أيــا رب بــالمــخــتـار صـفـوتـك الذي
الشاعر: نصر الله الحائري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر نصر الله الحائري، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيــا رب بــالمــخــتـار صـفـوتـك الذي — بـه فـرقـة الإسـلام في الحشر ناجيه
وبـالمـرتـضـى السامي الذي من كلامه — جـمـيـع الورى زهـر المـعـارف جـانـبه
وبـالبـضـعـة الزهرا التي أمة الهدى — شــفــاعــتـهـا يـوم القـيـامـة راجـيـه
وبــالحـسـن الطـهـر الزكـي الذي غـدت — مــودتــه فــي أبــحــر الخـطـب جـاريـه
وبـالطـاهر الزاكي الحسين الذي غدى — عـــليـــه كـــلاب للغـــوابــة عــاويــه
وبـالعـابـد السـجـاد ذي الثـفنات من — له أذن نـــقـــر المـــلايـــك واعــيــه
وبــالبــاقــر العــلم الذي كــلمـاتـه — لألبــاب أربــاب الجــهــالة شــافـيـه
وبالصادق القول الجزيل الندى الذي — فــضــايــله بــيــن البــريــة فــاشـيـه
وبـالكـاظـم الغـيظ العليم الذي عدا — عـليـه الغـوي الكـلب فـليـدع نـاديـه
وبـالمـاجـد المـولى علي الرضى الذي — قـــطـــوف نـــداه للمـــؤمـــل دانـــيــه
وبـالنـاسـك البـر الجـواد الذي غـدا — بــطــيــب شــذاه مــرخــصـا كـل غـاليـه
وبـالزاهـد الهـادي إلى الرشـد الذي — بــمــجــلسـه لم تـسـمـع الأذن لاغـيـه
وبـالعـسـكـري المـجـتـبـي الحسن الذي — مــنــاقـبـه بـالأنـجـم الزهـر هـازيـه
وبـالقـائم المـهـدي رب البـهـا الذي — بــه روضــة الإيــمـان تـصـبـح زاهـيـه
أجــرنـا مـن النـيـران يـوم مـعـادنـا — فــمــا أم مـن يـهـوى الأئمـة هـاويـه
نـعـم ما نخاف النار من بعد ما غدت — حــبــال رجــانـا فـيـهـم غـيـر واهـيـه
نــجــوم ســمــاء كــلمــا انـقـض كـوكـب — بــدا كــوكــب أنــوره الغــي جــاليــه
هـم القـوم مـا ضـل الذي بـهـم اقتدى — إلى ظــلهــم كــل الخــلايــق لاجــيــه
قـــلوبـــهــم للمــؤمــنــيــن رقــيــقــة — ولكـن عـلى الكـفـار كـالصـخـر قـاسيه
إذا قـيـس عـلم النـاس يـومـا بعلمهم — فـبـيـنـهـمـا مـا بـيـن بـحـر وسـاقـيـه
ذوو كــلم هــام الأنــام بــحــســنـهـا — ألو هــمــم هــام الكــواكــب راقــيــه
جــفـانـهـم فـي المـحـل تـفـعـم للقـرى — وأسـيـافـهـم للسـيـد في البيد قاريه
وأخـبـارهـم عـيـن الحـيـاة بـعـيـنـهـا — وهـيـهـات مـا أدراك يـا صـاح مـاهـيه
تـبـل الصدى تجلو الصدا كيف لا وقد — غـدت وهـي مـن سـحـب الرسـالة هـامـيه
أيــا ســادتــي إنــي بــكــم مــتــمـسـك — ومــتــخــذ مــدحــيــكـم الدهـر دابـيـه
ومـــاذا يـــقـــول المـــادحــون وهــذه — مـدايـحـكـم فـي مـحـكـم الذكـر بـاديه
فــلولاكــم لم تـخـلق الكـعـبـة التـي — بــأنــوارهــا ليــل المــآثـم مـاحـيـه
ولا جــنــة للمــتــقــيــن نــعــيــمـهـا — يــدوم ولا نــار لمــن زاغ حــامــيــه
ولولاكــــم مـــا وحـــد الله مـــشـــرك — ولا أصـبـحـت أطـواد ذا الدين راسيه
عـليـكـم سـلام الله مـا هـبـت الصـبا — ومـا افـتر ثغر الزهر في دمع ساريه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- الزاكي: الزَّاكِي [زكو]: فا. -: النامي والزائد؛ أرى الزرعَ زاكيًا في هذه السنة. - من الناس: الصالح؛ إن عاشرتَ الزّاكي من الناس ربحت ج زُكاةٌ.
- الزكي: (زَكَى) الزَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ وَزِيَادَةٍ. وَيُقَالُ الطَّهَارَةُ زَكَاةُ الْمَالِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِمَّا يُرْجَى بِهِ زَكَاءُ الْمَالِ …
- الزهرا: مؤنث أَزْهَر. [ز هـ ر]. 1."زَهْراءُ الوَجْهِ" : مُشْرِقَةُ الوَجْهِ، نَيِّرَةٌ، صافِيَةُ البَشَرَةِ. 2."فاطِمَةُ الزَّهْراءُ" : لَقَبُ السَّيِّدَةِ فاطِمَةَ بِنْتِ الرَّسولِ ( وَصارَ اسْمَ عَلَمٍ لِلإِناثِ.
- السجاد: السَّجَّاد : الكثير السجود، ظهر أثر السجودِ على جبين السّجادِ.
- الملايك: ملأَ: مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً، فَهُوَ مَمْلُوءٌ، ومَلَّأَه فامْتَلأَ، وتَمَلَّأَ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي المَلْءِ، لَا التَّمَلُّؤِ. وإِناءٌ مَلآنُ، والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ، وَالْجَمْعُ مِلاءٌ؛ وَالْعَامّ …
- بالمختار: المُخْتَارُ [خير]. فا. -: من يصطفي وينتقي، هُوَ مختارٌ لصنْف جيِّدٍ من البضاعة.