الحـمـد للَه عـام البـشـر قـد وردا
الشاعر: علي الدرويش · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحـمـد للَه عـام البـشـر قـد وردا — وطـالع السـعد في أفق العلا صعدا
ولاح نــور هــلال العــام ذكّــرنــا — بـالطـور موسى رأى نار اليها عدا
وجــاءهــا فــرأى مــا ســره بــنِــدا — كـذا يـرى الأصـفـي مـا سـره بـنـدى
فــان بــيــنــهـمـا كـانـت مـنـاسـبـة — بـيـن الكليم وحلمي حيثما اعتقدا
كـلاهـمـا كـان فوق الطور ذاك رأى — نــاراً وهـذا هـلالاً نـار فـاتـحـدا
فــنــال مــوسـى بـه مـأمـوله ومـضـى — ونـال عـبـاس فـيـه المـرتـضـى فغدا
فـيـا لهـا سـنـة الإقـبـال مـقـبـلةً — عـلى الركـاب الذي بـالآصـفي سعدا
يـا فـرحة الدين والدنيا بمقدمها — عـلى المـليـك تـهـنـيـه بـمـا وعـدا
وعـداً بـنـصـر مـن الله وفـتـح رضـى — عليه من مالك الملك الذي انفردا
تــبــسـم العـز والإقـبـال مـن مـلكٍ — بـسـام إن قـصـد العـبـاس أن قـصـدا
عـــزيـــز مــصــر آدام اللَه دولتــه — له الهــنـاء بـعـام بـالسـرور بـدا
أرخ ثــلاثــيـن فـي أشـطـار أربـعـةٍ — لعـام سـبـعـيـن مـنـقـوطـاً ومـنفردا
يـا نـور عامي شريق النجم قام به — خـيـر الصدور أبو اِلهاميّ وجه هدى
خـديـوِ مـصـر وبـحـر الجـود أهـل يدٍ — رحـب الرجـا دائمـاً مـثن عليه ندى
أدامــه اللَه مــحــفـوطـاً وصـلِّ عـلى — طــــه وآلٍ وســــلِّم دائمــــاً أبــــدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ …
- الكليم: الكَلِيمُ : الجريح؛ تَمُرُّ بِكَ الأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمةً ** وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وثغرُكَ باسِمُ. ج كَلْمَى.-: من يُكَالِمُكَ.-: لقبُ موسى عليه السَّلامُ لأَنَّ اللهَ كلَّمه.
- بالطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ …
- بندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …
- ذكرنا: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
- صعدا: الصُّعَدَاءُ : المشقَّة؛ تنفَّسَ الصُّعَدَاءَ، أي تنفس تنفساً شاقاً ممدوداً وعميقاً من همٍ أو وَجَعٍ.