لقـد دعـا الثعلب يوما لقلقاً

الشاعر: صالح البدري · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر صالح البدري، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقـد دعـا الثعلب يوما لقلقاً — إلى غـــذاء فـــاخــر فــي داره

ولم تـــكـــن دعـــوتـــه لحــبــه — لكـنـمـا كـانـت إلى احـتـقـاره

واسـتـقـبـل الثـعـلب في حفاوة — مــضــيــفــه وقـام فـي اكـبـاره

ومــد فـي الحـال اليـه طـبـقـاً — فــيـه حـسـاء كـان بـانـتـظـاره

وراح ذاك اللقلق المخدوع من — صــاحــبــه يـضـرب فـي مـنـقـاره

فــلم يـحـصـل مـن حـسـاه قـطـرة — يـطـفـئ فـيـهـا شـعـلة من ناره

لكــنـمـا الثـعـلب فـي حـيـلتـه — نــال الذي يــروم فـي أوطـاره

حـسـا الحـسـاء كـله فـي لحـظـة — لم يــلتـفـت لضـيـفـه أو جـاره

وبـقـي اللقـلق حـتـمـا جـائعـا — وعــــاد مـــزوراً الى أوكـــاره

فــأقــســم اللقـلق لا بـد وأن — يــأخــذ مــن مــضــيـفـه بـثـأره

وبــعــد هــذا قـام فـي وليـمـة — كـونـهـا بـالخـبـث مـن أفـكاره

جــهــز أكــلاً فــاخــرا وصــبــه — فــي جــرة وذا مــن ابــتـكـاره

وقـد دعـا الثـعـلب للدار كما — دعـــاه قـــدمــاً قــبــله لداره

وجـاء بـالجـرة يـمـشـي بـاسـماً — لضـــيـــفـــه وزاد فـــي وقــاره

وراح مــنــهــا آكــلاً وهــازئاً — بــضــيــفــه وفــاز بـانـتـصـاره

وقد غدا الثعلب من ذا حائرا — وجـــوعـــه يـــزيـــد فــي أواره

تـراه طـوراً واثـبـاً من حولها — وتــارة يــرمــق فــي أنــظــاره

وعـاد للبـيـت حـزيـنـاً بـائسـا — فـي خـيـبـة يـعـثر في اغتراره

مـن عـمـل الشـر يـلاقـي مـثـله — لا خـيـر في الشر ولا أنصاره

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتقاره: [ح ق ر]. (مصدر اِحْتقَرَ). 1. "وَجَّهَ إِلَيْهِ نَظَرَاتِ احْتِقَارٍ" : اِزْدِرَاءٍ، اِسْتِصْغَارٍ. "احْتِقَارًا لَهُ لَمْ يَعُدْ أَحَدٌ يَتَعَامَلُ مَعَهُ" "خَاطَبَهُ بِلَهْجَةِ الاحْتِقَارِ والازْدِرَاءِ" "عُرِفَ باحْت …
  • اكباره: [ك ب ر]. (مصدر أكْبَرَ). "وَقْفَةٌ فِيهَا إجْلالٌ وإكْبَارٌ" : تَعْظِيمٌ وتَبْجِيلٌ.
  • الثعلب: (الثَّعْلَبُ) : مَخْرَجُ الْمَاءِ مِنَ الْجَرِينِ. فَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ ثَعَبَ، وَاللَّامُ فِيهِ زَائِدَةٌ. فَأَمَّا ثَعْلَبُ الرُّمْحِ فَهُوَ مَنْحُوتٌ مِنَ الثَّعْبِ وَمِنَ الْعَلْبِ. وَهُوَ فِي خِلْقَتِهِ يُشْبِهُ ا …
  • الحساء: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك …
  • اللقلق: اللَّقْلَقُ : اللَّقْلاقُ.-: اللِّسانُ؛ حَرّك لَقْلَقَهُ في فمه.
  • بانتظاره: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • جاره: الجَارَّة . قطعة بحريّة تجرُّ وارءها قطعةً أخرى؛ تعطّلت الباخرة في عرْض البحر فأرسِلتْ إليِها جارّة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة