ركـــبـــت عـــشـــاء نـــحـــو دار أحــبــة
الشاعر: محمد بن احمد الخزرجي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد بن احمد الخزرجي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ركـــبـــت عـــشـــاء نـــحـــو دار أحــبــة — عـلى ظـهـر طـاو شـقـت البـيـد بالسير
فــبــات بــنــا يــهــوي كــأن مــســيــره — مـسـيـر نـجـوم الرجـم في حالة القهر
ولمــا تــبــوأنــا المــبــيـت وأصـبـحـت — مــنــازل أوطــانــي تــنــور بــالفـجـر
سرى البشر في الأعضا فأنعشني الهوى — ومـالت بـي الأشـواق فـي جبهة السكر
ومــا إن صــحــا قــلبــي ولكـن بـقـيـة — مـن الحـزم لا زالت أشـد بـهـا ظـهري
وكــيــف ســلوي عــن مــغــان عــهــدتـهـا — مــجــامــع فـضـل بـل وجـامـعـة الفـخـر
مــعــاهــد كـانـت بـالمـعـالي ربـوعـهـا — أواهــل حـتـى تـنـقـضـي صـفـحـة الدهـر
ومــن شــقـوتـي نـأيـي وتـركـي مـنـازلا — أوانـس بـالإخـوان والرهـط ذي اليسر
مـــواطـــن آبـــائي ومـــأوى مــكــارمــي — فــواضــلهــا عــنـدي تـجـل عـن الحـصـر
وحـــق لهـــا أنــي أراعــي حــقــوقــهــا — وكـان غـذاء النـفـس مـن لبـن الصـغـر
فــســكـانـهـا أهـلي وجـيـرلنـهـا بـنـوا — مـنـالهـم مـرسـومـة الذكـر فـي ثـغـري
رعــى الله أيــام الصــبــا مـا ألذهـا — حــدائقــهــا مــلتــفـة الطـي والنـشـر
يـراوحـنـي التـيـسـيـر فـيـهـا ويـغـتدي — وقــلبـي مـن كـفـي غـدا واضـح البـشـر
هــنــيـا لقـوم حـالفـوا فـي عـراصـهـا — يــدا عــقـدت بـالمـجـد فـي مـجـلس حـر
فـمـا خـسـروا فـي صـفـقـة قـد سـمت بهم — عـلى هـامـة العـلياء والفضل والذكر
ومــا ضــاع ريــعــان الشــبـاب عـليـهـم — وقـد أنـتـجـت أيـامـه الرفع في الجر
ومـــــجـــــدهـــــم عـــــال ذراه وأصــــله — أثـيـل ومـن أطـرافـه نـفـحـةة العـطـر
ولا زال فــيــنــا ســيــد وابــن ســيــد — يعين ذوي الحاجات في اليسر والعسر
طــويــل نــجــاد الســيـف شـهـم سـمـيـدع — كــثـيـر الرمـاد دائم البـشـر والبـر
كـــأن صـــريــر الكــاتــبــيــن عــطــاؤه — بــأقـلامـهـم ضـبـح المـسـومـة الشـقـر
وفـــي إســـمـــه راء يـــدل بـــنـــصــره — إلى مــوكــب فــي عــزه دائمــا يـجـري
فـــراشـــد كــم صــعــب ألان وكــم عــلا — أشــاد وكــم أيــد لهــا أثــر الفـخـر
فــيــا آل مــكــتــوم وقــادة شــعــبـنـا — لكـم فـي اقتناء المجد سابقة الذكر
وبــالجــد نـال الجـد مـن كـان طـالبـا — وبـات إلى صـعـب العـلى دائمـا يـسري
فـقـومـوا بـنـا نـحـو المـعـالي نـؤمها — فــإن مــرور الوقــت يــذهـب بـالعـمـر
وإن خــمــول الشــعـب والجـهـل والونـى — لســالبــة التـوفـيـق قـاصـمـة الظـهـر
ومــن مـوجـبـات العـلم فـلسـفـة العـلى — نــتــائجــهــا كـشـف الحـقـائق للغـمـر
فــمــيــزان أفــكــار الرجــال تـقـيـمـه — ضـوابـط مـن بـحـر البـراهين لو تدري
ولا خــيــر فــي عـقـل إذا لم يـكـن له — مـعـيـن مـن العـلم المـعون في السطر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرجم: رجم: الرَّجْمُ: الْقَتْلُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجْمُ الْقَتْلُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإِنما قِيلَ لِلْقَتْلِ رَجْمٌ لأَنهم كَانُوا إِذا قتلوا رجلًا رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ح …
- المبيت: المَبِيتُ : مصـ.-: المسكن أو المكانُ يُقضَى فيه الليل؛ كان مبيته فندقاً مريحاً.
- بالسير: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …
- بالفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …
- تنور: تَنَوَّرَ يَتَنَوَّرُ تَنَوُّرًا :- المكانُ: أضاء؛ تتنوَّر المدينة في أثناء العيد/ تَنَوَّر عقلُه بالعلم.- النارَ من بعيد: نظر إليها أو قصدها.-: تَطَلَّى بالنُّورة وهي طلاء لإزالة الشَّعْر.
- ربوعها: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- سلوي: (سَلْوَى) السِّينُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خَفْضٍ وَطِيبٍ عَيْشٍ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فُلَانٌ فِي سَلْوَةٍ مِنَ الْعَيْشِ، أَيْ فِي رَغَدٍ يُسَلِّيهِ الْهَمَّ. وَيَقُولُ: سَل …