دمنٌ قضيت بربعها أوطاري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دمنٌ قضيت بربعها أوطاريوخلعت فيها للشباب عذاري
ومرابعٌ كانت مراتع للصباما بالها ممحوَّة الآثار
سرعان ما أقوت وأقفر ربعهاوغدت برغم المجد أوحشَ دار
لم يُبقِ منها الدهر إلا أرسُماًكانت مرابعَ سؤددٍ وفخار
وأثافياً عُجماً إذا خاطبتهاخاطبتَ صُماً من وراء جدار
قف بي على تلك الطلول لعلنيفيها أبلُّ من الغليل أواري
شعثاً تراها خشَّعا فكأنهالخشوعها خلقت من الأحبار
ولكم أطلتُ بها الوقوف فلم يكنفيها وقوفي غير لوث ازار
دارت بساحتها الدوائر فاغتدتبعد المسرة دارةَ الأكدار
كم للردى نوبٌ تخللت الثرىومشت بكل مفاوز وقفار
نوبٌ تنوب عن القضاء خطوبُهافتصيبُ مَن فوق الثرى بوار
يزجى القوارع في البوادي صرفهاويزجُّ بالأخطار في الأمصار
ملأت زلازها العراقَ حوادثاًورمت كلا كلها على الأقطار
جاءت تقود من الخطوب كتائباوأتت تجرُّ بجحفلٍ جرار
من كل مشحون المعاطب أرقمأو كل معلوم الضرائب ضاري
شنَّتــ علينا كل يوم غارةًأودت بكل سميدع مغوار
قد أوجعت منا القلوب وأفجعتمضراً بفحل حروبها الهدّار
أودى بكسرى غدرُها وبقيصروبيعربٍ من قبله ونزار
ورمت ملوك الأرض بالسهم الذيأودى بنفس محمد المختار
ونحت بوادرُها علياً وابنه الحسنَ الزكيَّ بسالف الأوتار
فرمته في سهم يدُ الأقدار عنضغنٍ ألا حُسمت يد الأقدار
أصمت فؤادَ المكرمات بسهمهاوتجاوزت منه إلى الأبصار
فالحادثات خوالدٌ من بعدهوالمكرمات قصيرة الأعمار
تخذت ليالينا عليه لباسَهاأبد الزمان مدارعاً من قار
أمعثِّر الأبطال في آجالهايوم الوغى ومقيل كل عثار
ومؤسِّر الأقران في أوجالهارعباً ومطلقَ قيد كل اسار
لِم لادفعت الموت عنك بحزمك الماضي ومرهف عزمك البتارِ
ورددت محتوم القضاء بمبرمجارٍ على حكم القضاء الجاري
قصرت يداك عن النصير على الردىوعن العلى أيديك غير قصار
لا تجزعنَّ فرب ليث كريهةٍأردتــــه غــــدرة كــــاشحٍ غدار
قسماً بمجدك ما قضيت وإن غدانورىُّ شخصك في الثرى متوارى
لكن قضى حسداً أعاديك الألىملئت قلوبُهم من الأوغار
ما مات مَن بيمينه وجبينهجدةٌ من الأنواء والأنوار
ما مات مَن بين الأنام لفضلهنعمٌ على الست الجهات جواري
ما مات مَن لهج الأنام بذكرهحتى غدا من أشرف الأذكار
فلئن أفلتَ وكان نورك مشرقاورحـــــلتَ مـــــن دارٍ لأشــــرف دار
فمن البدور طوالعٌ وأوافلومن النجوم ثوابتٌ وسوارى
كم حكمةٍ أبرزتها ودقيقةٍللعلم قد كانت من الأسرار
تشكوك جهراً إذ كشفت غطاءهاوتركتها مهتوكة الأستار
ولكم غرست رياض فضلٍ أثمرتفجنى بها العلماءُ أى ثمار
فارقتَ حيدر وهو أكرم والدٍفدعاك بعد تشوُّقٍ لجوار
وأتيته فحباك أشرف منزلٍبــــجــــواره وقــــراك دارَ قــــرار
عجباً لقبرك لم تضق فيه الثرىوبه سماءُ علىً وعرش فخار
بل فيه شمس ضحىً وبدر دجىً ونجمُ هدى وبحر ندىً وطود وقار
ان الندى والفضل بعدك والعلىبحنين ثكل والد الكار كذا
هذا على شرف الهلاك وذاك فينزع وتلك على شفير هار
ذهب البقاء إذ المنايا بعدهفي العالمين رخيصة الأسعار
والسحب أمسكت العطاء وأقلعتعنّا غيوث العارض المدرار
والجود قد عدم اليسار وأصبحتيمنى النوال قرارة الإعسار
لا ريب إن ذهب البقاء فما أتىمن ذكره بدلٌ مدى الأعصار
إن أقلع الغيث الهتون فبعدهسحب الجفون كثيرة الأمطار
أو أعسرت كفُّ الندى فلجودهفي الأرض ما دام البقاء مجارى
يا ابن الخضارمة الذين فروعُهمتنمى لأشرف محتد ونجار
نوبٌ لرزئك صيّرت أكبادنامرمى الخطوب وملتقى الأخطار
وشواظ نارٍ لا يبوخ ضرامُهافي الصدر بالإيراد والإصدار
لو لم تكن تُطفى بابراهيم ذى الششرف القديم سلالة الأطهار
لورى بأرجاء البسيطة وقدُهاورمت إلى أقصى الفضا بشرار
لكن به عادت سلاماً إذ غدتبــــرداً واثــــلج كلُّ قلبٍ وارى
ولنا التسلّى والسلوُّ على الأسىبسليلك العباس حامى الجار
مغوار مضمار السباق إلى العلىقدماً وفارس ذلك المضمار
ذاك الذي سام الزمان تصاغراًوكساه ثوب مذلةٍ وصغار
كشفت غواني العلم عن غطاءهاوتجردت عن برقعٍ وخمار
وبجعفر الفضل الذي من فيضهعادت فجاجُ الأرض لج بحار
ذو غرةٍ يُهدى الهدى بضيائهاوبذلك الضوء الهدى للساري
وبخير سبطٍ جامعٍ شملَ العلىوالعلم موسى صفوة الأبرار
هو بدر أفق الفضل إلا انَّهـما لاح إلا لاح وجهُ نهار
إن ساءنا ما قد فقدنا انناببنى العلى في أدوم استبشار
آوى إلى دار البقاء مودِّعادارَ الفناء ونعم عقبى الدار
فعلى ثراه تحية أبد البقاتترى ورحمة ربه الغفار
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.