أكــتـم وجـدي والزفـيـر بـهـتـكـه

الشاعر: محمد علي قسام · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد علي قسام، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أكــتـم وجـدي والزفـيـر بـهـتـكـه — والزم الدمــع ووجــدي يــســفـكـه

حـتـام هـذا القـلب يـحـسـو غـصصا — يـا رب لا يـعـزز عـليـك مـهـلكـه

هـب نـظـرت عـيـنـي عيانا وانثنت — فــمــاله انـثـنـى عـليـه مـبـركـه

غــصــن ولكــن بــالحــسـا مـغـرسـه — بـــدر ولكـــن الخــدور فــلكــكــه

صـــوره اللّه حـــســـامـــا فــغــدت — تــصــقــله عــيــونــنــا وتــدلكــه

يــكــاد أن يــســيــل مــن رقــتــه — لولا جــلابــيــب عـليـه تـمـسـكـه

يــصـطـاد عـقـبـان الرجـال طـرفـه — يــا للرجــال مــا يــصـيـد شـركـه

ويـــصـــرع الآســـاد فـــي عــوارض — يـفـركـهـا عـود الكـبـا وتـفـركـه

لو لم يـكـن عـيـن الحـيـاة ثغره — لمـــا طـــواه فــرعــه أو حــلكــه

نـــشـــوان مـــن دلاله فـــجــيــده — يــخــفــضــه انــتـشـاؤه ويـسـمـكـه

تــعــلقــت حــبــك بــوهــم خــصــره — أمـــا تـــراقـــب الإله حـــبــكــه

أصــفــيــتــه راح الوداد مـفـرداً — مــا بــاله يــمــذقــه وبــشــركــه

وبـلي عـلى تـمـليـكـه مني الحشا — اســتــغـفـر الله له مـا يـمـلكـه

صـــاد فـــؤادي فــاســتــخــفــه له — لكــل شــخــص مــا يــصــيـد شـبـكـه

قــضــيــت مـنـه مـا يـشـفـي كـبـدي — لو كـان بـالبـقـاء كـفـي تـشـبكه

واكــبــدي مـن حـب مـن يـبـغـضـنـي — يــتــركــنــي ولا أرانــي أتـركـه

ومــن زفــيــري كــلمـا نـهـنـهـتـه — عـاد إلى القـلب اللجـوج يـنهكه

ومــن دمــوع هــاطــلات بــالحـيـا — كـــأنـــمــا بــريــقــهــن ضــحــكــه

أعــيـش عـيـش السـائمـات مـجـلسـي — شــوك القــتــاد وفــؤادي حــسـكـه

لا ورد لي مـن الوصـال غـيـر ان — تــفــيــض لي مــن الجـفـاء بـركـه

حــيــا اللوى كــل ســحــاب مـاطـر — حــتــى تـفـيـض بـالسـحـاب دكـدكـه

فــكـم وقـفـت فـيـه بـيـن رفـقـتـي — والقــلب يــبــدي بـقـلبـي سـكـكـه

لاتــســلك الأقــدام فـي طـريـقـه — ولا تــبــارح القــلوب تــســلكــه

لولا مـحـاشاة الرقيب في الورى — لمـا تـرانـي فـي المـدى افـكـكـه

فــيــا فــروع مــن هــوبـت غـيـبـي — جـــبـــيـــنـــه لعــله لا يــدركــه

ويــا عــقــيــق ثــغــره ضــم عــلى — لؤلؤه لعــــــله لا يــــــدركــــــه

أشــتــاقــه وهــو بــقــلبـي نـازل — كـالبـحـر يـدعـو بـالعـطـاش سمكه

يـــلومـــنـــي فـــي حــبــه عــاذله — لا يـعـرف العـذل سـوى من يفتكه

طــــوى فـــؤاده عـــلى عـــداوتـــي — أخــبــرنــي بــذاك عــنــه حــنـكـه

عـــدمـــتـــه ولا عـــدمــتــه لمــا — يـوصـل مـن ذكـر هـوى لا ابـتـكـه

حــلفــت بــالبــيــت يــطـوف حـوله — أجــرد عــاط للمــبــيــت مــحـركـه

تـــخـــاله يــطــيــر فــي راكــبــه — لولا يــحــط بــالفــلاة سـنـبـكـه

لولا ابتغاؤه الأنيس في السرى — لخــــلف الظـــل لئلا يـــشـــركـــه

كـــأنـــمــا صــداه فــي صــهــيــله — صــدى لجــام الفـم حـيـن يـعـلكـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكبا: كبا: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَا أَحدٌ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الإِسلامَ إِلا كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ كَبْوةٌ غَيرَ أَبي بَكْرٍ فإِنه لَمْ يَتَلَعْثَمْ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكَبْوَةُ مِثْلُ الوَقْفة تَكُونُ عِنْ …
  • بالحسا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك …
  • بهتكه: الهُتْكَةُ : الفضيحةُ.-: الطَّائفة من اللَّيل؛ مضت هُتكَةٌ من اللَّيل ونحن نسمر.
  • تمسكه: تَمَسَّكَ يَتَمَسَّكُ تَمَسُّكاً :- به: اعتصم به أو تعلّقَ؛ تمسك بالقانون/ تمسك برأيه/ تمسَّك بعمود الحافلة كي لا يقع.
  • حتام: حَتَّامَ : حَتَّى ما، في الأصل، حُذِفت ألف ما للاستفهام ومعناه إلى مَتَى؛ حَتَّامَ أنتظِرُكَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة