قـضـى صـالحُ الأعـمـال فـالدهر كالحُ

الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـضـى صـالحُ الأعـمـال فـالدهر كالحُ — وأجــفــان غــرِّ المــكــرمــات سـوافـحُ

قـضـى فـاخـتـفـى بدرٌ من المجد مشرقٌ — ســنـاً وخـبـا زنـدٌ مـن الفـضـل قـادح

نـعـى بـاسـمـه النـاعي فأضحي لفقده — أسى الخطب عن قلب العلى لا يبارح

ومُــزِّق درع الصــبــرِ والصــبــر جُـنَّةـٌ — ورُنِّقــ صــفـو العـيـش والعـيـش صـالح

وان الذي قــد فــتَّ فـي عـضـد العـلى — مــصــابٌ عــرا أهـلَ المـعـالي وفـادحُ

فــقـلبٌ عـليـه مـن لظـى الحـزن ذائبٌ — وطــرفٌ عـليـه مـن أسـى الرزء سـافـح

هــمــامٌ قــفــا آثــار آبــائه الأُلى — لهـم مـتـحـدٌ مـن شـمـسـه النور لائح

إليـهـم تـنـاهى المدح لم يبق مغرب — ولا مــشــرقٌ إلا لهــم فــيــه مــادح

مـن القـوم إن يـجـن الجـهـولُ جناية — لديـهـم عـفَـوا عـمـا جـنـاه وسامحوا

غــريــبٌ وقــد أمَّ الغــريــب فــضــمَّهــ — إليــه فــأمــســى وهـو للرفـد جـانـح

فــعــزِّ بــه النـدبَ الهـمـامَ مـحـمـداً — أخــا الجــود إن لاحـت لجـدب لوائح

فــتـىً هـو ذات المـجـد والعـزُّ بـردُه — وروح النـدى والفـضـل كـالنـدِّ نـافح

وبــدر كــمــالٍ فــي الدجــنَّةــ سـاطـعٌ — وبــحــر نــوال فــي البــريــة طـافـح

وعــزِّ بــه الهــادى إلى رشــد ســؤدد — فـتـى هـو كـم بـالجـود والمـنِّ مـانح

وعـــزِّ الكـــرام الغـــرَّ آلَ مـــحــمــدٍ — هـــم اخـــوة بــل هــم نــجــوم لوائح

كـواكـب يُـجـلى فـيـهم الحزنُ والأسى — ويُـسـلى بهم إن جلِّل هيَّجته النوائح

فـكـم قـد تـجـرَّعـتم من الدهر علقماً — وكـم جـرَّعـتـنـا الخـطب فيه الفوادح

كــيــوم حــسـيـن حـيـث أمـسـى لفـقـده — بـحـزنٍ نـواحـى الأرض والدهـر كـالح

وأمـسـى فـريـداً نـازح الدار مـثلما — غــدا كــل عــيــش بــعــده وهـو نـازح

وعــاد غـريـبـاً نـائيـاً ليـس نـائيـاً — عـن القـلب مـهـمـا غـيـبـته الصفائح

وان لكــم فــي طــوس مــن شــطَّ غـربـةً — لهـا طـوت البـيـدَ القـفـارَ الطلائح

فـذا صـالح قـد فـاز بالعفو والرضا — وأمـسـى ومـثـواه الرضا لا الضرائح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الناعي: النَّاعِي [ نعي]: فا.-: الّذي يأتي بخبر الميِّت.-: المُشيِّعُ؛ مشى النّاعونَ خلفَ النَّعْشُ ج ناعونَ ونُعَاةٌ.
  • درع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
  • زند: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
  • سافح: سَافَحَ يُسَافِحُ سِفَاحاً ومُسَافَحَةً :- المرأةَ: أَقامَ معها من غير زواج صحيح.
  • شمسه: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة