لَقَـــدْ طـــالَ لَيْــلِي والهُــمُــومُ تــارِّقُ
الشاعر: مصطفى الغلاييني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر مصطفى الغلاييني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَقَـــدْ طـــالَ لَيْــلِي والهُــمُــومُ تــارِّقُ — وقَــلَّ اصْــطِــبــاري والحَــوادِثُ تَــطْــرُقُ
اعَــلِّلُ نَــفْــسِــي بــالامــانـي ودُونَهـا — عَــــنــــاءٌ واحْــــزانٌ وهَــــمٌّ يُــــطَــــوِّقُ
فَــطَــرْفِــيَ مِــنْ نَــبْــلِ الخُــطُـوبِ مُـسَهَّدٌ — وقَــلْبــي عَــلَى نــارِ الجَــوَى يَــتَـحَـرَّقُ
تَــعَــوَّدْتُ بَــسْــطَ الكَـفِّ لِلْجُـودِ والنَّدَى — وَذا خُــــــلُقٌ وُرَّثْــــــتُهُ لا تَـــــخَـــــلُّقُ
إِذا اسْـتَـبَـقَ الخَـيْـراتِ قَـوْمٌ رَأَيْـتُـني — انـا السـابِـقَ النَّدْبَ الذي لَيْـسَ يُلْحَق
أَجُــودُ وَبَــعْــضُ القَــوْمِ يَــغْـبَـرُّ لِلنَّدَى — وأَعْـــطِـــي وَوَجْهِــي لِلسَّمــاحَــةِ مُــشْــرِقُ
وأُنْــفِــقُ بـاليُـمْـنَـى تَـلِيـدي وطـارِفـي — ويُــسْـرايَ مـا تَـدْرِي بـمـا انـا انْـفِـقُ
ولا أُتْــبِـعُ الإِكْـرامَ بـالمَـنَّ والأَذَى — ولكــنَّهــا الآلاءُ بــالشُّكــْرِ تَــنْــطِــقُ
وأَنْــسَـى الذي أَولِي كـأَنْ لم أَجُـدْ بـهِ — كــذاكَ عَـشِـقْـتُ الجُـودَ والجُـودُ يُـعْـشَـقُ
فـغـالتْ صُـرُوفُ الدَّهْـرِ مـا مَـلَكَـتْ يَـدِي — فــامْــسَــيْـتُ دُونَ البَـذْلِ بـابِـيَ مُـغْـلِق
ونَــفْـسَـيَ تَـأْبَـى غـيـرَ مـا قَـدْ تَـعَـوَّدَتْ — سَــــمـــاحـــةِ كَـــفٍّ بـــالنَّدَى تَـــتَـــدفَّقُ
عَـــلَيَّ حُـــقُــوقٌ لِلْعُــلا تَــسْــتَــفِــزُّنــي — فـإِليـها المُنَى والقَيْدُ في اليَدِ ضَيِّقُ
ودُونَ الذي ابْــغــي يَــدٌ جُــفَّ مــااهــا — وكــانــتْ سَــحــابـا بـالمَـواهِـبِ تُـغْـدِق
وَدَهْــرٌ رمــانــي بــالخُــطُــوبِ فَـوادِحـاً — وَهــا أَنــا فــي سِـجْـنِ النَّوائِبِ مُـوثَـق
أُقــاســي مــنَ الرُّزْءِ المُــبَـرِّحِ نَـكْـبَـةً — إِذا نَـــزَلَتْ صُـــمَّ الجِـــبـــالِ تَـــشَـــقَّقُ
فـــأَصْـــبِــرُ إِنَّ الصَّبــْرَ إِنْ حَــلَّ كــارِثٌ — فَـــجَـــلَّتْ رَزايـــاهُ بِـــمِــثْــلِيَ يَــخْــلُقُ
فــلا تَــرْجُ مِــنِّيــ أَيُّهــا الدَّهْــرُ ذُلَّةَ — شَـبـا المَوْت بي منْ وَصْمَةِ الهُونِ الْيَقُ
وانَّ خُـطُـوبـي فـي العُـلا اسْـتَـطِـيـبُهـا — ويَــصْــعُــبُ فــي عَــيْــنِ الأَبـيِّ التَّمـَلُّقُ
وما العَيْشُ انْ هانَتْ عَلَى المَرْءِ نَفْسُهُ — فَــــذَلَّ بــــهِ إلاَّ عَــــنــــاءٌ مُــــطَــــوِّقُ
فَـمُـتْ أَوْ فَـعِـشْ في واسعِ العِزِّ والعُلاَ — وَرَوْضُـــكَ بـــالمــجــدِ المُــؤَثَّلــِ مُــورِق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استبق: اسْتَبَقَ يَسْتَبِقُ اسْتِباقاً :- ـوا: تسابقوا وحاول كلٌّ منهم أن يتقدم الآخر قَالُوا يا أَبَانَا إنَّا ذَهَبْنَا نسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنا فَأَكَلَهُ الذَّئْبُ.- الطريق: جاوزها وتركهاْ خلفه وَلَوْ ن …
- الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
- السابق: السَّابِقُ : فا.-: أَوَّلُ خيْل الحَلْبة جِ سَوابِقُ.-: المتقدّمُ في الخيْر والسَّابقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ ج سَابِقُونَ وسُبَّاقُ.-: هو، في علم الفلك، كوكب في صورة الحواء.
- الندب: ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الجُرْح إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الْجِلْدِ، وَالْجَمْعُ نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ: كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: النَّدَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْدابٌ ونُدُوبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ …
- بالاماني: الأَمانُ :مصـ.-: الطمأنينة؛ يعيش الصادق في راحة وأمان.-: العهد والحماية والذَّمَّة؛ كان بين الفريقين عهدُ أمان/ في أمان الله/ حزام الأمان، هو حزام يستعمله راكب السيَّارة أو الطيّارة لحماية نفسه عند وقوع حادث.-: الحماية؛ …