حــزنـي عـليـك مـدى الزمـان مـقـيـم
الشاعر: فتح الله بن علوان الكعبي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر فتح الله بن علوان الكعبي، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــزنـي عـليـك مـدى الزمـان مـقـيـم — حــاشــاه أن يــثــنــيـه عـنـك مـلوم
يــا راحـلاً عـنـا اسـتـقـل بـضـعـنـه — صــيــرتــنــا فــي النـائبـات نـعـوم
جـــادت لفـــقـــدك كـــل عــيــن ثــرة — وبــــكــــل قــــلب قــــرحـــة وكـــلوم
نـبـكـي ومـا يـجـدي البـكـاء وإنما — جــهــد المــقــصـر دمـعـه المـسـجـوم
ونــود لو سـمـح الزمـان بـمـثـل أن — نــفــديــك مــن حــتــف وأنــت سـليـم
ايــه خــليــلي إن رأيــت وإن تــرى — والأمـــر فـــي كــل الورى مــعــلوم
يــومــاً كــمــعــركــة عــيـات إذ بـه — قـــدم الشـــجـــاع بـــه وفــر لئيــم
يــومــاً تــجــمـعـت القـبـائل كـلهـا — فـــيـــه وأمـــر ضـــلالهــم مــبــروم
إن تــســألن عــنــه فــربــة مــخـبـر — يــخــبــرك أن الجــيــش كـان عـظـيـم
قــد أقـبـلوا زمـراً كـأن سـيـوفـهـم — بــرق ومــشــتــبــك الريــاح غــيــوم
لم أنــس مـحـفـوظـاً غـداة لقـاهـمـو — فـــرداً وجـــيـــش عـــداتــه مــركــوم
مــن بـعـد أخـوتـه الذيـن تـقـدمـوا — فــي الحــرب وهــو مــؤجــج مــضــروم
فسطوا على الجمع الكثيف كما هوت — شــهــب عــلى جــمــع الغــوات رجــوم
ركــعـوا الأسـنـة خـوف قـولة قـائل — هــذا ابــن جــود اللَه وهــو هـزيـم
عـرفـوا المـنـيـة ثـم خاضوا قعرها — أن القــرار مــع البــقــاء ذمــيــم
سـاقـوا العـدو بـمـا يـسـاقـي مثله — لو أن حـــربـــهــم الســجــال تــدوم
حــتــى هـوى وهـوى فـكـان فـقـيـدهـم — كــبـر المـصـاب إذ الفـقـيـد زعـيـم
ويــل ابــن أم أبــي كـثـيـر مـاروا — مــن ذا الذي هــو بـيـنـهـم مـزعـوم
هــذا الذي تــبــكــي عـليـه صـحـائف — تـــــتـــــلى واذكـــــار له وعـــــلوم
هـذا الذي تـبـكـيـه أضـيـاف الدجـى — والمـــعـــدمـــون وأرمـــل ويــتــيــم
هــذا الذي تــبــكـيـه آسـاد الشـرى — مــن قــومــه فــلهــم عــليــه وجــوم
ويــل لأمــكــم أن الذي يــؤتـم بـه — فـــي ثـــاره شــبــه الأســود قــروم
هــيــجــتــم أســداً تــقـادم عـهـدهـا — بــالحــرب حــركــتــم فــحــن فــطـيـم
لا يــرهــبــون عــلمــتــم خــطــيـكـم — ولهــم عــلى أخــذ القـضـا تـصـمـيـم
واللَه مــا أنــتــم بــاقــران لهــم — فــي الحــرب لكــن القــضـا مـحـتـوم
فـلا بـكـيـن عـليـك مـسـتـور الحـيا — إن التـــجـــلد فــي المــحــبــة لوم
ولا نــظـمـن عـليـك شـعـراً لم يـكـن — أبـــديـــه لولا يــومــك المــشــؤوم
ولا ســألن اللَه فــي جــنـح الدجـى — غــــفــــرانــــه لك أنــــه لرحـــيـــم
ولادعــــون بــــأن يـــظـــلك جـــنـــة — يــلقــاك مــنــهــا رحــمــة ونــعـيـم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقل: اسْتَقَلَّ يَسْتَقِلُّ اسْتِقْلالاً :- ـه: وجده قليلاً غير كثير؛ استقل العاملُ تعويض العمل الِإضافي. - الشيءَ: جعله يحمله ويرفعه؛ استقل الطائرة.- الطائرُ في طيرانه: ارتفع؛ استقل النباتُ، أي علا/ استقلتِ الشمس. - الناسُ: …
- الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
- حاشاه: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.
- حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …