عـاد قـلبـي اليـوم رزءٌ قد دهى
الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـاد قـلبـي اليـوم رزءٌ قد دهى — مــن خــطـوبٍ نـزلت وادى النـهـى
أضــرمــت يـا سـعـد نـيـرانَ جـوىً — حـرُّهـا يـحـكـى لظـى جـمـر الغضا
لبـــدورٍ أفـــلت مـــن بـــعــدمــا — أشـــرقـــت فــي كــل أرضٍ وســمــا
كــنـت فـيـهـم خـاليَ البـال ولا — أســأل الركـبـان عـمـا قـد جـرى
فـنـعـى نـاعس بهم أو هي القوى — ورمــاهــا بــالجــوى لمــا نـعـى
عــاذلي دع عــنــك لومــى إنـنـي — لسـت مـمـن يـصـطـفـى حـسنَ الأسى
كــيــف تــرجـو مـن فـؤادي سـلوة — بـعـدمـا قـد ذاب من نار الجوى
لعـــلىِّ القـــدر والمــولى الذي — شــاد للعــليــاء أركـان العـلى
ومـنـار الفـضـل بـل نـور الهدى — بـدر أفـق العلم بل شمس التقى
مـــيِّتـــٌ مـــات له الديـــن أســىً — وانـطـوى لما انطوى تحت الثرى
لو رســول الله يــحــيــى بـعـده — قـــعـــد اليــوم عــليــه للعــزا
أدرى قـــبـــرٌ حــوى جــثــمــانــه — أيَّ آيـــاتٍ مـــن الفـــضـــل حــوى
كــيــف وارى فـيـه بـدراً زاهـراً — بـــعـــدمــا تــمَّ كــمــالاً وعَــلا
والثــرى مــذ غــيَّصـت بـحـرَ نـدىً — بـــعـــدمــا عــبَّ نــوالاً وطــمــى
نــكــبــةٌ لا تــنــقـضـى أيـامُهـا — أبـداً أو يـنـقـضـى عـنها المدى
أ حـسـيـن بـن التـقـىِّ العيلم ال — عَــلم الفــرد لأربــاب النــهــى
وأخــا العـليـاء والمـجـد الذي — فـوق هـامـات المـعـالي قـد رقى
أنت في ذا العصر مصباح الدجى — والحـجـى إن بـلغ السـيل الزبى
فـــبـــك الســلوة إن لم نــســلُه — وبـــك الصـــبــر وإن عَّز العــزا
فــــرعـــاك الله صـــبـــراً إنـــه — لا يـردُّ المـرء بـالحـزن القضا
إن ذا تــقــديــر بــاريــك الذي — صــوِّر الأشــيــاء خــلقــاً وبــرا
إنـــمـــا أنــتــم بــدور كــلمــا — غــاب بــدرٌ مــنــكــمُ بــدرٌ بــدا
وتــقــوُّوا بــجـمـيـل الصـبـر فـي — حــادثٍ قــد هــدَّ للعــلم القــوى
فــســقــى الرحــمــن قــبـراً ضـمّه — وابـلَ الرضـوان مـن صـوب الحيا
فــهـو لا يـنـفـك عـنـه مـا بـدا — قـمـرُ الأفـلاك أو شـمـس الضـحى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
- خالي: الخَالِي [خلو]: فا. -: المَاضي كُلُوا وَاشْرَبُوا هنِيئًا مِمَّا أَسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الخَالِيَةِ. - من الرجال: من لا زوجةَ له. ج أَخلاَءُ. - من كل شيء: الفارغ منه؛ الخالي من الهمِّ أي من لا همّ له، خلاف الشجيِّ / ا …
- رزء: (رَزَّ) الرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَالْآخَرُ إِثْبَاتُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِرْزِيزُ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَطَعْتُ عَلَى غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحَبَتِي ... س …
- ناعس: النَّاعِسُ : فا.-: فاتر الحواسّ شبهُ النّائم؛ إذا حلَّ المساءُ رأيتُ جدّتي ناعسةً ج نُعَّسٌ مؤ ناعسةٌ ج نواعِسُ.
- ورماها: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …