سـطـع الكـأس حـيـن وافـى السـقـاة
الشاعر: جواد زيني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر جواد زيني، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـطـع الكـأس حـيـن وافـى السـقـاة — بــمــدام لم تــحــوهــا الحــانــات
طـاف فـيـهـا النـديـم يـسـعى ولبى — للمــحــبــيــن حــيــث نــحــن دعــاة
بـــمـــجـــالي أســـراره آنــســونــا — نــار مــوســى وانــسـنـا الكـلمـات
فـاقـتـبـسـنـا نـوراً بـذاك التجلي — هــــو واللَه للحــــقــــيـــقـــة ذات
عـجـز الواصـفـون عـن كـنـه مـعـنـا — ه فــأنــي تــحــيــط فـيـه الصـفـات
إن هـــذا الهـــدى هــدى اللَه للع — شــاق فـلتـهـتـد الحـمـاة الكـمـاة
يــا لأقــداح وحــدة جــمــرة اللا — هــوت تــذكــو مــنـهـا لهـا جـذوات
لاح صـبـح الفـلاح فـيـهـا لذا دا — نــت لتــجــلي هـمـومـنـا الكـاسـات
فــلأرواحــنــا لديــهــا ارتــيــاح — ولا شـــبـــاحــنــا لهــا نــفــحــات
إن تــراءى لهــا الزجـاج حـجـابـاً — لا حــجــابــاً بــل ذا لهــا مــرآت
هـكـذا البـدر ليـس يـحـجـبـه بـعـد — كــــمــــال مــــن نـــوره الهـــالات
قــبــس ذاك مــن ســنـاه اسـتـعـارت — مــزدهــى صــفــو نــوره النــيــرات
أم نــجـوم تـطـرز الفـلك الثـامـن — فـــيـــهـــا أنـــوارهـــا مـــزهــرات
أم ضـيـاء القـدس اسـتنارت باشرا — ق وذا قـــلبـــنـــا له مـــشـــكـــاة
أم نــبــي للحـسـن قـد نـزلت فـيـه — عـــــليـــــه مــــنــــه بــــه آيــــات
أم بــريــق مــن در ثــغــر حــبـيـب — قــام يــزري بــالبـرق أم سـبـنـات
أجـــنـــان الفــردوس لاح عــبــيــر — مـــن شـــذاهـــا أم هـــذه وجــنــات
أتــــرى مــــثـــله رشـــيـــق قـــوام — شــبــه غــصــن مــالت بــه لفــتــات
بــشــرونــا بــوصــله فــاســتـضـاءت — مــنــه أرجــاء صـقـعـنـا والجـهـات
جــمــع اللَه فــيــه نــوراً ونــاراً — لي عــلى مــا ادعــيــتــه إثــبــات
نــار خــديــه ثــم نــور مــحــيــاه — فـــلي مـــن ســنــاهــمــا قــبــســات
وكــذاك البــيــت الذي هــو فــيــه — مـــســـتــظــل رقــت بــه الأبــيــات
ســعــرت تــحــتــه الجــحـيـم وفـيـه — يــا لقــومــي الأنـهـار والجـنـات
يــا حــبــيـبـاً حـلت بـقـلبـي مـنـه — حــيـن حـيـانـي بـالسـلام الحـيـاة
مــذ رأيـت الجـمـال فـيـك تـنـاهـى — قـلت حـقـت عـلى الحـبـيـب الصـلاة
قــبــلتــي وجــهــك السـنـي فـمـالي — لســــواه أنــــي أولي التــــفــــات
فـامـنـح الضـم ثـم صـاح وبـالكـسر — تــثــنــى فــمــا النــدامــى صـحـاة
دم أميراً على الملاح كما البدر — مـــنـــيــراً تــزهــو بــك الأوقــات
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجلي: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
- الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
- النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.
- بمجالي: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
- بمدام: المُدَامُ [دوم]: المطر الدَّائم. - والمُدامَةُ: الخمر؛ ضَلَّ مَنْ قال إنَّ في المُدامِ خيْرًا.