعن — صــارمــك العــضــب قــدك الاهـيـف
ومـــال كـــفـــي عـــلى ســـوالفـــه — والمــوت مـن دون لمـسـهـا يـسـلف
فــمــر مــر الســحــاب يـسـحـب فـض — ل الكـم عـجـبـاً وفـاضـل المـطـرف
وقــال والورد قــد تــعـصـفـر فـي — خــديــه غــيــظــاً وآن أن يــقـطـف
مــثــلك يــلقــي يــداً عــلي أمــا — يــخــاف مــن نــاظــري أن يــتــلف
لو مـر بـي الليث مات خوفاً ولو — أبصرت طيفي في النوم لم يطرف
أنـا العـذاب المذاب والأسد ال — أســود بـأسـاً والمـقـرف المـقـرف
أشــطــر مــنــي فــتــى إذا وقـعـت — عـليـه عـيـني في الوقت لم يتلف
إذا شـربـنـا بـنـت الكـروم فبال — بــيــض نــحـيـا وبـالقـنـا نـتـحـف
لولا تـــوقـــي أو مـــراقـــبــتــي — أنــي عــزيــز وأنــت مــســتــضـعـف
نــحــرت حــتــى الســمــاء واقـعـة — فــوقــي والارض تــحـتـنـا تـخـسـف
فــقــلت مــهــلا فــلســت أول مــن — أخـطـأ جـهـلا مـن قـبـل ان يـعرف
البــدر لا يــنـسـخ الظـلام عـلى — ديــبـاجـتـيـه والبـحـر لا يـنـزف
عـــزمـــت أن أدعــي عــليــك فــلا — تــصــغ إلى مــن لحــا ومــن عـنـف
ولا تــكـلنـي الى اليـمـيـن فـلو — شــئت اكــلت الزبــور والمــصـحـف
فــافــتــر عــن لؤلؤ وأســفـر عـن — ورد وقــبــلتــه فــمــا اسـتـنـكـف
وقــال مــا تــشــتــهــي فـقـلت له — نــقــصــف حــســادنــا بـأن نـقـصـف
فــمــال بــي والظــلام شــمــلتــه — وفــجــره فــي يــمــيــنــه مــرهــف
إلى ريــاضٍ يــغــازل القــطـر مـا — دبـــج مـــن زهـــرهـــا ومــا فــوف
مـا بـيـن فـتـيـان لذة عرفوا ال — عــيـش فـنـالوا نـعـيـمـه الالطـف
هـــذا يـــحــيــي وذا يــغــار وذا — يــلثــم كــرهــاً وذاك يــسـتـعـطـف
بـرد الثـرى بـردنـا وقد زرر ال — بــدر عــليــنــا دواجـه المـحـصـف
وبـيـنـنـا خـمـرتـان مـن ريقة ال — كــرم وريــق أشــهـى مـن القـرقـف
ولطـــــف الله لي بـــــمــــدرجــــة — مــثــالهــا عــنــد مــثــلي تـلطـف
أنــشــدتــه شــعــر مــكـشـف فـأنـى — يــلثــم تــلكـش السـطـر والأحـرف
ومـــات ســـكــراً فــمــت مــن فــرح — وكــاد ســتــر الغـرام أن يـكـشـف
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتج: أَرْتَجَ يُرْتِجُ إرْتَاجاً :- البابَ: أغلقه؛ أَرْتِجوا الأبواب فقد اشتدت الريح.- البحرُ: هاج وغمر ماؤه كلَّ شيء.- الثلجُ: دام وأطبق؛ أرتج الثلج فغطى الأرض والأشجار.- تِ السنةُ: أطبقت بالجدب؛أرتجت السنة فندرت الغلَّة وار …
- الاعقف: الأَعقَفُ : الأَعوج؛ عود أعقف / وظبْي أعقفُ القرون مؤ عَقْفاءُ ج عُقْفٌ.
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- العجاج: العَجَاجُ : الغبارُ؛ يكثر العجاج في المناطق الصحراوية.-: الدُّخان.-: غَوْغاءُ الناسِ ورعاعُهم؛ إذا اشتدت الفوضى، تسلَّط عجاجُ الناس.
- العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.