ضـاقَ صَـدري فـي غـيـاب المُـرتحِل

الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضـاقَ صَـدري فـي غـيـاب المُـرتحِل — قــلَّ صَـبـري إن جـسـمـي قـد نُـحِـل

لِغَــزالٍ قــد نــأى عَــن مــقـلتـي — ثـوبُ سـقـمـي مـذ نـأَى عـنـي غُزِل

إن شــمـسـي قـد تـوارت بـالنـوى — بــدر تـمـي بـالتـواري قـد أَفِـل

يــا فــؤادي أيــن سـاروا دِلَّنـي — قـال فـي القـلب وبـالعـيـن أَدِل

ظـبـيـة بـالعـيـن مـثـواهـا ومـن — هـجـرهـا بـالقـلب نـارٌ تـشـتـعـل

صــيَّرَتــنــي فـي هَـواهـا مـغـرمـاً — وَفـــؤادي لســـواهـــا لم يَـــمــل

ذكــرهــا وِردي وفــرضــي مـدحُهـا — ومــن الوصــف لســانــي لم يـمـل

كـيـف ذا والشمس في الفرق بدت — فـي دُجـى الجـعـدِ الَّذي عنهُ سُدِل

وَدراري الثـــغـــر ضــاءَت هــالةً — للمــحــيّــا وهــو بَـدرٌ قـد كَـمِـل

طـرفـهـا النـعـسـان خَـلقـاً أَحوَرٌ — وَبـسـحـر الغـنـج سـؤلي مـكـتـحِـل

نــطــقـهـا الدرَيُّ سـحّـارُ الحِـجـى — إن عــقـلي مـن ذكـاهـا قـد ذُهِـل

يــخــجَــل الجــوريُّ مـن وردٍ زهـا — فــي خُــدودِ مــن رآهـا قَـد ثَـمِـل

أَرَّقــتــنــي واســتـرقَّتـ مـهـجـتـي — بــرقــيــق مــن رشــيـقٍ مُـعـتَـدِل

فـهـي مـغـنـاطـيـسُ البـاب النهى — شـخـصـهـا مـن جـوهـر اللطـف جُبِل

حــيــثـمـا سـارَت سـرَت أرواحـنـا — بـركـاب الركـب فـي حـدو الإبـل

يــا مَــليــك الحـسـن إنـي هـائمٌ — لا تـقـل قَـلبـيَ عـنـكـم قـد شُغِل

واحــفــظ القَــلبَ الَّذي أنــتَ بِهِ — إنـــهُ وَقـــفٌ لعــليــاكــم جُــعِــل

وَقَــفَ الجــســمُ بــوقــفــي قـلبـهُ — شـــخـــصَ الطــرف لدى طــرفٍ ذُبِــل

يــا ظُــبــيّـا فـي ظُـبـا ألحـاظـهِ — كَـم يَـرى قـتـل الوَرى أمراً سَهِل

لَيسَ يَخشى الشرع في القتل وَلا — يـرحـم الأَسـرى ولا مَـن قَد قُتِل

إن ذا شـرع الهـوى لا تـسـأَلوا — وَبـهِ الفـتـوى إذا المـفتى سُئِل

يـا مَـليـكـي مـهـجـتـي قـد حَـلَّلت — قــتــلهـا إن قـلتَ ذا أَمـرٌ أُحِـل

إن تــقِــلنـي أو أُقـلي بـالقِـلا — حـبـكـم فـي طـول عـمـري لم أُقِـل

لَيــسَ لي إلا رضــاكــم مُــنــيــةٌ — لســواهُ بــالمــدى لا أنــتــقــل

أســأَل المـنـانَ لي إبـقـاءكـمـا — وعــلى الرحــمــان فـي ذا اتَّكـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجعد: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال …
  • المرتحل: المُرْتَحَل : الارتحال ومَوضعه؛ إن كانت الرحلة مع رفقةٍ طيبة فنِعْم المُرْتَحَل.-: موضِع الرَّحْل.
  • بالتواري: توَارَى يَتَوَارى تَوَارَ توَارِياً [وري]: استتر واختفى؛ توارى القمر خلف الغيوم/ توارى عن الأنظار.
  • بالعين: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
  • دلني: دلن: دَلان: مِنْ أَسماء الْعَرَبِ، وَقَدْ أُميت أَصل بنائه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة