شـمـس الوزارة قـد تـأَلَّق نـورهـا
الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شـمـس الوزارة قـد تـأَلَّق نـورهـا — وَتـبـسَّمـت بـسـمـا العلاءِ ثغورُها
وتـبـلَّج اللَيـلُ الحـلوكُ بصبح مَن — ضـاءَت بِهِ الدنـيـا وَزاد سـرورها
خـورشـيـد أفـلاك العراب مليكُنا — نـدب المَـعـالي فـخـرُهـا ووزيرُها
مــولىً بِهِ بــيـروت زاد فـخـارُهـا — وَلَقَـد سَـمَـت أبـراجـهـا وقـصـورُها
وَغـيـاضـهـا عادَت كما الجنات في — زهـوٍ وقـد زانَ الغـصـون زهـورهـا
وَتَـمـايـلَت أفـنـانـهـا طـرباً على — فــرحٍ وَهــاجَـت للهَـديـر طـيـورهـا
وبـسـمـكـهـا ذرَّت كـواكـب مـجـدهـا — وتـلألأت بـسـنـا المنير بدورها
مــحــسـودةً بـاتَـت ولكـن لَم يـكـن — ضـرٌّ عـليـهـا وَالهـمـام نـصـيـرهـا
لمــا غــدت دار الأمـان سـعـيـدةً — قـلنـا بـهـا نعم الأمير أميرُها
شـهـمٌ سـمـا السبع الطباق بحكمةٍ — فـاقَـت وَلَم يـأَتِ العـقول نظيرُها
حـبـر العـلوم إمـام كعبة فضلها — وَخَـطـيـب مـنـبـر آلهـا وشـهـيـرها
لســنٌ فــصـيـحٌ قـد سـمـا بـبـلاغـةٍ — فـخـر العـراب خـطـيـرها وَمشيرُها
ذو الهـمَّةـ العـليـا وشـدَّةُ بـأَسهِ — تـونـي الأسودَ ولن يفيد زئيرُها
ولهُ مــن العــزم القـويّ جـحـافـلٌ — تـسـطـو بـحـزمٍ قـد عـلا تـدبيرُها
وإذا الخـطـوب تـجـمـعَّتـ بـتـعربدٍ — وَتــصـول فـي نـارٍ يـأَجُّ سـعـيـرُهـا
لا يَـلتَـقـيـهـا بـالقـنـا ومـهـنَّدٍ — لكــن بــآراء يــهــون عــســيـرُهـا
لَو كـانَـت الدنـيـا تـنـوط بأَمرهِ — لحــلفــت صــدقــا إنـهُ لمـديـرُهـا
حَــكَــمٌ حَــكــيــمٌ عــادلٌ ذو رحـمـةٍ — حامي العُفاة من البُغاة مُجيرُها
مـولىً تـفرَّد في المحامد والجَدا — ولهُ أيــاد لا تــحَــدُّ بــحــورُهــا
قَــد زانَهُ التَــوحـيـد وهـوَ مُـوحَّدٌ — وصـفـاتـهُ الحـسـنـى يَروق كثيرُها
لَو كـانَـت الأشـعـار طوع قَريحتي — طــراً ودونــي قــسُّهــا وجــريـرُهـا
أَو كـانَـت الدنـيـا طـروس مـدائح — وتُـخـطُّ فـي مـاءِ البـحـار سطورُها
مـا أنـجـزت شـكـراً لبـعـض صـفاتهِ — أَنّـى ويـعـجـز في الثناء شكورها
لا زلت ترقى في المَعالي سرمداً — مـا دامَـت الدنـيـا وكـرَّ دهـورُها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلوك: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
- العراب: العِرَابُ :- من الخيل أو الإبل: الكرامُ التي لا هجنة فيها؛ تختارُ العِرابُ من الخيولِ لتدريبها على مباريات السباق.
- بدورها: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
- بسما: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …
- بسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- بصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …