سَـائل التـاريـخَ عـامـاً ثـمَّ عاما

الشاعر: أمين تقي الدين · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر أمين تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـائل التـاريـخَ عـامـاً ثـمَّ عاما — أيّ يــومٍ خَــفَـر العُـربُ الذّمـامـا

أيُّ عــــهــــدٍ نـــكـــثـــوا آيـــاتِهِ — أيّ جـــارٍ لم يُـــعِــزّوه مَــقَــامــا

المــــروءاتُ هـــدى أعـــمـــالِهِـــم — والوَفَا الدِّينُ الذي فيهم تسامى

عَــبــدوا الأصــنـامَ لَكِـن عَـبـدوا — قَـبْـلَهـا العِـرضَ فـصـانـوهُ كِـراما

ألَّهــــــوا العــــــزّة واللاّتَ لَدُن — جـعـلوا للنـفـس بـالعـزّ اعتصاما

حــبّــذا العُــرْب ومَــنْ نــدى يَــداً — حـبّـذا العُـرْب ومـن أمـضـى حساما

القــصــور الغُــرُّ تــفــدي خِــيـمـاً — لبــنــي كـنـدة تـبـتـزُّ الخـيـامـا

لابــن حُــجــرٍ فــي ذُراهـا خـيـمـةٌ — ظـلَّلتْ مـنه الفتى الحرَّ الهماما

مَـــلِكٌ فـــي طَـــيّ يـــروي مُـــلكـــه — شــاعــرٌ أبــدعَ حــتــى لن يُـرامـا

أُمــراءُ الشــعــر تــحــنـي رأسَهـا — لأمـيـر الشـعـر حـبّـاً واحـتـشاما

يــــا أمــــيـــري إن للعُـــرْبِ إذا — ذُكِــر المــجــدُ لآيــاتٍ جِــســامــا

إن تـكـنْ قـد قُـمـتَ فـيـهـم مِـلكـاً — كـم مـليـكٍ بـعـدكَ الدهـرُ أقـامـا

لم يــخــلّد ذكــرك المُــلْكُ كــمــا — خــلَّدَ الشــعــرُ لك الذكـرَ دوامـا

وبـــكـــيـــتَ التـــاجَ يــومــاً ذِلَّةً — وبَـكَـيـتَ الطَّلـَلَ البـالي هـيـامـا

ومـــا أذلَّ الدمـــعَ للَمــلْكِ ومــا — أشــرفَ الدمــعَ أذا ســال غـرامـا

حــبّــذا العُــرْبُ ومــن أنـدى يـداً — حـبّـذا العـرب ومـن أمْـضـى حساما

الليـــالي تـــفــتــدي ليــلتــنــا — ما تراها في فم الدهرِ ابتساما

مــثَّلــتْ ســوقَ عــكــاظ بــيــنــنــا — فـاسـتـجـدنـاهـا بـيـانـاً ونـظاما

وروت عــن شــيــم العــرب الوفــا — حـبّـذا العـرب فـقد كانوا كراما

أكــبــرَ التــاريــخُ ذِكـراهـم لدن — مـلأوا الأيـام أعـمـالاً عـظـاما

يـا امـرأ القـيـس أطـف روحـك في — هــذه الليــلةِ تــمـلأْهـا سـلامـا

فــي فــروقَ العــربُ عــزّت مـنـزلاً — مــثــلمـا عـزّت بـبـغـداد مـقـامـا

حـيـثـمـا كـانـوا فهم أهلُ العُلى — لو هُــمُ لا يــتــحـدَّون الخـصـامـا

أنـا لو كـنـت امـرأ القـيـسِ لهم — لأجـدتُ القـولَ فـيـهـم والكـلاما

فــقــفــا نــبـكِ حـبـيـبـاً لم أقـلْ — بـل قِـفَـا نـبـكِ اتـحـاداً ووثـاما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

اعتصاما، الخياما، الذماما، المروءات، الهماما، تبتز، تفدي، جعلوا

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة