المحكوم كما الحكام
الشاعر: ماجد الزيد · البحر: المتدارك
«المحكوم كما الحكام» من شعر ماجد الزيد، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيتها الارض الكرويّة ... أنذرتك قادم أيامي
ستدوس جبينك أقدامي ... في خمس سنينن أرضيّة
او خمس سنينن ضوئيّة ... ... ... ... ... ... ...
مقتبل الأيام ِ أمامي ... إن عشت لخمسٍ دهريه
سأدوس جبين العلياء ... رغم العتمةَ والإعياء
وتكالب كل الأعداء ... وأقاربَ قادوا غرباء
أحيوا داحس والغبراء ... ... ... ... ... ... ...
عنترةٌ لازال وحيداً ... وتكفل يُغْذي البطحاء
أرواها دماء عبسية ... ذبيانية مع أسديه
أشبعها جثثن عربيّة ... أنشدها شعر الحريّة
علمها أن الأبطال ... جاءوا من رحم الأهوال
... ... ... ... ... ... ... من ظلم ذوي القربى جاءوا
من حبس النعمان أضاءوا ... من تنور القهر احترقوا
صاروا نيرانً سوداء ... وصدوراً تحمل رمضاء
فيها كل جحيم الضّاد ... ... ... ... ... ... ...
شّياطينُ رمت الأصفاد ... لبِست لأمات حربيّة
هُديت عن درب الإلحاد ... ألافٌ تتبع ألاف
بخميسٍ خُمِّس أصناف ... من دهّمان ومن قيْعان
في سبع ملوكٍ أشراف ... وزوابعهم تنشد شعراً
فوق المرج الأدهم شهراً ... مستنهضةً للميامين
يا ثارات مخلّد ثأراً ... ... ... ... ... ... ...
صُبغ البدر بلون الدم ... وبجنبهِ سيفٌ قد سُم
قبضته نارٌ تتلظى ... والنصل ص ن ا ع ا ت الهم
... ... ... ... ... ... ... قد طال ظلام البشريّة
شرقيةَ تتبع غربية ... لُجِمت أفواه الثّوار
وعلت نغماتٌ وتريّة ... والكل هنا الكل هنا
يرقص في عيد الألفية ... ... ... ... ... ... ...
شعبٌ جائع يرقص طرباً ... حكمائهُ قد لاذوا هرباً
وعكاظ تسبّح للتبع ... والتّبع قد سبّح قيصر
وفقيرٌ يشكي مدغشقر ... يهمس عن ظلم الحجاج
وتطاوله في الأبراج ... يرمي أحجاراً جيريّة
وبيوت الفقراءَ زجاج ... ... ... ... ... ... ...
أقزامٌ تسحق أقزام ... ظُلّامُ تظلم ظلّام
شعب يهودا جل الأرض ... بُعث البخْتنْصر بالشام
والمحكوم كما الحكّام ... عدنانٌ استنسخ علّام
مخمور الحانات بليل ٍ ... عند الظهرَ يكون إمام
... ... ... ... ... ... ... إن القرن غرابٌ أسحم
وضمير الإنسان تفحّم ... لم يبقى سوى البيت الأبيض
ابيضُ والدنيا تتجحّم ... ... ... ... ... ... ...
والكعبةُ قُدس الأقداس ... سوداءٌ بعيون ِ الناس
أختل الميزان الأرضي ... وتعجبَ حتّى الخنّاس
... ... ... ... ... ... ... أستودع كل الفقراء
حتّى ختامات الضراء ... من يرغب يوماً لا يُظلم
لايظْلمُ عند السرّاء ... ماجد الزيد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البطحاء: طحا: طَحَاه طَحْواً وطُحُوّاً: بَسَطَهُ. وطَحَى الشَّيْءَ يَطْحِيه طَحْياً: بَسَطَه أَيضاً. الأَزهري: الطَّحْو كالدَّحْو، وَهُوَ البَسْطُ، وَفِيهِ لُغَتَانِ طَحَا يَطْحُو وطَحَى يَطْحَى. والطَّاحِي: المُنْبَسِطُ. وَفِي ا … (لسان العرب)
- جبينك: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
- داحس: دحس: دَحَسَ بَيْنَ الْقَوْمِ دَحْساً: أَفسد بَيْنَهُمْ، وَكَذَلِكَ مَأَسَ وأَرَّشَ. قَالَ الأَزهري: وأَنشد أَبو بَكْرٍ الإِيادي لأَبي الْعَلَاءِ الحَضْرَميّ أَنشده لِلنَّبِيِّ، ﷺ: وإِن دَحَسُوا بالشَّرِّ فاعْفُ تَكَرُّما … (لسان العرب)
- دهريه: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ … (لسان العرب)
- قادم: قدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه. والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَر … (لسان العرب)