بـمـجـدك أمُّ المـجـد دام ابـتهاجُها
الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـمـجـدك أمُّ المـجـد دام ابـتهاجُها — وسـوق المـعـالي فـي عـلاك رواجُهـا
لك المـكـرمـات الغـر عـدّاً بـبعضها — تـضـيـق مـن الأرض الفـضـاء فجاجُها
نـشـرتَ المـعـالي والعـلوم جـميعها — وقـد كـان في طىِّ اللحود أندراجها
وأخــصـبـت أكـنـاف العـراق بـديـمـةٍ — من الجود قد عمَّ الجهات انثجاجها
إذا اخـتـلجت في صدر حسِّادك العلا — ولجَّتـ وقـد أوهى القلوب اختلاجها
تـلجُّ عـلى إهـلاك أنـفـسـهـا العـدا — وأعــظــم إهـلاك النـفـوس لجـاجـهـا
فــإن ضـلَّت العـليـاء أنـت دليـلهُـا — وإن أُزعِـجَـت يـومـاً حـمـاك مَـعـاجها
ألا إنـمـا الأقـطـار دام حـبـورها — بـمـجـدك والأعـصـار دام ابـتهاجُها
بــتــأيــيــدك الإسـلام دام دعـامُه — وأوضـح للأحـكـام فـيـهـا انتهاجها
فـإن زاغـت الأحـكـام أنـت قـوامها — وإن مــرضـت يـومـاً فـأنـت عـلاجـهـا
وإن تـشـرق الدنـيـا فـوجـهك شمسها — وإن تــظـلم الآفـاق أنـت سـراجـهـا
شـــنـــنــتَ بــرأىٍ صــائبٍ كــلَّ غــارةٍ — على العلم بين الناس ثار عجاجها
وكـم فـي الملا أبواب علم فتحتها — ولولاك بـيـن النـاس دام رتـاجـهـا
مـيـاهـك سـاغـت مـورداً لو تـمـازجت — بــلجِّ غــمــارٍ عـاد عـذبـاً اجـاجـهـا
فــمــا رفــعــة إلا عــلاك لواذهــا — ولا ظــلمـة إلا هـداك انـبـلاجـهـا
ومـــا مـــعـــضـــلٌ إلا وانــت زواله — ولا كــربـة إلا وأنـت انـفـراجـهـا
وكــم لك يــا عــبــدالحـسـيـن اسـرَّةٌ — مـن النـجـم قـد بذَّ الجواهرَ عاجها
وأن المـعـالي والعـلوم جـمـيـعـهـا — بـمـجـدك فـي البأساة قرَّ انزعاجها
لجـدواك ظـلٌّ مـسـتـطـيـلٌّ بـنو العلا — إليـه التـجاها في الملا ومعاجها
فـمـا لقـحـت فـي الجـود آمـالُ آمـلِ — رغــائب إلا مــن نــداك ازدواجـهـا
شـفـيـت بـه سـقـم المـزايـا ووجهها — أضــاء وفــي جــدواك صــحَّ مــزاجـهـا
ولولاك مـا صـيـنـت حـصـون عـلائهـا — وقـام بـنـاهـا واسـتـقام اعوجاجها
وكــم لك فــي أجــم العـلوم لوابـدٌ — مـن الرأى يـردى كـلَّ أفـكٍ مـهـاجها
إذا زأرت رجَّتــ لهـا الأرض خـيـفـةً — وأوهى الجبال الراسخات ارتجاجها
أيـا مَـن جَـنَـيـنـا شـهـدةً من بيانه — وقـد سـاغ فـي سـمع الزمان مجاجها
فـــلى جـــمُّ آمـــالٍ اليـــك مــآلهــا — وحـاجـة نـفـس بـيـن صدرى اختلاجها
وما هي إلا السؤل من بارئ الملا — يديم لك الإعزاز لا المال حاجها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتهاجها: [ب هـ ج]. (مصدر اِبْتَهَجَ). "عَمَّ الابْتِهَاجُ الحَفْلَ" : الفَرَحُ، السُّرُورُ.
- اختلاجها: جمع: ـات. [خ ل ج]. (مصدر اِخْتَلَجَ). "اِخْتِلاَجُ القَلْبِ" : اِرْتِعَاشُهُ، اِضْطِرَابُهُ.
- اللحود: حود: الحُمَّى تُحاوِدُه أَي تَعَهَّدُه؛ وَهُوَ يُحَاوِدُنَا بِالزِّيَارَةِ أَي يَزُورُنَا بَيْنَ الأَيام. وحاوِدٌ: اسم.
- ببعضها: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
- بمجدك: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
- تلج: تلج: التَّوْلَجُ: كِناسُ الظَّبْي، فَوْعَلٌ عِنْدَ كُرَاعٍ، وِتَاؤُهُ أَصل عِنْدَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مُتَّخِذاً فِي صَفَواتٍ تَوْلَجا وَفِي تَرْجَمَةِ تَرِبَ: التَّوْلَج الْكِنَاسُ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ الظَّبْيُ وَغَيْ …