أمـا وليـال قـد شـجـانـي انـصـرامـهـا
الشاعر: جواد زيني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر جواد زيني، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمـا وليـال قـد شـجـانـي انـصـرامـهـا — لقـد سـح مـن عـيـنـي عـليـهـا سـجامها
تـولت فـمـا حـالفـت فـي الدهر بعدها — ســوى لوعــة أودى بــقــلبـي كـلامـهـا
وصــرت أمــنــي النـفـس والقـلب عـالم — بــأن الأمــانــي مـخـطـيـات سـهـامـهـا
فـلا حـالفـت قـدر المـعـالي ولا رعت — ذمــامــي إن لم يـرع عـنـدي ذمـامـهـا
ليـــال بـــاكــنــاف الغــري تــصــرمــت — فـيـاليـتـهـا بـالروح يـشـرى دوامـهـا
ســقــى اللَه أكــنــاف الغــري عـهـاده — وحــيــاه مــن غــر الغـوادي ركـامـهـا
ربــوع إذا مــا الأرض أمـسـت ركـوبـة — فــمــا هــي إلا أنــفــهــا وسـنـامـهـا
نـبـاهـي دراري الشـهـب حـصـبـاء درها — ويـزري بـنـثـر المـسـك طـيـباً رغامها
بـهـا جـيـرة قـد أرصـف النـفـس وصلهم — فـأودى بـهـا بـعـد الرضـاع فـطـامـهـا
سـأرعـى لهـم مـا عـشـت مـحـكـم صـحـبـة — مـدى العـمـر لا يـنـفـض منها ختامها
إذا شــاق صــبــاً ذكــر ســلع وحــاجــر — فــنـفـسـي إليـهـم شـوقـهـا وهـيـامـهـا
فــكــم غـازلتـنـي فـي حـمـاهـم غـزالة — يــليــق عــواذاً للنــحــور كــلامــهــا
أقــول وقــد أرخــت لثـامـاً بـوجـهـهـا — هــل البــدر غـلا مـا حـواه لثـامـهـا
أو الليــل إلا مــن غــدائر فــرعـهـا — أو الصـبـح إلا مـا جـلاه ابـتـسامها
ومـا المـشـرفـي العـضـب إلا لحـاظـها — ولا الســمــهـري اللدن إلا قـوامـهـا
فــيــا ليــتــهــا لمـا ألمـت تـيـقـنـت — بــأن ســويــداء الفــؤاد مــقــامــهــا
فـواللَه مـالي عـن هـوى الغـيـد سلوة — وان جـار فـي قـلب الشـجـي احـتكامها
ولِلّه نـفـسـي كـيـف تـبـلى وفـي الحشى — تـبـاريـح وجـد لا يـطـاق اكـتـتـامـها
وأنــا لهـا تـسـلو الهـوى وغـريـمـهـا — إذا أزمــعــت نــحــو السـلو غـرامـهـا
ألا ليس ينجي النفس من غمرة الهوى — ولا ركـن يـرجـى فـي هـواه اعـتصامها
ســوى حـبـهـا مـولى البـريـة مـن غـدا — بــحــق هــو الهــادي لهــا وامــامـهـا
عــلي أمــيــر المــؤمــنــيــن ومـن بـه — تــقــوض مــن أهــل الضــلال خـيـامـهـا
هـو العـروة الوثـقـى فـمـسـتـمسك بها — لعـمـري لا يـخـشـى عـليـه انـفـصـامها
وصــي النــبــي المــصــطــفـى ونـصـيـره — إذا اشـتـد من نار الهياج احتدامها
له الهـمـة القـعـسـاء والرتـبة التي — تـطـلع فـي أعـلا السـمـاكـيـن هـامـها
ألا إنــمــا الأحــكــام ديــن مــحـمـد — بـحـيـدر أضـحـى مـسـتـقـيـمـاً قـوامـهـا
له مــعــجـزات يـعـجـز الحـصـر ذكـرهـا — ويــســجـع بـالحـق المـبـيـن حـمـامـهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغري: الغَرِيُّ [غرو]: الحسن الوجه؛ هو غريٌّ ولكنه غبيّ. -: البناء الجديد. -: صِبغٌ أحمر كأنه يغرَى به. -: اسم صنم كان يُطلى بالدَّم.
- انصرامها: [ص ر م]. (مصدر اِنْصَرَمَ). 1."اِنْصِرامُ الأيَّامِ": اِنْقِضاؤُها، مُرُورُها. 2."اِنْصِرامُ حَبْلٍ" : اِنْقِطاعُهُ.
- دوامها: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.