هــلَّ الهــلالُ فــضــاءَ مــنــهُ النــورُ
الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــلَّ الهــلالُ فــضــاءَ مــنــهُ النــورُ — وتـــهـــللت بـــالإبـــتـــهـــاج صــدورُ
وبـــثـــغـــر بـــيـــروتٍ تـــألَّقَ بــارقٌ — فــتــنــوَّرَت بــســنــا الضـيـاء ثـغـورُ
مـذ ذرَّ فـي بـيـروتَ بـدر سـما الولا — فــتــســتــرت بــســمــا العـلاءِ بـدورُ
والأمــن جــاء بـيـمـن إمّـانِ المُـنـى — وشـــدت بـــألحـــان الأمـــان طــيــورُ
بــشــرى لبــيــروتٍ تــســامـى مـجـدهـا — وســمــت بــفــخــرٍ لم يــنــله فــخــورُ
فــي ظـل واليـهـا الرأوف المـرتـجـي — مــولىً أتــى للمــلتــجــيــن نــصــيــرُ
بــرٌّ عــطــوف مــنــعــمٌ عَــمِــدُ الثــرى — لرحـــابـــهِ كـــل العـــفــاة تــســيــرُ
بــحـر المـراحـم للوَرى غـيـث النـدا — كــنــز الجــدا للمــســتـجـيـر مـجـيـرُ
صـــون الشـــريــعــة للحــقــوق مــؤيِّدٌ — وبـــعـــدلهِ بــيــن المــلا مــشــهــورُ
يــأبــى المـظـالم يـهـوى كـل عـدالةٍ — وبـــصـــنـــع كـــل مـــبـــرَّةٍ مــشــكــورُ
زان المـــعـــال والولا بـــفـــضــائلٍ — قــد نــال مــجــداً لم يــنــلهُ وزيــرُ
بــدر الوزارة شــمـس طـلعـة فـخـرهـا — وبــجــبــهـة المـجـد التـليـد مـشـيـرُ
وافـــى لبـــيــروتٍ يــشــيّــد أمــرهــا — فـــتـــشـــيَّدت أبـــراجـــهـــا وقــصــورُ
وأفــاض فــيــهــا مـن خـضـارم عـطـفـهِ — لطــفــاً فــعــمَّ ذوي العــقــول ســرورُ
وأجــاد فــي جـودِ العـواطـف واللُهـى — غــنــمـت وبـات الطـرف مـنـهـا قـريـرُ
مــولىً تــفــرَّد بـالمـحـامـد والثـنـا — ربُّ البـــرارة بـــالتـــقـــى مــبــرورُ
ويــجــدُّ فــي سُــبُــل البــرارة آرِقــاً — يــأبــى التــهــجُّد إلفــهُ الســاهــورُ
يـــرعـــى رعــايــاه بــأعــيــن رأفــةٍ — وبــحــب تــرفــيــه العــبــاد غــيــورُ
فهو الرأوف كذا العطوف على الورى — وبــعــنــصــر اللطـف الخـفـي مـفـطـورُ
ســعــديـكِ يـا بـيـروتُ فـزتِ بـالمـنـى — ولكِ مــــن الوالي الراوف حــــبــــورُ
ولكِ الهـنـاءُ بـذي الأمـانـي سـرمداً — رغـــداً ورغـــســاً مــا رأتــه عــصــورُ
قـد نـلتِ مـن عـبـد الحـمـيـد مليكنا — غــنــمــاً فــحــظــكِ بــالأنـام كـبـيـرُ
إذ قــد حــبــاك ذا الرأوف تـعـطـفـاً — بــفــراســة الإيــمــان وهــو خــبـيـرُ
ولهُ لقــد حــقٌّ الدعــا دومــاً كــمــا — كــــل الورى لهُ حــــامــــدٌ وشـــكـــورُ
فـلهُ البـقـا بـالملك ما طال المدى — ويـــليـــهِ نـــصـــرٌ مــا تــكــرُّ دهــورُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي …
- المرتجي: المَرْتَجُ : الطريق الضيّقة؛ إنّه يترك الطرق الواسعة ويسلك المراتج ج مَرَاتِج.
- الندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …
- الولا: الوَلاَءُ [ ولي]: المِلْكُ.-: القُربُ.-: القَرَابَةُ؛ بَيْني وبين جاري وَلاءُ.-: النُّصْرَةُ؛ عُرِفَ هذا الشخصُ بولائه لجماعة المعارضة.-: المحبّةُ.-: التتابعُ؛ جاؤوا ولاءً.
- بسما: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …
- بسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- بفخر: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح …