ريـــاض مـــســـراتٍ بـــمـــبـــتــســم الزَهــرِ

الشاعر: علي الدرويش · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ريـــاض مـــســـراتٍ بـــمـــبـــتــســم الزَهــرِ — تــقـول ازدهـى دار السـعـود عـلى الزُهـرِ

تــقــول أمــانــي نــاظــريــهـا لمـن بـهـا — كـذا صـاحـب العـمـران فـي الناس والعمر

فــيــا حــبــذا تــلك المــبــانــي وحـبـذا — قــصــور بــهــا الإيـوان مـعـتـرف القـصـر

فـــأرفـــعُ صـــدرٍ خـــارجٌ دون حـــســـنــهــا — وأدنــى مــكــانٍ داخــلٌ مــنــتــهـى الصـدر

فـــكـــل زمـــان عـــنــدهــا زمــن الصــبــا — وكــل مــكــان ضــمــنــهــا دمــيــة القـصـر

ريــــاض بـــأخـــلاق الزهـــور تـــكـــوّنـــت — عــلى حـسـن أخـلاق النـسـيـم الذي يـسـري

تــمــايــلت الأغــصـان فـي القـصـر نـشـوةً — إذا ضــحــكــت أزهــاره مــن بـكـا القـطـر

كـــأن عـــيــون الزهــر بــيــن قــصــورهــا — عــيــون المـهـا بـيـن الرصـافـة والجـسـر

عــــرائس أشــــجــــار تــــجــــلت فـــزفَّهـــا — طــيــورٌ تــغــنــي وهــي فــي ســنــدس خـضـر

تـــراقـــصـــت الأغـــصــان لمــا تــرنــمــت — بــــلابــــلُهــــا والجـــو نَـــقَّطـــ بـــالدر

خــليــليَّ فــيــهــا غـنّـيـانـي عـلى الطـلا — ولا تــذكــرا لي حــال زيــد ولا عــمــرو

فــقــلبــي فــقــيــر فــي ظــلام هــمــومــه — لجـــامـــد نــورٍ فــيــه ذوبٌ مــن التــبــر

ولا تــجــهــرا فـي سـبـك إكـسـيـرهـا عـلى — لهــيــب الحــشـا فـالكـيـمـيـاء مـن السـر

أعـــدُّ فـــقــيــراً راح بــالراح مــثــريــاً — بــألفِ غــنــيٍّ بــات مــنــهــا عــلى فــقــر

حـــواســـي بـــذكـــراهـــا نـــعـــيـــمٌ ولذة — ونـــورٌ وطـــيـــبٌ كـــل ذلك فـــي الخـــمــر

إذا شـــمـــسُهـــا حـــلَّت بـــروجَ كـــؤســهــا — تــرى فــلكــاً قــد دار بــالكـوكـب الدري

مـــليـــحٌ له لحـــظٌ بـــه المـــوت كـــامــنٌ — ولفــظٌ بـه يـحـيـا المـنـاجَـى مـن القـبـر

عــلي بـهـا إن مـال فـي الشـرب وانـثـنـى — تــمــيــل بــه مــيــل الزمــان عـلى الحـر

هــو التــحــفــة المـنـصـان شـارح لوعـتـي — مــطــوَّل مــتــنِ القــدِّ مــخــتــصــرُ الخـصـر

إذا مــا تــبــدى فــي الشــعــور بــذاتــه — رأيــت ابـتـلاج البـدر فـي ليـلة القـدر

فــتــنــت بــهــذا الحــســن لولا تــلفـتـي — إلى حـــســـن الأخــلاق والخــلق والذكــر

إِلى الســؤدد الأســمــى إِلى أسـد اللقـا — إلى الرتبة العليا إلى المخبر العطري

إلى البــيــك رب الســيــف والقــلم الذي — يـريـنـا طـلوع النـور مـن ظـلمـة الحـبـر

بــحــوزِهــمــا حــازَ الســمــاحــةَ والعــلى — ودانــت له الحــالات فـي الخـيـر والشـر

فـــأيـــامـــه عـــيـــدٌ كـــبــيــرٌ لنــا بــه — ولكـــنـــه خـــصـــت أعـــاديـــه بــالنــحــر

هــــو اللطــــف لكــــن للمــــزاحـــم شـــدة — ولا عـــجـــبٌ نــبــعُ الزلال مــن الصــخــر

فــعــطــر ســمــاعـي مـن عـبـيـر امـتـداحـه — وقـل مـسـمـعي في الغير أن يسمع العبري

وخــض فــي حــديــث غــيــر إحــصــاء فـضـله — بــوصــفــك واحــذره فــتــغـرق فـي البـحـر

فـــعـــن حـــســـن تــروَى أحــاديــث ســيــره — وعــن وجــهــه تــروَى الهــدايـة عـن بـشـر

فــيــا لك وجــهــاً فــي ضــحـىً مـن شـهـوده — بــه أظــلمــت عــيــن الحــواسـد بـالفـجـر

ويـــا لك أوصـــافـــاً صـــفــت عــن شــوائبٍ — بــهــا ألســن الأيــام لاهــجــة الشــكــر

مـــعـــانــي عــلاه عــلمــتــنــي مــديــحــه — له الفـضـل فـيـمـا قـلت لا الفضل للفكر

فــأعــلى مــكــان فــي المــحــامــد مـجـده — وأغــلى بــيــان فــي مــكــانــتــه شــعــري

وأنـــي لمـــشـــغـــوف بـــألفـــاظــه التــي — سـكـرنـا بـهـا مـن غـيـر إثـم عـلى السكر

تـــواضـــعـــه طـــبـــعـــاً عـــلى أن حـــقــه — لو اسـتـصـغـر الأفـلاك مـا عدّ في الكبر

ســـمـــاء كـــمـــال والنـــجـــوم صــفــاتــه — وصــيــت جــلال طــار فــي أجــنــح النـسـر

ومــــاضــــي حــــســــام جــــازم لمـــضـــارع — عــلى الفــتـح مـبـنِـيّـاً ومـمـتـثـل الأمـر

نـــزلتَ بـــه إن قـــلتَ كـــالليــث عــزمــه — وأخــطــأكَ التــشــبــيـهُ إن قـلت بـالبـدر

فـيـا نـاصـب العـليـاء يـا سـاكـن النـهى — ويــا خــافــض الأعــداء مــرتــفـع الصـدر

تـأمّـر بـمـا تـهـوى عـلى الدهـر واحـتـكم — تـرى السـعـد بـالإقـبـال فـي خـدمة يجري

فــــأصــــعـــب شـــيـــء للســـوى لك هـــيـــن — وأبــعــد مــا تــرجــوه سـهـلٌ عـلى الدهـر

ولو نــظــمــت شــهــب الســمــاء قــصــيــدة — لمــجــدك مـدحـاً لم يـسـعـنـي سـوى العـذر

ولو أن أهـــل العـــصــر عــنــي بــمــعــزلٍ — كـفـانـي مـن المـأمـول أن كنت في العصر

ولو لم يــشــيــروا بــالبـنـان لمـن عـلا — لكــنــا أشــرنــا عــن جــنــابـك بـالعـشـر

فــدم فــوق هــام المــجـد تـاجـاً مـخـفِّقـاً — عــليــك لواء الحــمــد والسـعـد والنـصـر

يــــقــــول لك الإقــــبــــال وهـــو مـــؤرخٌ — أطــلت لواء النــصــر يــا حــســن الأمــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العمران: العُمْرَان : البنيان، ما يُعْمَر به البلد ويحسن حاله، بكثرة السكان ونمو الصناعة والتجارة والبناء؛ نما العمرانُ في هذا البلد بعد أن كان صغيرا/ العدل أساس العُمران /علم العمران عند ابن خلدون، هو علم الاجتماع.
  • المباني: المَبَانِي [بني]: [بصيغة الجمع] مفـ. مَبْنَى وهو البِناء/ حروف المباني هي الحروف الهجائية تُبنَى منها الكلمة وليس للحرف منها معنى مستقلّ.
  • بكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • ضمنها: ضمن: الضَّمِينُ: الْكَفِيلُ. ضَمِنَ الشيءَ وَبِهِ ضَمْناً وضَمَاناً: كَفَل بِهِ. وضَمَّنَه إِياه: كَفَّلَه. ابْنُ الأَعرابي: فُلَانٌ ضامِنٌ وضَمِينٌ وسامِنٌ وسَمِين وناضِرٌ ونَضِير وَكَافِلٌ وكَفِيلٌ. يُقَالُ: ضَمِنْتُ ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة