إن يــوم الغـديـر يـومٌ مـنـيـرُ

الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن يــوم الغـديـر يـومٌ مـنـيـرُ — مـلأ الأرضَ والسـمـا مـنه نورُ

قـد صـفا الدهر وازدهى بصفاه — إذ أعـاد الصـفا إليه الغدير

هـو شـهـدٌ حـلا بـذوق المـوالي — وبــذوق القــالي اجــاجٌ مـريـرُ

مـن سـنـاه الأيـام ضاءت بنورٍ — وتــوارى عـن صـبـحـه الديـجـور

قــد تــروَّت مــنّـا قـلوبُ ظـمـاء — مذ سقانا منه الزلال النمير

أشــرقــت شــمــسـه بـنـور رشـادٍ — مــثــلمــا للرشــاد أشـرق طـور

ذاك يـومٌ بـه احـتـيـت كـلُّ روحٍ — للمـحـبـيـن حـيـث فـيـه النشور

قـد هـوى الكـفـر إذ لمجد عليٍّ — قــد عـلا فـيـه مـسـنـدٌ وسـريـر

ظــهـر الحـق فـي ولاه عـيـانـاً — إذ لإكـمـال الديـن فـيه ظهور

فــظــلام الضـلال ديـجـورُ ليـلٍ — وسـنـا الرشـد مـنـه صـبحٌ منير

فــيـه كـفُّ النـبـي أضـحـت بـكـفٍ — زلزلت خــيــبـراً فـطـاح السـور

نُــصِــر الديــنُ فـي عـلىٍّ ولولا — عـضـبُه واليـمـيـنُ عـزَّ النـصـير

صــبــح حــقٍ بــدا بـشـمـس رشـادٍ — لم يــغـب عـن ضـيـائه قـطُّ نـور

يـا إمـامـاً أحـصـى بـه كلَ شىءٍ — ذو العـلى لن يـنـدَّ عـنه نقير

كـن مـعيناً لواحد الخلق فضلاً — حــجـةٍ للإسـلام فـيـه الحـبـور

أي ســبــطٍ سُـرَّت بـه سُـرَّ مـن را — إذ لهـا بـالهداة دام السرور

وأغـثـه بـالخـتـم مـن آل يـاسـي — ن إمــامٍ تُــدان مـنـه الظـهـور

وأغــثـنـي بـه وبـالعـتـق فـيـه — مـن خـطـوبٍ تُـدلى بـهـنَّ الدهور

وتـصـدَّق عـلىَّ بـالعـفـو يـا مَـن — هـو للعـفـو قـد بـراه الغـفور

قـد سـمـا جـوهـرٌ تـصـدقـتَ فـيـه — حـــســـدتـــهُ مـــعــادنٌ وبــحــور

أنــا عــانٍ وأنـت مـولىً كـريـمٌ — وضــعــيــفٌ وأنــت مــولىً قـديـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجاج: الأُجَاجُ : الشديدُ الملوحة أو المرارة وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ.
  • الديجور: الدَّيْجُورُ : الظَّلامُ؛ في الديجور يَلْمع النجمُ.-: التُراب.-: الترابُ الأغْبَرُ الضّاربُ إِلى السَّواد.-: الكثير من النّبات اليابس/ لَيْل دَيْجُورٌ، أي مظلم وليلة ديجورٌ ج دَيَاجِيرُ.
  • القالي: قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن السكيت: كأَ …
  • الموالي: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.
  • النشور: النَّشُورُ : مبالغة النّاشر. - من الرّياح: التي تُثير السحُب وتنشرها؛ هبت ريح نَشورٌ فتفاءَلْنا خيرًا.
  • النمير: النَّمِيرُ :- من الماء: الطَّيِّبُ الناجع في الرّيّ/ حَسَبٌ نمير، أي زاكٍ .
  • بذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة