نــفــح النــســيــم وغــنـت الورقـاء
الشاعر: أبو الفضل الطهراني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أبو الفضل الطهراني، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــفــح النــســيــم وغــنـت الورقـاء — وشــدى الحــومـام وهـاجـت الأهـواء
وأتــى الربــيــع وفــاضـت الأنـواء — وبـــيـــمــنــهــن اخــضــرت الأرجــاء
يــا مــن بــه تــتــوقــد الأحــشــاء — ولشــمــســه شــمــس الضــحــى حـربـاء
قـم فـاسـقـنـي قـد طـابـت الصـهـباء — وقــد الربــيــع وجـيـشـه المـنـصـور
وحــســام نــرجــس حــســنــه مــشـهـور — أبـــداً ولكـــن طـــرفـــه مـــخـــمــور
وكـــذاك صـــدغ عـــمـــاره مــنــشــور — وشـــقـــيــقــهــنــار أراهــا الطــور
وكــانــه وبــه انــجــلى الديــجــور — مـــن فـــوق رمـــح رايـــةٍ حـــمـــراء
جــيــش طــليـعـتـه السـحـاب الراضـب — ولهــا الريــاح الاقــحــات جـنـائب
والرعــد طــبــل والبــروق قــواضــب — والقــطــر أســهــمــهــا وهـن صـوائب
يــنــقــل مـنـهـا للشـتـتـاء كـتـائب — فــي فــيــلق للنــصـر فـيـه مـقـانـب
لكـــنـــهـــا مـــلمـــومـــةً بــيــضــاء — هــذا الغــديــر وكــف داود الصـبـا
نــسـجـت لهـا درعـاً دلاصـاً سـلهـبـا — وحــبــت حـواشـيـه سـيـوفـاً قـضـبـهـا
والروض بـالأغـصـان يـحـمـل مـقـنبا — وجــيــوشــهــا أهـلاً بـهـن ومـرحـبـا
تـغـزو الشـتـاء وجـيـشـه المـتألبا — ولهــا عــليــه الغــارة الشــعــواء
أو تـلك نـارو وغـىً تـشـب وتـصـطـلي — أم مـشـعل في الحرب يجلو القسطلا
أم ذاك ورد فــي الحـدائق يـجـتـلي — مــا أحــشـم النـيـر وزلمـا أقـبـلا
وبـجـيـشـه المـوار قـد ضـاق الفـلا — فمذ انتضى الخدم الغرند المصقلا
حــمــي الوطــيـس وهـاجـت الهـيـجـاء — هــجــمــت خــيــول لرربــيــع عــتــاق
وقـــد ازدحـــمــن وأعــوز الأرفــاق — والخــطــب كــشــر نــابــه المـبـراق
وتـــشـــابـــه الأعـــداء والأرفــاق — كــأس الشـقـيـق مـن النـجـيـع دهـاق
وكـــذا دم الأخـــويـــن ثـــم يــراق — وعــــلى خــــدود الأرجـــوان دمـــاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الديجور: الدَّيْجُورُ : الظَّلامُ؛ في الديجور يَلْمع النجمُ.-: التُراب.-: الترابُ الأغْبَرُ الضّاربُ إِلى السَّواد.-: الكثير من النّبات اليابس/ لَيْل دَيْجُورٌ، أي مظلم وليلة ديجورٌ ج دَيَاجِيرُ.
- الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- الطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ …
- الورقاء: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …