على طور لبنان العزيز سلامي

الشاعر: جرجي شاهين عطية · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«على طور لبنان العزيز سلامي» من شعر جرجي شاهين عطية، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على طور لبنان العزيز سلامي — وحيا رباهُ صوبُ كلّ غمامِ

إليه إليه صبوتي وتشوُّقي — وفي ساكنيهِ نشوتي وهيامي

وفي ريمه لا ريم وجرةَ والنقا — ولوعي ومابي من جوى وغرامِ

رعى الله هاتيك الظباء رواتعاً — على هضبٍ من أرضهِ وإكامِ

لها في أعاليه مقامٌ وإنما — لها في قلوب الناس ألف مقامِ

جآذر لكنَّ الجآذر دونها — بهاءً وإشراقاً ولينَ قوامِ

تمايل عن مثل الرماح قدودها — وترشق من ألحاظها بسهامِ

هجرت لها عقلي وديني وصحتي — وأضحى صلاتي حبها وصيامي

ومالي سوى قلبٍ بها متولهٍ — وطرفٍ بهتان المدامع هامي

وبالٍ تولتهُ جيوش بلابلٍ — وجسمٍ تولتهُ جيوش سقامِ

وكم بتُّ فيها ذاكراً متسهداً — وليس لجفني مطمعٌ بمنامِ

وكم قمت أشكو ما أقاسي من الضنا — فلم تُفدِ الشكوى ببرء كلامي

أيا ظبيات الطور بالله رأفةً — فقد أنحلت أيدي الصدود عظامي

وحاربني جند الهوى بنباله — وطاعنني شخص الجفا بحسامِ

أبي الهج غلا أن يكون منازلي — وأنكرت الأشواق غير صدامي

فأي ذنوبٍ نحوكنَّ اجترحتها — لتعرضنَ عني يا بدور ظلامي

أنادي ولكن ما لصوتي سامعٌ — وأدعو ولكن لا يجاب كلامي

فهلا ذكرتنَّ العهود التي مضت — وما بيننا من حرمةٍ وذمامِ

أويقات كان الإنس يجمع بيننا — ونلقى من الإسعاد كلَّ مرامِ

فكم ليلةٍ ضمت (بعاليه) شملنا — فكانت بأفق الدهر بدرَ تمامِ

وكم وقفةٍ بأرض (زحلةَ) والمها — جلسنَ على ذاك الغدير أمامي

وقد فاض (برذونيها) متدفقاً — فما كان أحلى موقفي ومقامي

ويا منبع (الباروك) كم طال مكثنا — لديك وقد لذنا بظل خيامِ

وجئنا من الآمال كل محللٍ — وعفنا من الأوطار كلّ حرامِ

زمانٌ تقضَّي والمنى تتبع المنى — وقد جذبت من سعدنا بزمامِ

وما شاب ذياك الصفا كدر ولا — تُخُلّل ذياك الضيا بقتامِ

فو الله لن أنسى ولو بعد المدى — لياليَ مرَّت مثل طيف منامِ

وقد كان فيها العيش أزهر باسماً — فساء قعودي بعدها وقيامي

ترى هل يجود الدهر من بعد بخله — وهل يرتوي بعد التلهب ظامي

أظلّ زماني بالمنى متعللاً — وكم بينها من كاذبٍ وعُقامِ

فيا فاتناتي ارحمن بالله مهجتي — وبرّدن مني بعض نارِ أوامي

لما كنَّ أحلى لي وأعذب مرشفاً — على كبدي من كل كأس مدامِ

ورائحةٌ من قربكنَّ تفوح لي — لأطيبُ عندي من عبير خزامِ

لقد كويت من صدكن أضالعي — وبت وفي أحشاي أي ضرامِ

فرفقاً فإن الرفق خيرُ فضيلةٍ — وحلماً فإن الحلم طبعُ كرامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بسهام: السَّهَامُ والسُّهَام : الضموز والتغير؛ مَرِض فبدا عليه السهام.-: حَر السمومِ؛ لَفَحَهُ السَّهام.
  • تمايل: تَمَايَلَ يَتَمَايَلُ تَمَايُلاً :- الشخصُ في مشيته: تبختر؛ تتمايل قي مشيتها فتجلب الأنظار/ بين القوم تمايلٌ، أي جدال وتحارب/ التمايل في الفلك حركة جزئية تبدي نصف كرة الجرم المختفية.
  • ريمه: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
  • ساكنيه: السَّاكِنُ : فا.-: خلافُ المتحرّك.-: هو، في الهندسةِ، جزءُ ثابت يتحرّك الدَّوَّارُ بالنّسبة إليه في آلةٍ مّا/ الحرفُ السّاكنُ، هو الحرف الّذي ليس عليه حركة الفتح أو الضّمّ أو الكسر ج سُكَّانٌ.
  • طور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ …

قصائد ذات صلة

  • هنا لقد طاب له الجموعُ
  • أتاني صاحبٌ لي ذات يومٍ
  • قل للذي حل الضريح مغادراً
  • الحمدُ لله الكريم على
  • أأذنبَ في لونه الأسودُ
  • لله صوتٌ دعا في جلقٍ سحراً
  • يا محرقاً تلك النحيلة باللظى
  • يا سميَّ الحي يهنيك قرانٌ