صــيــرت قــلبـي المـسـتـنـيـر دارك
الشاعر: نصر الله الحائري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر نصر الله الحائري، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صــيــرت قــلبـي المـسـتـنـيـر دارك — فـــلم جـــعـــلت حـــرقـــه شـــعــارك
فــلا تــرى أرفــع مــنــه مــنــزلا — كــلا ولا اضــحــى الســمـا قـرارك
جــرحــت خــديــك بــلحــظ مــقــلتــي — فـــلم مـــن القـــلب أخـــذت ثــارك
عـلمـت بـأن الجـزع كـيـف يـنـثـنـي — نــعــم وعــلمــت الظــبــا نــفــارك
يــا خــده المـحـمـر سـبـحـان الذي — ســقــى بــمــاء الحــســن جــلنــارك
ويــا صــبـاح الفـرق قـد جـل الذي — فــي ليــل ذاك الفــرع قـد أنـارك
وأنـــت يـــا كــاس رحــيــق ريــقــه — مــن لي بــأنــي احــتــســي عـقـارك
ويـــا أراك قـــد مـــن هـــمــت بــه — أراك صــــيـــرت الحـــلى ثـــمـــارك
وأنــت يــا بــلبــل أفــراحــي مــن — عــن غــصــن الإقــبــال قـد أطـارك
فــعــد وغـرد فـوق أغـصـان الهـنـا — إن صـــبـــاح ســـعـــدنـــا مـــبــارك
يا أيها المولى الشريف المرتضى — أنــت الذي فــي العــن لم تـشـارك
وأنــت بــدر لاح فـي أفـق البـهـا — لكـــنـــنــا لا تــخــتــشــي ســرارك
وأنــت لاشــك ربــيــع الجـود لكـن — الدنــــانــــيــــر غــــدت بـــهـــارك
وأنـت ذو الفـضـل الذي تـوقـد فـي — هـــام الروابـــي للضــيــوف نــارك
تــبــارك الله المــهــيــمــن الذي — رصـــع فـــي در البـــهـــا فــخــارك
جـدك خـيـر المـرسـليـن المـصـطـفـى — مـــن نـــطــقــت بــمــدحــه تــبــارك
فاسحب ذيول الفخر يا غيث الندى — وابــن عــلى أعــلى السـمـاء دارك
واركب جواد المجد في سبل العلا — فــان مــن طــيــب الثــنــا غـبـارك
وسـر عـلى اسم الله فالتوفيق قد — أصـــبـــح فــي كــل الأمــور جــارك
وابــشــر فــقـد نـلت الذي أمـلتـه — أعـــنـــي بــه حــجــك واعــتــمــارك
ولا تـــخـــف مــن درك فــالله قــد — أعــلى عــلى رغــم العــدى مـنـارك
لا زلت فـي بـرد التـهـاني رافلا — مــتــخــذا ثــوب التــقــى شــعــارك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتسي: احتسَى يحتَسِي احْتَسِ احْتِسَاء [ حسو]:- المرقَ: حساه أى شربه شيئًا بعد شيء.- ما في نفسه: اختبره.
- الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
- الفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
- المحمر: المِحْمَرُ : ما يُقشَر أو يُسْلَخ أو يُحلَقُ به من حديدة ونحوها. ـ من الرّجالِ: اللئيمُ؛ المِحْمَرُ هو من أحسَنْتَ إليه فلم يَشْكر وإِن تركتَه لم يصبر. - من الخيل: الذي يشبهُ الحمارَ في جريه؛ حمارٌ جيٌدٌ خيرٌ من مِحْمَرٍ …
- بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- ثارك: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ …