لمــدرسـة المـسـيـحـيـيـن نـورٌ
الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمــدرسـة المـسـيـحـيـيـن نـورٌ — يـنـير سما العقول العبقريَّة
بـفـضل رئيسها المفضال فاقت — بـأنـوار العـلوم المـزدهيَّه
هو الحبرُ الَّذي قد فاق سبقاً — بـمـضمار الرهان بذي البَريَّه
هــو الفِــنُّ الَّذي فــي كـل فَـنّ — رقـى أسـمـى مـنـابـره السنيَّه
هو النَدبُ الَّذي حاز المَعالي — وَسـاد النـاس في حسن السجيَّه
حـوى كـل الفـنـون فصار بحراً — يـفـيـض عـلى شى الشمّ العليَّه
يــجـود بـجَـودُ جـودٍ مـن عـلومٍ — عــلى الطــلاب مـن كـفٍّ سـخـيَّه
نــقــابٌ بـاهـر الآراءِ حـزمـاً — نـأى عـن كل ما يشني المزيّه
حـوى الآداب والمـعـقـول طرّاً — غــدا فــرداً بــألطــاف خـفـيَّه
سـبـا الألباب لما قَد تناهى — بــأخـلاق الذكـاء الأريـحـيَّه
لهُ كـل الفـنـون رنـت سـجـوداً — كـفـعـلِ العـبد إذ يَلقى وليَّه
أشــاد بــدار مــصـر دار عـلمٍ — فـأَحـيـت مـن حـوت إسـكـنـدريَّه
وَبـاتَـت تزدهي الأفنان فيها — فــضـوأت الجـهـات المـشـرقـيَّه
وسـار مـديـحـهـا فـي كـل قـطرٍ — كـمـا تسري الرياح المغربيَّه
تـطـيب بوصفها الأنفاس مدحاً — تـــعـــطــر كــل رائحــةٍ ذكــيَّه
فـنـهـديـها عن الأعراب شكراً — كـمـا تهدي اللغات الأعجميَّه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرهان: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …
- السجيه: السَّجِيَّة [ سجو]: الطبيعة والخُلُق؛ ومن ذا الَّذَي تُرْضَى سَجَاياه كُلُّها ** كَفى المرءَ نبلاً أن تُعَدَّ معايِبُهْ. ج سَجَايا.
- السنيه: السُّنِّيَّةُ : مذ سُنِّيٌّ.-: أهل السُّنَّةِ.
- الطلاب: [ط ل ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "هُوَ طَلاَّبُ عِلْمٍ" : الطَّالِبُ البَاحِثُ بِشَغَفٍ عَنِ العِلْمِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِ.
- العليه: العُلِّيَّةُ : غرفة عالية في أعلى الدار ج عَلاليّ/ هو من عُلِّيَّة قومه، أي من أهل الشرف والعلاء والرفعة فيهم.
- الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
- المزيه: المَزيَّةُ [مزو ومزي]:- في كلّ شيء: المَزْوَُ، أي التَّمامُ.-: الفضيلة يمتاز بها إلمرء؛من مزاياه أنه لا يغتابُ أحداً.-: الطعام يُخصُّ به الرّجل ج مزَايا.