عيدٌ أعيد على الأنام مجدُ
الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة وطنية
«عيدٌ أعيد على الأنام مجدُ» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عيدٌ أعيد على الأنام مجدُ — نالت به بيروت ما لا يجحدُ
واستقبلت شرقاً وعز مكانه — بسنا قبولي من علاه مشيدُ
وبه الأيالة آل عز مقامها — فوق النجوم لهُ لواءٌ يعقدُ
وحوت بطلعته ونور كمالهِ — مجداً على طول الزمان يخلدُ
إن زال منها حكم أحمد وانقضى — فلقد حباها ما تروم محمدُ
كل لهُ المجد الرفيع وفضله — بي اللبرية في العلى متوحد
حمداً لسلطان الوجود فإنه — أيداً يولي أمرنا من يحمدُ
ويخص بيروتاً بكل معظمٍ — فراهُ في مقل النواظر أثمدُ
إذ ضها بمشير عز كلُّ ذي — شرفٍ بسامي الفضل منهُ يشهدُ
كل يقر بما حواهُ من العلى — عزاً ومن لضياء شمسٍ يجحدُ
لم يلف ثانيه بكل فضيلةٍ — هيهات مثل محمد ولا يوجدُ
لسناه في أفق المعالي كوكبٌ — من ضل عن طريق الهداية برشدُ
ذو هيبةٍ ملءُ القلوب وهمةٍ — نجم السها من دونها والفرقدُ
يروي الحيا خبر الذي عن فضله — وإلى معارفهِ البلاغة نسدُ
قصر الثنا عليه كل محلقٍ — مدت لهُ في كل مكرمةٍ يدُ
والدهر قام لديه مثل غلامه — يسعى بما يرجوه منه ويسعدُ
ولسوف يرقي بالمعارف والحجى — رُتباً بقوم لها الحسود ويعقدُ
لا زال محمود المقام مرفعاً — ما مال غصنٌ بالصفا يتاودُ
أو ثغرُ بيروت وجيدُ فخارها — تاريخهُ أبدا به يتنضَّدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- تروم: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.
- حباها: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …
- فراه: فرأ: الفَرَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: حمارُ الوَحْشِ، وَقِيلَ الفَتيُّ مِنْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: كلُّ صَيْدٍ فِي جَوْفِ الفَرَإِ[[. قوله [في المثل إلخ] ضبط الفرأ في المحكم بالهمز على الأَصل وكذا في الحديث.]]. وَفِي الْحَدِ …
- قبولي: القَبُولُ : الرّضا بالشّيْءِ وميل النفس إليه؛ حَظِيت السلعةُ بقبول الشاري.-: إقبال العافية والنعمة.-: حُسن الهيئة.-: ريح الصَّبا.
- كماله: الكَمَالُ : مصـ.-: التَّمامُ؛ لَكَ كَمالُ الشيء أي لك الشيءُ كلُّه بتمامه/ قرأت الكتابَ بتمامه وكماله.