لتـلاقـي فـرهـاد شـاقـت جنانُ
الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لتـلاقـي فـرهـاد شـاقـت جنانُ — وله قــد زهــت بــهــا أوطــان
عـاد مـنـهـا إليه أوفى نصيبٍ — حـيـث تـنـمى للغارس البستان
عـن قـصـورٍ قـد فـرَّ نـحو قصورٍ — قـد بـنـاهـا لمـجـده الرحـمـن
لم يـمـت ثـابـت العلائق منه — وإلى الدين عاش منه امتنان
إنــمــا المــوت رائد لحـيـاةٍ — والبـرايـا إلى الردى أظعان
قـد بـنـاهـا بالصالحات مكينٌ — راق فـيـهـا للصـالحـيـن مكان
شـاد مـنـهـا صحناً وشاء يراه — فـأتـت فـيـه كي يراه الهجان
أهـو صـحـنٌ أم جـنَّة قد تراءت — جـاد فـيها للناظرين العيان
عـاد بـالنَّيـريـن صبحاً مسانا — لا بـسـرجٍ فـي جـانـبـيه تبان
وبــســعـى المـهـدى ثـم أخـيـه — غـبـطـتـه عـلى صـفاها الجنان
أخـــوا ســـؤددٍ وكـــلٌّ هـــمــامٌ — بــســنـا نـوره أضـاء الزمـان
عـزِّ مـنـه القـاجارَ طراً بندبٍ — نـشـبـت فـي أبـنـائه الأحزان
كـرمـاءٌ فـيـهـم سـلونا وفيهم — قـد قـسـلَّت عـن رزئه الأقران
إن تـرزَّت بـه مـلوكُ البـرايا — فــبــعــدن تــبــاشــرت عـدنـانُ
أيُّ نــــــدبٍ أوى لأىِّ جــــــوادٍ — ليــس يـدنـو مـنـه لعـزٍ هـوان
عـزَّ جـاراً مَـن عـاد جارَ مليكٍ — جـارُ ذَبـنِ النورين كيف يُهان
مَـن لكـلٍ أمـرُ العـوالم مُنهىً — وبــكــلٍ كــلُّ الوجــود مــصــان
خـلفـاء الرحـمـن فـي كـل أمرٍ — لعــلاهـم قـد دان إنـسٌ وجـان
ألبــس اللهُ مــجــده تـاجَ عـزٍّ — حـسـدتـه بـين الملا التيجان
إن عـليـه البلدانُ أمست بغمٍّ — قــد تــلظَّتــ بـغـمـهـا طـهـران
أو بــحـزنٍ عـمَّ الرشـادَ نـواه — فـيـه قد خُص بالأسى الإيمان
بــأخــيـه إن عـزَّ للمـلك تـاجٌ — عــزَّ فـيـه للديـن مُـلك يـصـان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البستان: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).
- العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
- الهجان: الهِجَانُ :- من كُلِّ شيءٍ : أجْوَدُه وأكرمه أصلاً.-:[يستوي فيه المذكّر والمؤنّث والجمع] البِيض الكرام؛ إِبل هِجان/ رجل هِجَان؛ أي كريمُ النَّسب/ أَرض هجان، أي كريمةُ التُّرْبة ج هُجُنٌ وَهَجَائنُ.
- امتنان: [م ن ن]. (مصدر اِمْتَنَّ). 1."ما هَذَا الامْتِنانُ بِما قَدَّمْت !" : تَعْدادُ ما قَدَّمْتَ مِن فَضْلٍ. 2."وَجَّهَ لَه رِسالَةَ شُكْرٍ وَامْتِنانٍ" : شُكْرٍ وَفَضْلٍ وَعِرْفانٍ بِالجَميلِ. "بِبالِغِ الامْتِنانِ".
- بناها: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …