يـا جـبالَ الصبر الجميل تداعى

الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا جـبالَ الصبر الجميل تداعى — قـد رمـى المـوتُ ذاتـه بانصداع

واقـصـرى يا يدَ الحمام فقد ما — ت حــســامُ الردى طــويـلُ البـاع

واغمضي يا جفون يقظى الأعادى — واسـهـري يـا عـيونَ غر المساعي

وانـعـى يا مهجة الممالك شجواً — قـد نـعـى نـاظم الأقاليم ناعي

ق قضى لهذمُ القضا في القضايا — وقــريــعُ الردى بــيـوم القـراع

فــتــهــاوى عــرشُ العـلى لنـواه — وتـقـاوى ركـنُ الأسـى المتداعي

آذن اللبُّ بــــالوداع بــــيــــومٍ — آذن النــــدبُ تـــلوه بـــالوداع

قـل لروِّاد مـنـبـت الجـود مـهلاً — أمـحـل الجدبُ منه خصبَ المراعي

رجـــعـــت عــنــه خــيَّبــاً رائدوه — وذوى نـــبـــتُه بــكــل البــقــاع

كــل ســعــىُ الرجــا إليـه ولكـن — تــرك الســعـىَ بـعـده كـلُ سـاعـي

قد قضى مَن له العلى ذاب وجداً — وفــؤاد النــدى غـدا بـالتـيـاع

وصــهــيـلُ الجـيـاد عـاد عـويـلا — والمــواضــي خــانــت بـكـل ذراع

مــلكٌ صــانــه المـليـكُ فـصـان ال — مــلك فـي عـزمـه وحـسـن الدفـاع

أمَّنــَ المـلك مـنـه أمـنَ رعـايـاً — راع أســدَ الشــرى بـنـفـث يـراع

ذى شِــطـاطٍ كـأجـمـة الليـث ضـافٍ — ولعــابٍ يــخــشـاه سـمُّ الأفـاعـي

قــد حـداه عـلى الفـنـاء بـقـاءٌ — ودعـــاه إلى المـــنـــيـــة داعــي

ان ليــثــاً أودى بــكــل جــبــانٍ — هــو أردى بــالغــدر كــلَ شـجـاع

ذاك ليـثُ الردى وكـم مـن سـطاه — كـــلُ ليـــثٍ غــدا بــقــلبٍ مُــراع

يـا لرزءٍ عـمَّ الأقـاليـم شـجـواً — ورمـى الفـرسَ كـلهـا بـانـفـجـاع

فـليُـعـزى كـسـرى بـبـوذَر جَـمـهـرٍ — وذويـــه بـــالجـــوهـــر اللمّــاع

وليُــعــزَّى اســكـنـدرٌ فـي حـكـيـمٍ — بــعــده كــلُ حــكــمــةٍ بــضــيــاع

هــو غــوث الهــدى وحـتـفُ يـغـوثٍ — ويـــــعـــــوقٍ وودِّهـــــم وســـــواع

كـلُ مَـن قـد نـمـى له غـيـرَ هـذا — مــفــتــرٍ مــبــدعٌ أشــدَّ ابـتـداع

ســل خــبــيــراً بــه فـانـى أدرى — فــيــه مــن كــل حــاسـدٍ مـسـمـاع

ناصر الدين مَن به الدين أضحى — مثلَ زهو الدنيا بأزهى ارتباع

تــبــع الحــقَ والرشـادَ فـأضـحـى — كـــلُ شـــىءٍ لمــجــده بــاتــبــاع

ظــفــرت مــنــه أهــلُ شـرقٍ وغـربٍ — بــمــليــكٍ قــريــنِ قــســطٍ مـطـاع

وليُـعـزى به أبو الفضل ذو الفض — ل الذي سـار فـي جـمـيع البقاع

مــلكٌ مــلكــه المــعــالي ولكــن — هــو مَــع قــومــه بــمــلك مـشـاع

وليُـعـزَّى مـقـيـم بـغداد ذو المج — د الذي قــد غـدا له بـالتـيـاع

ذاك مـحـمـود الذات مـحمود اسمٍ — بـل حـميد الصفات مأوى المساعي

حـسـنُ الطـبـع والسـجـايا ومن حُس — نِ سـجـايـا الأنـام حسنُ الطباع

كــلمـا ضـاقـت الثـرى فـي عـلاه — جــودُه كــالثـنـا غـدا بـاتـسـاع

عــنــه للمــلك سـلوةٌ بـسـليـل ال — حَـسـن المـرتـقـى لأعـلى ارتفاع

أروع مــا بــغــيــره للمــعــالي — فـي مـعـالي الأمـور مـن أطـماع

كـم لعـليـاه مـن مـنـاقـب راقـت — هــي مــلء الأبـصـار والأسـمـاع

دام مـلجـىً ودام يـهـمـى عـلى تر — ب المـشـير الرضا بغير انقطاع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباع: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
  • الجدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
  • القراع: القَرَّاعُ : طائر بحجم الوروار من الفصيلة النّقْارية، يتسلق جذوع الأشجار وينقرها لاستخراج الدود من قشورها.-: الكثير القرع، أي الطرق والضرب؛ هو قَرّاعُ أبوابٍ .
  • المراعي: المِرَاع : الشحْم ؛ طابت الشاة لحماً ومراعاً.
  • الندب: ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الجُرْح إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الْجِلْدِ، وَالْجَمْعُ نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ: كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: النَّدَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْدابٌ ونُدُوبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة