خَــطَــفَــتْ قَـلْبـي فـمـا قَـلْبـي مَـعِـي

الشاعر: مصطفى الغلاييني · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر مصطفى الغلاييني، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَــطَــفَــتْ قَـلْبـي فـمـا قَـلْبـي مَـعِـي — نـاهِـدٌ كـالغُـصْـنِ اذْ قـالَتْ سَـلامـا

فــالْهَــوَى بـالوَجْـدِ يَـكْـوِي أَضْـلُعِـي — سَـلْ فـاادِي عَـنْ هَـواهـا والعِـظاما

غــــادَةٌ ذاتُ مُــــحَــــيــــا مُـــشْـــرِقٍ — فـي الدُّجـا كالبَدْرِ يَجْلُو الظُّلُماتْ

بَـــــرَزَتْ ذاتَ عِـــــشــــاءٍ تَــــتَّقــــِي — بِــســهــامِ اللَّحْــظِ نَــبْـلَ النَّظـَراتْ

وبَـــــدَتْ تَـــــلْبَـــــسُ وَرْدَ الشَّفـــــَقِ — احْــمَـرا ادْمَـى حَـواشـي الداجِـيـاتْ

صَــــبَـــغَـــتْهُ بِـــدَمٍ مِـــنْ أَدْمُـــعِـــي — سـائلٍ يَـرْوِي عَـنِ القَـلْبِ الكِـلامـا

ســاالي يــا مَــيُّ فَــيْــضَ المَــدْمَــعِ — عـنْ حَـدِيـثـي يُـنْـثُـرِ الدَّمْـعَ كَلاَما

طَــرْفُهــا دااي وفــي الداءِ الدَّوا — فَهْــوَ يَــشْــفِــيــنــي وَقَـدْ أَمْـرَضَـنِـي

يــا لَهــا خَــوْدا اذابَــتْــنـي جَـوَى — وسَـــبَـــتْ لُبِّيـــ وأَذْكَـــتْ شَـــجَـــنِــي

قَـدْ رَوَى عَـنْ سِـحْـرِ عَـيْـنَيْها الهَوى — خَـــبَـــراً كـــانَ حَـــدِيـــثَ الأَلْسُـــنِ

فــي سَــوادِ الطَّرْفِ تَــحْــتَ البُـرْقُـعِ — بَـيْـتُ شِـعْـرٍ عَـلَّمَ النـاسَ الغَـرامـا

يَــتْــرُكُ الخــالي الهَــوَى فــي وَلَعِ — سَـكِـرا بـالوَجْـدِ مـا ذاقَ الاثـاما

مــا أَرِيــجُ المِــسْــكِ إِلاَّ نَــشْـرُهـا — بـالشَّذا يَـعْـبَـقُ في الرَّوْضِ النَّضِيرْ

مــا نَــسِــيــمُ الوَرْدِ الا زَهْــرُهــا — نــاشِـراً فـي جَـنَّةـِ الحُـبِّ العَـبِـيـرْ

يـــا لَهـــا مِـــنْ زَهَـــراتٍ سِـــرُّهـــا — أَْضـرَمَ الوَجْـدَ سَـعِـيـراً فـي الضَّمِيرْ

مَـــــلَكَـــــتْ قَــــلْبَ التَّقــــِيِّ الوَرِعِ — وسَـبَـتْ جَـلْداً عَـلَى الخَـطْـبِ هُـمـاما

فَـــشَـــذاهــا ليْــسَ بــالمُــنْــقَــطِــعِ — قَـدْ اعـارَ الطِّيـِبَ انْـفاسَ الخُزامى

ايْـنَ مَـعْـنَـى الخَمْرِ مِنْ خَمْرِ لَماها — رِيــقُهــا خَــمْــرِي ومَـحْـيـا مَـجْـلِسـي

قَــسَــمـا بـالشَّمـْسِ تُـجْـلَى وضُـحـاهـا — خَــمْــرةُ الرِّيــقِ رَحِــيــقُ الأَنْــفُــسِ

مــنْ فَــتــاةٍ اسْــكـرَتْـنـي بِـشَـذاهـا — وسَـــبَـــتْــنــي بــالدَّلالِ المُــؤْنِــسِ

ثَـــغْـــرُهـــا كـــاسُ مُــدامِ المُــولَعِ — يــا لَنَــشْــوانِ هــوىً ذاقَ فَهــامــا

فــي سِــوَى عَــذْبِ اللَّمَــى لَمْ يَـكْـرَعِ — وسِــوَى الرِّيـقـةِ لمْ يَـشْـرَبْ مُـدامـا

وَجَـــدَ القَـــلْبُ بِهــا فــاحْــتَــرَقــا — بِــلَظَــى كــانــتْ غَــرامــا مُــضْـرَمـا

مُــذْ راى ذاكَ المُــحَــيــا مُــشْـرِقـا — فـي ظَـلامِ اللَّيْـلِ يَـمْـحُـو الظُّلـَمـا

خَــلِّصــي يــا مَــيُّ مِــنْ نـارِ الشَّقـا — مُــغْــرَمـا مـا زالَ يَـرْعَـى الذِّمَـمـا

فـــانـــا لَوْلا هَــواكِ المُــوجِــعــي — لَمْ أَبِتْ إِلْفَ الضَّنى أَرْعَى الظَّلاما

يــا مَهـاةَ الجِـزْعِ بـالله اسْـمَـعِـي — دَقَّةــَ القَــلْبِ وزُورِيــنــي لِمــامــا

يــا حــيــاتـي أَسْـعـدِي الصَّبـَّ بـمـا — يُــطْــفــا الوَجْـدَ وَيَـشْـفـي الوَصَـبـا

إِنَّ فــي قَــلْبــي جَــوىً مُــنْــكَــتِـمـا — هــاجَهُ داعــي الهَــوَى فــالْتَهَــبــا

فـــانـــا مـــا زِلْتُ اشْـــكُــو الَمــا — فـــي فـــاادِي لمْ يَــزَلْ مــلتَهِــبــا

فَــصِــلي حَــبْــلَ المُــعَـنَّى المُـفْـجَـعِ — بَـعْـدَ هَـجْـرٍ كـانَ فـي القَلْبِ ضِراما

وارْحَـــمـــي فَــيْــضَ شُــؤُونِ الأَدْمُــعِ — قـبـلَ أَنْ يَـقْـضِـي شَهِـيـداً مُـسْتَهاما

إِنَّ فـي الوَصْـلِ حَـيـاةَ العـاشِـقِـيـنْ — فَهْـــوَ رَوْضٌ بـــالأَمــانــي مُــخْــصِــبُ

وَقَــفَــتْ فــيــهِ صُـفُـوفُ اليـاسِـمِـيـنْ — تَــسْــمَــعُ الزَّنْــبَــقَ فـيـهـا يَـخْـطُـبُ

وانــا يــا ظَــبْـيَـةَ الوادي حَـزِيـنْ — أَنْـــثُـــرُ الدَّمْــعَ وقَــلْبــي يَــضْــرِبُ

طَـــبِّبـــي يــا مَــيُّ قَــلْبَ المُــوجِــعِ — تَـشْـفَ نـفـسٌ مـنْ نَـوىً كـانـتْ سِهاما

بِـــلَمـــىً يُــنْــعِــشُ عَــذْبِ المَــشْــرَعِ — حَـوْلَهُ اهْـلُ الهَـوَى طـافُـوا هِـياما

أَسْـــعـــدِي رَوْضَ شَـــبـــابٍ مـــاجِـــلاَ — يـا مُـنـى النَّفـْسِ بِما يُرْوِي الظَّما

انَّ عَــيْــشــي يـا حـيـاتـي مـا حَـلا — مُــنْــذُ اصْــبَــحْــتُ مُــحِــبـا مُـغْـرَمـا

خَـــفِّفـــِي عـــنْ عـــاشِـــقٍ صَـــبٍّ تَــلاَ — سُـــورَةَ الحُـــبِّ فـــأَوْدَى سَـــقَـــمـــا

فَهْــوَ فــي بَــحْــرِ الهَــوَى المُـتَّسـِعِ — يَـرْكَـبُ الخَطْبَ الى الوَصْلِ الجُساما

قــاصــيَ الآمــالِ دانــي المَــصْــرَعِ — يَــحْـفَـظُ الوُدَّ فـلمْ يُـخْـفِـرْ ذِمـامـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
  • الدوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
  • الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
  • المدمع: المَدْمَعُ : مَسِيلُ الدَّمْع. -: مجتمَع الدمع في نواحي العين؛ حزن فبكى وفاضت مدامعه ج مَدَامِعُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة