نجمع والمجموع يكلا ويترك

الشاعر: اللواح · البحر: الطويل

«نجمع والمجموع يكلا ويترك» من شعر اللواح، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نجمع والمجموع يكلا ويترك — ونرقع والمرقوع يبلى ويهتك

بنا حرم الدنيا الخراب معمر — ومحترم الأخرى بنا فهو مهتك

نرجّي رجاء دونه الموت حائل — ونحذر والتقدير ما عنه مسلك

ونسلك منهاجاً ولم ندر بالذي — إليه على العقبى من الحال يسلك

ونفرك أخرانا على حب هذه — وهذي التي أولى من الأصل تفرك

ألا إنما الآجال أمست وأصبحت — وهن على الآمال عمرك تضحك

نؤمِّل آمالا ومن دون نيلها — مؤملها عن مدرك الغاي يدرك

فكم نائم في راحة صدر ليله — وأخراه في الأرماس يرمى ويترك

ولذة دنيانا تحول نغائصا — وبيض ليالينا تحن وتحلك

فما مر يوم من هموم مقدس — ولا ليلة مرت ولا الحزن ممعك

إذا مات منا ميت فار حزننا — وإن نحن واريناه في اللحد يدهك

فهذي هي الدنيا وهذا سبيلها — يموت المغبا والجليل المحنك

وأما التعازي بيننا فهي سنة — يعزي المعزي ذا العزاء ويهلك

وكيف العزا عمن له في ضمائري — من الحزن واللوعات للفقد مبرك

ثلاثة أولار بهم يمم الردى — ثلاثة أرماس إليهن أسلك

كأن عليهم كان وثرا من الردى — فأدركهم في الحال من حيث أدركوا

فألقت لهم أيدي المنايا مخالبا — فراحوا وهم بين المخالب أشيدوا

هنيئا لكم ماتوا فلا الذنب مقرف — ولا القلب محزون ولا العرض مهتك

ولا من أذى الدنيا بلوا وتنغصوا — ولا نافقوا فيها وعنها تنسكوا

ولا عرفوا الدنيا ولاعرفتهمو — ولا زودوا منها سوى ما تحنكوا

إلى رحمة الرحمن راحوا فأدركوا — مناهم وهنوا بالذي قد تمسكوا

أأحمد صبرا واقتداء وأسوة — فلم يبق دهقان ولا متصعلك

لئن تلبس السلوان عنهم مؤملا — من اللَه عفواً عنك يعفو ويمحك

فلا ترجع الأحزان ما كان فائتاً — ولا يوسع الأعوال ما اللَه مضنك

وإِن سداد العُمر في الصبر والأسى — يقطع أكباد الحزين ويهتك

فلا يدمك الانسان ما اللَه قاطع — ولا يقطع الإنسان ما اللَه يدمك

إِذا فاتك الأَمر الذي أنت آمل — فعنه العزا والصبر أَولى وابرك

فجدك قد أودى غريب وبنته — وجدتك الخدر الرضى المتنسك

ونسلك قد أودى وإنك بعدهم — تعود ولا أصل وفرع مشبك

فصبراً عسى تلقاهمو في فرادس — من الخلد واستمسك بما قد تمسكوا

ولا تجعل الأحزان بين حيازم — على حرها تطوى وتكوى وتفرك

وإني وإياك الشريكان في الأسى — وإن لم يكن ما قلت بالجبت مشرك

فما عنك أمحى اللَه حزناً بغيره — ولا سفك دمع غير ما أنت مسفك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • تفرك: تَفَرَّكَ يَتَفَرَّكُ تَفَرُّكاً : تكسَّرفي مشيته وكلامه.
  • حائل: الحَائِلُ [حول]: فا.-: المتغيّر؛ مرَّ بظروف حائلة.-: الحاجزُ والمانعُ والعُرْضة؛ حال دون وقوع هذا الأمرِ حَائِلٌ. -: المتغيِّر اللّون؛ وُضِع الثوبُ طويلاً في الشمس فأصبح حائِلَ اللََّوْن.-: الأنْثَى من ولد النّاقة ساعةَ …
  • مؤملها: [أ م ل]. (مفعول مِنْ أَمَّلَ). "حُضُورُهُ مُؤَمَّلٌ" : مُتَوَقَّعٌ، مُنْتَظَرٌ. "مِنَ الْمُؤَمَّلِ أَنْ يَحْضُرَ الرَّئِيسُ الْحَفْلَ".
  • مدرك: المُدْرَكُ : مفعـ. -: الذي تمَّ اللَّحاقُ به قَالَ أُصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْركُونَ.- من الأمور: ما أمكن إدْراكه أي فهمه عقليًا.
  • مسلك: المَسْلَكُ : الطَّريق؛ لكلٍّ مسلكُه فى الحياة/ مَسَالك المياه/ خُذْه في مَسَالِكِ الخير ج مَسَالِكُ.
  • معمر: المَعْمَرُ : المنزل الكثيرُ الماء والكلإ والنَّاس؛ تَوقَّفْنَا للرَّاحةِ عِنْد مَعْمَرٍ/ نَزَل فلانٌ فِي مَعْمَرٍ صِدْقٍ، أي في منزل مَرْضِيٍّ معمورٍ.

قصائد ذات صلة

  • الحمد لله القريب النائي
  • أيا رب قد ألقيت رحل رجائي
  • الحمد الله رب اللوح واللوح
  • يا خالق الخلق يا من جوده الجود
  • سعدي ونحسي بأحكام القضا سبقا
  • استغفر الله من قولي ومن عملي
  • يا من تفرد بالإجلال والكرم
  • عظمت فلا شيء سواك عظيم