إلى كـم عـقـيـق الدمـع بـالسفح ينبعُ
الشاعر: علي الدرويش · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى كـم عـقـيـق الدمـع بـالسفح ينبعُ — ولم يـحـلُ لي الوجـهُ الجـمـيـل وينبعُ
فـكـل المُـنـى مَن في مِنى ولوى اللوى — فـؤادي بـمـن فـي المـنـحنى وهي أضلع
لئن نــظــرت عــيـنـي مـحـاسـن غـيـرهـم — لحـــقَّ عـــليـــهـــا بــالدمــوع تُــســبَّع
فــمـا مـنـظـر مـن ذاتـهـم غـيـر صـارع — وكــل مــكــان هــم بــه فــهــو مــصــرع
وهــم ســلبــوا لبـي وسـمـعـي ونـاظـري — وقـلبـي فـمـا فـيـه إلى الغـيـر موضع
ومــا لســواهــم قــد تــطــلعــت إنـمـا — إلى حـضـرة المـولى الشـريـف التـطلع
إلى رب بـيـت المـجـد والكـعـبة التي — إليـــهـــا الأمــانــي ســاجــدات وركَّع
إلى حـرم الأمـن المـقـام إلى الصفا — إلى ركــن ديــن اللَه نــفـديـه أجـمـع
فـمـن ذا الذي يـخـشى من الدهر سطوة — وهــذا ابــن عــون اللَه عــون ومـرجـع
فــلم تــبـلغ الأفـهـام بـعـض صـفـاتـه — ولم تــدرك الأوهــام مـا فـيـه مـودع
طــبــاع جــمــال لا تــعــد فــذكــرهــا — يــثــنــي الذي فــيـه الطـبـائع أربـع
تــــواضــــع للحــــق الذي هـــو أهـــله — ومـا النـجـم إلا مـن شـراكـيـه أوضـع
له الله مــجـداً فـاق مـن فـات قـبـله — وليـــس لآت بـــعـــده فـــيــه مــطــمــع
فـلو كـان هـذا المـجـد فـي عـصـر تُبَّعٍ — لود مـــن الأتـــبـــاع لو كـــان تــبَّع
بــنــى اللَه ركــنـيـه لسـبـطـي نـبـيـه — وهـــل لبـــنـــاء شـــاده اللَه مُــوقِــع
فـــإن بـــنــي الكــرار فــي كــل أمــة — لأنــدى وأعــلى مــا يــكــون وأشــجــع
وإن بــنــي الزهــراء زهــر ونــورهــم — فـــذاتـــك أو زهـــر وأنـــت التــضــوع
وجــدك ذو القــرآن والســيــف واللوا — وأصــل الورى وهــو الرســول المـشـرّع
فـهـل فوق هذا الفوق في المجد غاية — إذا قــلت جـدي فـي القـيـامـة يـشـفـع
وفــي الديــن والدنـيـا ودادك رفـعـة — وحــبــك فــي يــوم القــيــامــة أنـفـع
عــلى غــيــرك العـليـاء أضـيـق مـسـلك — وصــدرك مــن ظــهــر البــسـيـطـة أوسـع
أرى الفضل والإقدام والرأي والندى — صــنــاعــة مــولانــا ومــنــهـم تـصـنّـع
أرى كــل مــدح فــيــك تـحـصـيـل حـاصـل — لذلك لم يـــعـــذب كــلامــي المُــصــرَّع
أرى فـي السـوى الوصف الجميل جمالةً — وفـــيـــك كــأنــي قــلت إنــك تــســمــع
وإن قــصــيــداً فــي مــديــحــك نــظـمـت — قــليــل لهــا أن الكــواكــب تــجــمــع
وكــادت قــصــيــد فــي مــديـحـك عـرّضـت — يـرى حـرمـةَ التـقـطـيـع فـيها المقطِّع
فــلا حــمــلت عــيــس المـقـاصـد أَربَـعٌ — بــمــن حـمـلت إن راضـهـا عـنـك مـربـع
وإن كـــان رد الشـــمــسَ يــوشــعُ إنــه — تــذكَّر مــعــنــىً مــن صــفــاتــك يـوشـع
فـدم يـا ابـن خـير الخلق خير زمانه — فــلا زلت مــمــدوحــاً تــضــر وتــنـفـع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التطلع: تَطَلَّعَ يَتَطَلَّعُ تَطَلُّعاً :- في الشيء ِ أو إليه: نظر؛ تطلّع إلى وجهه ليتأكّد إن كان مازحاً في قوله أو جادّاً. - إلى الأَمرِ: ترقّب حدوثه بشوقٍ وطمح إليه؛ يتطلّع الطالب تَطَوَّحَ إلى نيل الشهادة بفارغ الصبر. - الما …
- بالسفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- ذاتهم: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
- صارع: صَارَعَ يُصَارِعُ مُصَارَعَةً وصِرَاعاً :- ـه: غالبَه في المُصارعة وحاول صَرْعَه؛ مَنْ صارعَ الحقَّ صَرَعَه الحقُّ/ ألهب حماسةََ الجمهور وهو يُصارع الثَّورَ.
- عقيق: العَقِيقُ : حجر كريم أحمر يُعمل منه الفصوص؛ في إصبعها خاتم ذهبيٌّ مرصع بالعقيق.-: الوادي الذي شقه السيل قديماً فوسّعه؛ سال العقيق، أي سال ماء العقيق ج أَعِقَّة .-: شعر كل مولود وهو في بطن أمه.